أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - طوفان الطائفية














المزيد.....

طوفان الطائفية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4086 - 2013 / 5 / 8 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من افغانستان وباكستان الى المغرب مرورا طبعا بالعراق وسوريا، يجتاح المنطقة طوفان طائفي يشغل شعوبها أكثر مما تشغلها اهتمامات الانسان المعاصر الحيوية مثل الامن والتنمية والتعليم والصحة والبطالة والحريات والثقافة، طوفان يدفع الشعوب للانقسام والتناحر والتذابح والاحتراق والعيش في مخاوف التشكيك والتخوين، طوفان يعرض آمال البشر وطموحاتهم للخراب لأن مأزوما قد يفجر نفسه في أية لحظة او ان قاتلا عابرا يختطف ما تيسر له من الارواح بسلاحه الرشاش الذي يصنعه "الكفار".
طوفان يثبت إن مئات الملايين من البشر في هذه المنطقة يعيشون خارج اطار زمنهم، منقطعون عن عصرهم رغم استخدامهم لكل ادواته حتى في اداء شعائرهم وطقوسهم او في التعبير عن انتماءاتهم واحقادهم الطائفية التي لم يطالعوا يوما كتابا يشرحها لهم، والا لماذا ينتظر الانسان اكتشاف هوية اي شخص قبل تحديد موقفه من مطالبه واحتياجاته فاذا وجده من الطائفة الاخرى، سارع لاهمال معاناته واتهم بالكذب والتلفيق والطائفية والحقد؟، لماذا تحولت تفاصيل زيارة وزير الاوقاف الاردني الى العراق الى فضيحة رغم انه لم يقم الا بزيارة مراقد سنية وشيعية ينتهي اليها نسب ملك الاردن نفسه، والتقى الوزير بمراجع دين يفترض انهم الاقرب الى اهتماماته الرسمية والشخصية، لماذا يجتاح الرعب الطائفي بلدا من مذهب واحد في غالبيته الساحقة مثل مصر، وتتحول كل زيارة او لقاء سياسي او وفد سياحي او مطبوع الى أزمة طائفية؟، وبالمثل لماذا الانقسام بشأن سوريا والبحرين والنووي الايراني؟.
ورغم ان سوريا تشهد اليوم أبرز المواجهات الطائفية لكن يبقى العراق نبع الطوفان ليس فقط لأن تفجر الاحتقان فيه كان الاحدث، بل أيضا لأن الطوائف المتناحرة انطلقت منه تاريخيا ومارست على أرضه أولى نزواتها المجنونة، ومزقت بسيوف عشائره المستوطنة حديثا (آنذاك) أواصر الرحم، وتحت كل عمود من أعمدة مساجده الاولى نشأت فرقة وجلس متحدث يجهز تلامذته باسلحتهم الكلامية التي تحولت بسرعة الى نصال وخوازيق ومشانق وآلات تعذيب ثم أجهزة نسف وتفجير وكواتم، وهذا الحال يعني إن مصدر الاحتراب يجب أن يكون هو منتهاه أيضا، ما يعني ان ثمة مسؤولية عراقية تجاه النجاة من الطوفان الطائفي الذي يبدو اليوم بقسوة من طوفان نوح، وهو في بلادنا أيضا.
مسؤولية تجاوز طوفان الطائفية لا تشغل أمراء الطوائف في العراق، الامراء الذين يتحدثون بإسهاب ممل عن الاخوة والتعايش لكنهم لايفرطون بالطائفية لأنها حصانهم الرابح واداتهم المفضلة للعبث بعقول الجهلة المتعصبين الذين يسيطرون على الشارع ويمتلكون جرأة مجنونة للقتل تسكت العقل وتلقمه ألف حجر إن حاول رفع صوته في بلدان لاتكره شيئا مثلما تكره العقل.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية الأحزان
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب
- بعض الحلول
- الانقسام
- بلا طائفة
- عبادة الحاكم
- الفقاعة تنتصر
- التغيير السهل مستحيل
- تضليل غير محترف
- أزمة مواعيد
- إعتراف بالانهيار
- صفقة قاتلة
- خيانة الناخبين
- الفتنة وكوابيسها
- كائن الرؤوس الكثيرة
- وجاءت أمريكا
- لماذا تعيش في العراق؟
- مرحلة الفوضى
- دولة أم قصر


المزيد.....




- أمام الكاميرا.. فيضانات مدمرة تجرف سيارة وتخلّف قتلى في الصي ...
- من عطر ترامب للشرع إلى الأفيال والأسود المحنطة، ما هي أغرب ه ...
- مولد آردفارك نادر في حديقة حيوانات تشيستر في بريطانيا
- أقدم بعثات إسرائيل الدبلوماسية.. تل أبيب تدرس إغلاق قنصليتها ...
- فيديو بن غفير عن معاملة نشطاء دعم غزة يشعل غضبًا إسرائيليًا ...
- قمة شي وبوتين.. هل تولد كتلة عالمية في وجه واشنطن؟
- بين تناقض ترمب وتهديد قاليباف.. هل نشهد عودة مفاجئة للحرب؟
- ماذا يخبئ المستقبل لستيفن كولبير بعد برنامج - The Late Show- ...
- بعد هجوم محطة -براكة- بالإمارات.. العراق يرفض استخدام أراضيه ...
- مُهددًا بـ-أمور قاسية-.. ترامب: محادثات أمريكا وإيران في -ال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - طوفان الطائفية