أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - جمهورية الأحزان














المزيد.....

جمهورية الأحزان


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4085 - 2013 / 5 / 7 - 22:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمر ليل العراق منذ عدة أسابيع الا وهو يسلم صباح البلاد حزنا جديدا طازجا ملوثا بالموت، فاجعة يتبقى طعمها حتى يسلمنا مساء لفاجعة أخرى، فيضانات تجتاح القرى وتبدد الموسم الزراعي وتهجر الفقراء وتهدم منازلهم وتمنحهم هموما جديدة، قتل واصطياد ارهابي للمصلين، مفخخات تنثر رواد المقاهي اشلاء، فضائح وتناحر طائفي وتصعيد، مكونات تهرول الى الفتنة وحكومة تسابق المتطرفين في التصعيد ولا تخجل من معارك الدرابين على طريقة الشقاوات، نواب يدافعون عن الفشل وكأنهم يدافعون عن التجربة الالمانية أو النموذج الياباني في مقابل نواب يتسلون باشعال الازمات ويتحرشون حتى بالشجر والحجر، ليقال "إنهم مؤثرون".
بلادنا تستحق الرثاء هذه الايام، فالعالم مشغول بها، دول ومنظمات وإعلام، كلها تحذر من الكارثة التي نسير اليها بسرعة في مقابل غياب أي مبادرة فعلية لتجاوز الازمة بل ان من يتوجب عليه العمل لايجاد الحلول إنغمس هو أيضا في مستنقع الطائفية والتحريض والتهديد، وفي مقابل جماعات عنف خارجة على القانون، ترعى السلطة او تغض الطرف عن جماعات صاعدة بالمقابل، وكأنها تقول (واحدة بواحدة)، لا أحد يسمو على الحضيض والوحل اللذين تغرق فيهما الممارسة السياسية التي تحولت على يد عباقرتنا الافذاذ الى فن اختراع المشاكل.
بلاد تستحق الرثاء، وأنت ترى مواطنين في القرن الحادي والعشرين يخاطبون زعيما حزبيا أو سياسيا فاشلا مر الى السلطة على جناح الصدفة، قائلين له (كلنا فداء لك)، أو من قبيل (سر ونحن من وراءك) رغم ان لا شيء وراءه منذ سنوات غير المصائب والفشل والفساد والفضائح، جماهير ترى في بعض المتخلفين عقليا الذين يفشلون منذ سنوات ويخرجون من فضيحة الى أخرى، ترى فيهم كائنات فذة تمتلك قدرات سياسية خارقة، وهي التي ستنقذنا مما نحن فيه رغم ان هؤلاء المتخلفين هم تحديدا مصدر ما وصلنا إليه.
جمهورية الاحزان التي نعيش فيها اليوم تشبه قرية جنوبية اجتاحها الفيضان وبقيت حيواناتها تائهة تحدق في الخراب الذي يهددها بلا أمل، قرية مهملة، بلا طرق معبدة ولا كهرباء ولا مستوصف ولا ماء صالح للشرب ولا دعم لزراعتها، رغم انها تتربع على خزائن النفط بل ان مخلفات انتاج النفط تأكل ما تبقى من أراضيها الصالحة للزراعة وتخنق سكانها العاطلين من كل شيء الا من أسلحة تنام في البيوت البائسة بانتظار (طلابة) عشائرية لتزغرد بالموت، لكن أصابع القتل وأذرعه لا تعرف كيف تواجه السيول قبل أن تصل البيوت كما لاتعرف انتاج أي شيء آخر، الا يستحق هذا الحال الحزن والرثاء، والعراقيون مبدعون في المراثي.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب
- بعض الحلول
- الانقسام
- بلا طائفة
- عبادة الحاكم
- الفقاعة تنتصر
- التغيير السهل مستحيل
- تضليل غير محترف
- أزمة مواعيد
- إعتراف بالانهيار
- صفقة قاتلة
- خيانة الناخبين
- الفتنة وكوابيسها
- كائن الرؤوس الكثيرة
- وجاءت أمريكا
- لماذا تعيش في العراق؟
- مرحلة الفوضى
- دولة أم قصر
- أسرار الموازنة


المزيد.....




- الجيش النيبالي يعلن عدد الذين تم إنقاذهم الجمعة: العمليات لا ...
- حيوان غامض يهاجم السكان.. والشرطة الأمريكية تستعين بمسيّرات ...
- قاليباف: دول المنطقة يجب أن تتولى زمام مستقبلها.. وإيران مست ...
- تلة -علي الطاهر-.. مفاجآت حزب الله تنتظر إسرائيل
- كيف يمكن إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني؟ ثلاثة خبراء يعرضون ...
- -جزّ العشب-.. واشنطن على شفا دوامة استنزاف في إيران
- الجيش الأمريكي: حيّدنا أكثر من 300 مسيّرة تابعة لكارتلات الم ...
- زاخاروفا: تهديد زيلينسكي للطيران المدني نقطة اللاعودة
- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسميا وليس -مزعوما-
- إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - جمهورية الأحزان