أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - ضحايا نسياننا














المزيد.....

ضحايا نسياننا


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4095 - 2013 / 5 / 17 - 22:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الشهر الماضي تعرضت أربع صحف عراقية في "عز النهار" وفي قلب العاصمة لهجوم قامت به مجموعة مجهولة ورغم التواجد الامني الكثيف الا إن أحدا لم يعترض طريق تلك المجموعة وهي تتنقل من بناية جريدة الى أخرى، وبعد كل الشجب والادانات والحديث عن لجان وتحقيقات ذهب كل ما حدث الى المجهول، هذه الحادثة ليست استثنائية ولا فريدة فنحن نشهد في هذا البلد (الآمن المستقر) الكثير من هذه الاعتداءات وأحيانا تطال أماكن أشد تحصينا مثل السجون ومديرية مكافحة الارهاب ووزارة العدل حتى، واذا كانت كل هذه الهجمات تنسى بسهولة فالجدير بنا أن نتوقع تكرارها، حيث لايعرف الجناة ولا يعاقب المتساهلون والكسالى ولا تتغير الخطط والاجراءات الامنية، ولذلك استبيحت دماء الايزيديين في زيونة وبعدهم استبيحت دماء في احياء شرق بغداد والكاظمية وقبلها في العامرية وفي كل خارطة البلاد الدامية، سيبقى الحال دائما على ما هو عليه لأننا مواطنون طيبون وبلا حيلة نستسلم بسرعة للنسيان ونبقى ننتظر ببعض القلق الجريمة التالية ونتسلى خلال ذلك الوقت بتصريحات بائسة وخلافات شخصية لمنتحلي الزعامة وبعض البرامج الرخيصة، ننتظر موتنا وإهانتنا باستسلام، حتى ينقض المجرم ثانية علينا، ويأخذ ما يجده في طريقه من أرواح، ويبدو إن هذا المجرم الاخطبوط الشبحي صار يشعر بالملل من كسلنا ولا مبالاتنا به لذلك هو ينوع من فعالياته، ويغير خرائطه ومناطق عمله، وأهدافه ومواعيده وأساليبه، لكننا صامدون في خندق التجاهل، لا يهزنا دم الضحايا الذين قد نكون بينهم في وقت قريب، لا يحركنا الخراب الذي تتركه أعمال الارهاب، ولا تؤثر فينا دموع أهل المغدورين الذين قد يلحق بهم أهلنا في أية لحظة، ولا نهتم بمساءلة أولئك اللاهين في حروبهم ومعاركهم الشخصية وجوعهم الذي لاينتهي للغنائم، نحن شعب إسطوري في لامبالاته التي صرنا نعتبرها إنتصارا هائلا على قتلتنا، وكأننا نردد تلك المقولة المعتوهة (خو ما تبخرنا)، وكأن الابادة الكاملة هي الحد الذي نستيقظ فيه على الكارثة، لكن حينها لن يكون هناك أحد، لن يكون هناك معنى للاستيقاظ.
نحن ننسى بسرعة، ننسى باستمرار، بينما الذاكرة القوية هي أساس التعلم وبالتالي هي أساس التقدم، الذاكرة هي البداية لتجنب السقوط مرة أخرى، والذاكرة لا تخزن معلومات فقط بل تخزن أيضا مشاعر، لكن من الواضح إن ذاكرتنا ضعيفة وإن مشاعرنا سريعة الذوبان، نحن لانحب هؤلاء الذين نبكيهم والا لماذا ننساهم بهذه السرعة ونحن ربما لا نحب أنفسنا أيضا والا لماذا ننسى الساعين الى قتلنا؟.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة
- الأقاليم مثلا
- التصفيات
- طوفان الطائفية
- جمهورية الأحزان
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب
- بعض الحلول
- الانقسام
- بلا طائفة
- عبادة الحاكم
- الفقاعة تنتصر
- التغيير السهل مستحيل
- تضليل غير محترف
- أزمة مواعيد
- إعتراف بالانهيار
- صفقة قاتلة


المزيد.....




- من الوساطة بين واشنطن وطهران إلى هجمات الحوثيين على السعودية ...
- برلمانية أوكرانية تحذر زيلينسكي: أقرب الناس إليك يريدون استب ...
- رئيس وزراء لاتفيا: إذا أردنا أن نأكل الكرواسون ونشرب القهوة ...
- تصويت في الولايات المتحدة على اسم باندا حمراء حديثة الولادة ...
- Rocket Lab تؤجل إطلاق صاروخها القابل لإعادة الاستخدام مرة أخ ...
- زيلينسكي يخشى إبرام روسيا والولايات المتحدة صفقات أخرى عقب ا ...
- التخلي التام عن الدهون لا يقل ضررا عن الإفراط في تناولها
- روسيا.. انتهاء الاختبارات ما قبل السريرية لدواء شامل لعلاج س ...
- Amazon تعلن عن حاسب ممتاز متعدد الاستخدامات
- رغم تأخر تسليم F-35.. بلجيكا تتعهد بتزويد أوكرانيا بـ10 مقات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - ضحايا نسياننا