أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - هواتف بايدن والصمت الامريكي














المزيد.....

هواتف بايدن والصمت الامريكي


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4103 - 2013 / 5 / 25 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجري نائب الرئيس الامريكي جو بايدن منذ أشهر اتصالات هاتفية بأطراف الازمة الحاكمة في العراق، وكل واحد منذ هذه الاطراف يكتب بيانه الاعلامي الخاص عن فحوى اتصال بايدن، البيانات الصادرة يقول كل واحد منها ان بايدن يدعم الرئيس الفلاني، وانه يعتمد عليه في حل مشاكل العراق، وأطراف الأزمة يستخدمون هذه الاتصالات على انها بيعة أمريكية تسمح لهم وتدعمهم في مواصلة السياسة الغبية والطائفية التي ينتهجونها لتقود العراق والعراقيين الى الكارثة، خاصة ان السيد بايدن وسفارة الولايات المتحدة لايكشفان الرواية الامريكية لمضمون تلك الاتصالات.
تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية كبيرة عما يجري في العراق اليوم، ليس فقط لأنها المالك الاصلي والحصري للمشروع السياسي ولكن لأنها إختارت شلة سيئة وفاشلة من السياسيين لحكم العراق ومهدت لهم الطريق للاستيلاء على مقدراته وبالتالي خنق أي عملية تنمية سياسية حقيقية تؤدي الى ظهور بدائل والاكثر سوءا ان الولايات المتحدة تركت للحكام في العراق حرية اطلاق ميليشيات وجماعات مسلحة تسرف في قتل العراقيين، كما ان الولايات المتحدة تعهدت بدعم الديمقراطية والحريات في العراق لكنها تلتزم الصمت حيال الانتهاكات المفرطة وعمليات التضييق على المواطنين، وبالتالي هي تتخلى عن التزامها الاخلاقي والسياسي والقانوني، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقيات الستراتيجية وهي اتفاقيات مع الدولة العراقية وليست صكوكا لدعم الحكام ضد شعبهم.
على الولايات المتحدة ان تجمع رجالها و"زعاطيطها" أيضا الذين زودتهم بكل عناصر القوة لتقول لهم "كفى" قتلا لشعبكم واهدارا لفرص التنمية في العراق، "كفى" تمزيقا لهذا الوطن ونسيجه الاجتماعي، "كفى" تحريضا بين المكونات، الولايات المتحدة مطالبة اليوم بتوضيح كل شيء للعراقيين فيما يخص موقفها من التدهور الامني والسياسي ومخططات الاقتتال والتقسيم، لأنها بعد كل خسائرها البشرية والمادية والسياسية في العراق، ستحصل على أجيال تحمل كراهية قاتلة للولايات المتحدة، أجيال ستقوم بأكثر الاعمال سوءا واثارة للفوضى في العراق والمنطقة، واذا كانت بعض دوائر القرار الامريكي تحمل ضغائن ضد العراق بسبب طريقة انسحاب القوات الامريكية، فعليها ان تتوجه بتلك الضغائن الى رجالات أمريكا في العراق الذين يواصلون الضحك على الولايات المتحدة ودبلوماسييها، ويجعلون حتى من الاتصالات الهاتفية بيانات تأييد لمنهجهم التدميري.
اتصالات بايدن وقبلها زيارة جون كيري وزير الخارجية الامريكية وزيارة قائد القيادة المركزية الجنرال لويد أوستن للعراق لم تحقق شيئا لصالح التهدئة بل أعقبها مزيد من التوتر والتحريض، ومن الواضح انها ركزت على الازمة السورية أكثر مما اهتمت بأزمة العراق، هذا البلد الذي يتحول يوما بعد آخر الى مقلب لطمر أزمات دول الجوار.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنقسام المتظاهرين
- حرب الحكومة والبرلمان
- فتنة الأمن
- فعالية الخارج وعجز الداخل
- ضحايا نسياننا
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة
- الأقاليم مثلا
- التصفيات
- طوفان الطائفية
- جمهورية الأحزان
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب
- بعض الحلول
- الانقسام
- بلا طائفة
- عبادة الحاكم
- الفقاعة تنتصر


المزيد.....




- أنقرة..ترحيب برفع سوريا من قوائم الإرهاب
- مصادر: اتفاق أمريكي إيراني على وقف إطلاق النار وحرية الملاحة ...
- طائرة نقل عسكرية أمريكية ترسل رمز الطوارئ -7700- في أجواء أو ...
- خبيرة إسرائيلية: إيران عرضت ملايين الدولارات مقابل اغتيال تر ...
- حلّ قوات سوريا الديمقراطية بعد اتفاق مع دمشق
- أرمينيا تعتقل الرئيس السابق روبرت كوتشاريان بتهم فساد
- مظلوم عبدي يعلن نهاية قسد كقوة مستقلة.. اندماج كامل في الدول ...
- وسط تنديد شديد.. إسرائيل تخلي مركز تدريب للأونروا في القدس ...
- رحلة غامضة.. تقارير تتحدث عن زيارة مدير الاستخبارات الأمريكي ...
- ألمانيا: نقص 10 غرامات في نصف رغيف يُكلّف خبازًا 15 ألف يورو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - هواتف بايدن والصمت الامريكي