أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - فتنة الأمن














المزيد.....

فتنة الأمن


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4098 - 2013 / 5 / 20 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا معنى لمساءلة أحد بعد الآن عن الانهيارات الامنية، ولا حاجة لاحصاء الجثث حتى لأن تفجيرات الامس وجثثها نسيت خلال محاولة البحث عن جثث اليوم، الامر لايعني أحدا باستثناء اولئك الذين سيحملون الجثث او ما تبقى منها الى المقبرة واقامة مأتم مهدد هو الآخر بالنسف، أموات يشيعون أموات، ليس على سبيل الحكمة وانما بفعل شعب ينتظر الموت ويهيء له عدته ويكتب وصايا جماعية لن ينفذها أحد، شعب يؤيد زعاماته في إن الأمن فتنة يجب أن لا نقترب منها.
اليوم لايموت البشر فقط، هناك بلاد تموت بين أيدينا، ونفكر فقط كيف سنتعامل مع جثتها، تبدو هذه الجثة عبئا ثقيلا بالنسبة للمواطنين العاديين، لكن الزعماء الذين يعتبرون أنفسهم "سيرثون الارض ومن عليها" يرفضون التزام الصمت في حضرة الموت بل هم يواصلون العراك على تقسيم الارث أيضا حتى قبل الدفن، هم لايترددون في اطلاق النار من أجل تركة لن تكون لهم ولا لأي عراقي آخر، تركة ستتحول الى عبء أبدي ولعنة نحاول جميعا الهرب منها الا انها تلاحقنا، تلتصق بنا، سنكون الحمقى الاكثر شهرة في تاريخ البشرية، لأن حقدنا أعمانا عن الموت الذي يحاصرنا، وجشعنا، شعبا وزعامات، أهدر ثروات طائلة.
الانهيارات الامنية المتلاحقة، ليست فقط تعبير عن مستوى القسوة بل هي أيضا تعبير عن البلادة والغباء والكسل، نحن منذ أشهر نراقب كل شيء يتداعى لكننا مقتنعون ان الاهتمام بمهرجان فني أو شعري بائس، او بمباراة بين فريقين اسبانيين، او ببرنامج غنائي، او مطاعم الكباب المتكاثرة، ومعارض السيارات، ومحلات الاثاث، هي جميعا مؤشرات حياة حقيقية تتفوق على مهرجانات الدم اليومي، وحفلات شحذ السكاكين وحشو البنادق وتهيئة رايات الحرب وطبولها، واننا سنتغلب على العنف بتجاهلها عبر تغيير محطة التلفزيون، وكأن ما يجري في البلاد هو من تخيلات محرري الاخبار وليست وقائع تثير هلع العالم من حولنا الذي يبدو أكثر تنبها وقلقا منا.
يمكننا الاستمرار في تجاهل مصيرنا الكارثي الذي يقترب بسرعة مجنونة، والاستمرار في التفرج على الزعماء المختلين وهم يتعاركون على الريح، لكن لنتذكر إننا لم نفعل شيئا لايقافهم وان العالم من حولنا نبهنا لما نحن مقبلون عليه، وإننا ارتضينا مواصلة الفرجة على بلادنا وكأنها فيلم ممل، ونتثاءب بانتظار كلمة النهاية، لنتذكر ان بعضنا استمات دفاعا عن حملة رايات الموت والتخلف والفشل، وان بيننا من يصورهم قادة عباقرة سيحققون شيئا ما إن صبرنا عليهم وواصلنا دعمهم رغم إنهم يفشلون منذ سنوات في تحقيق أي شيء.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فعالية الخارج وعجز الداخل
- ضحايا نسياننا
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة
- الأقاليم مثلا
- التصفيات
- طوفان الطائفية
- جمهورية الأحزان
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب
- بعض الحلول
- الانقسام
- بلا طائفة
- عبادة الحاكم
- الفقاعة تنتصر
- التغيير السهل مستحيل
- تضليل غير محترف
- أزمة مواعيد


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - فتنة الأمن