أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - غرور طائفي














المزيد.....

غرور طائفي


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4124 - 2013 / 6 / 15 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جنود الطائفية وأقطابها يعيشون أيام زهوهم الآن، لكنهم بلغوا مرحلة من الغرور أعمتهم عن وقائع الارض وحقائق التاريخ، هم يظنون ان هذه الايام هي ايامهم التي تسمح لهم بتصفية كل حساباتهم المتراكمة منذ مئات السنين، وان المعارك التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط اليوم هي فرصة لتسوية حسابات معلقة وحسم معارك سابقة لم تحسم ويريد كل طرف وضع نهاية لها تنسجم مع احلامه، الطائفيون يعيشون لحظة غرورهم الكبرى ولذلك يستخرجون كل قسوتهم وحقدهم ويصبونها على الناس سواء كانوا خصوما فعليين ام مجرد عابرين في حياة المعارك التي لا تنتهي منذ ألف ويزيد من السنين.
الطائفيون يظنون بغرور غبي ان العالم انتج أفضل ما عنده من تقنيات التواصل لينقل اشرطتهم وخطاباتهم ومذابحهم وشنائعهم وفضائحهم عبر القارات وليسجلها ارثا انسانيا خالدا للقسوة والتوحش، عبر القتل والتمثيل بالجثث والتهجير وتقطيع الاوصال والاغتصاب والتهتك والاتجار بالرقيق والتفخيخ، الطائفيون يظنون انها معركتهم الكونية الاخيرة التي ستضع نهاية لكل المشاكل، وهم بغرور أحمق يظنون ان بلدان العالم المتطور تضع كل اقتصادياتها وتطورها التسليحي في خدمتهم من اجل حسم معركة (الحق ضد الباطل) و (الخير ضد الشر).
الغرور أنسى الطائفيين انهم مجرد كائنات بائسة تعيش في مجتمعات على هامش الحضارة الانسانية في دول ما زالت في صيغة المستعمرات او اشباهها وانها دول من العالم الثالث بلا حول ولا قوة وان ما يسمى معركة (الحق ضد الباطل) التي تتم بقناع طائفي واعتمادا على غباء الطائفيين وجهلهم، هي مجرد معركة ثانوية في تنافس دولي على الاسواق والموارد والنفوذ، منطقة الشرق الاوسط ليست الا احدى ساحاته ولا قيمة مقدسة لها تتجاوز منافعها المادية وهي بذلك لا تزيد كثيرا عن مناطق التنافس الاخرى في جنوب آسيا والمحيط الهادي واصقاع القطبين الشمالي والجنوبي، بل وتمتد الى الفضاء أيضا.
عواصم الحراك الطائفي ومؤسساتها الاعلامية وخزائنها، ليست الا جزء بسيط من تنافس دولي لا علاقة له بالكتب الصفراء وجدل العقائد وعلامات الساعة وخنادق المؤمنين والكفار، تنافس دولي يسمح بوجود مشروع نووي ايراني بفضل قطب روسي صيني، ويسمح بظواهر مثل قطر والجزيرة بفضل قطب أمريكي غربي، تنافس دولي تطل من شرفاته الثانوية رؤوس تركيا والسعودية وسوريا والعراق، وليتوهم الطائفيون من كل جانب إنهم يخوضون معركتهم الكبرى، بينما الاقطاب مرتاحون هذه المرة فالتاريخ والغباء وفرا عليهم جهود وتكاليف التعبئة والحشد، أضرحة ودعاة ورموز ومشايخ ومجلدات من الهذر وساعات تلفزيونية رخيصة كفيلة بتوفير الرجال والمال والقسوة، الارباح مضمونة هذه المرة فقد تكفل الاغبياء بقتل أنفسهم.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذبحة مساء الاثنين
- رسالة واحدة مهمة
- هواتف بايدن والصمت الامريكي
- إنقسام المتظاهرين
- حرب الحكومة والبرلمان
- فتنة الأمن
- فعالية الخارج وعجز الداخل
- ضحايا نسياننا
- وعكة عراقية
- الصفقة التركية واللهاث المتأخر
- الخوف والمسارات الأخرى
- القفز من السفينة
- الأقاليم مثلا
- التصفيات
- طوفان الطائفية
- جمهورية الأحزان
- خيانة الناخب وأبو الاغلبية
- تحريم الدم وتقريب المذاهب
- بعض الحلول
- الانقسام


المزيد.....




- هزة عنيفة في هرم الجيش الصيني.. حملة تطهير تطال تقريبًا القي ...
- تحليل.. لماذا غابت الصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة عن ا ...
- مقطع فيديو يُظهر جنوداً إسرائيليين وهم يطلقون النار على فتى ...
- أخبار اليوم: تبادل مجتجزين بين حكومة دمشق وحرس السويداء
- سوريا: تبادل محتجزين بين السلطات الحكومية وفصائل درزية في ال ...
- ليبيا.. من المسؤول عن تردي الأوضاع المعيشية؟
- عاجل | رويترز عن مسؤول أمريكي: حاملة الطائرات الأمريكية جيرا ...
- على حافة الهاوية.. إيران تستعد وترمب متردد
- إيران وأمريكا تتفاوضان بجنيف اليوم.. هل هي الفرصة الأخيرة؟
- فنزويلا بعد مادورو.. من يملأ الفراغ؟ ومن يملك مفاتيح الثروة؟ ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - غرور طائفي