أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - تلاوة الببغاء شارلي الاخيرة














المزيد.....

تلاوة الببغاء شارلي الاخيرة


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 3971 - 2013 / 1 / 13 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


تلاوة الببغاء شارلي الاخيرة
سعد محمد موسى
ذات صباح ربيعي ّ كنت أتشاكس مع الببغاء المحبوب والذي يدعى (شارلي) من وراء قضبان قفصه وهو كان يردد الكلمات في اللغة الانكليزية بصوته الاجش !!
Charlie want go to bed
(شارلي يريد الذهاب الى السرير)
وقد أضحكني شارلي بتلك العبارة والتي كان يرددها باستمرار كلما شاهد شخص يقترب من قفصه.
"ان الوقت صباحاً وليس وقت مناسب للذهاب الى النوم ياشارلي" !!هذاماأخبرت به الببغاء مازحاً.

كنت أراقب بببغاءٍ أخرى كانت تحط على الشجرة المقابلة الى قفص شارلي. وهي كانت تنتظر أي فرصة مناسبة تخلو من تواجد الزائرين لتنزل بحذر فوق بوابة القفص.
شارلي عادة ًماكان يرفع بمنقاره بطرف الاناء المملوء ببذور زهور عباد الشمس والذرة الصفراء كلما جاءت تلك الببغاء لزيارته ليتقاسم الطعام معها وهي خارج القفص ..
وعادةً ماكان شارلي يصمت حين يتسائل الزائرون (شارلي لماذ تشارك طعامك مع الطيور الاخرى) !!!
أحياناً تمر ببغاوات أخرى جائعة تطير من الغابات البعيدة فتحط لدى قفص شارلي ولم يكن يبخل عنهم بمشاركة طعامه، فقد كان شارلي ودوداً ومعروف بكرمه مع الطيور الاخرى .
لقد قام بتربية الببغاء صاحب محل لبيع الطيور والحيوانات منذ كان هذا الطائر فرخاً صغير بعد ان فقد أبوية في احدى حرائق غابات فكتوريا .
كان السيد جورج مربيّ الببغاء يمنح تشارلي بعض الوقت من الحرية خارج القفص كأي سجين ثم يعيده الى قفصه . لكن تشارلي إعتاد الحياة في قفصه ولم يعد يفكر بالهروب لاسيما بعد محاولته البائسة قبل سنة للهروب الى الغابة.
كانت انثى الببغاء الطليقة تزور حبيبها السجين شارلي كل يوم وتحاوره من خارج أسوار القفص وكأنها تلح عليه بالهروب الى الغابة
في الصباح الاخير جاءت الببغاء بشوق لرؤية شارلي ولم يكن هنالك صراخ صباحي لشارلي، يبدو ان تشارلي صدح بتلاوته الاخيرة " شارلي يريد الذهاب الى السرير" فإستلقى في قفصه دون يستيقظ في هذا الصباح.
حزنت انثى شارلي وأستدارت بإنكسار مرفرفة بجناحيها متوراية الى أعماق الغابة كأرملة حزينة
تنتظر موتها فعسى ان تلتحق بالعاشق شارلي في فضاءات الغابة وبدون قفص.



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنيات في حضرة 2013
- أشخاص في ذاكرة مدينة
- ايقونات في معبد الطفولة
- مقطوعات في ذاكرة ملونة
- ترنيمات بنفسجية في محراب العشق
- تراتيل لغياب -فرات-
- شناشيل الذاكرة
- آلالام الفرس فضة
- مزامير العشق
- ظل ذاكرة ما
- العذاب المنسيّ للشاعر والكادح
- إحتضار المدن
- الابحار نحو ضفاف المدن المنسية
- حين يتوارى طائر (الميك باي) الى الغابة
- إمرأة وأحلام عارية
- الحنين الى مملكة النارنج
- أرصفة الشعر والجنون
- وداعاً أيها الكلب النبيل
- حكايات الماء والضفاف
- مرجان وفضّة عذابات القفص.. والدم المسفوك على ضفاف الفجيعة


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - تلاوة الببغاء شارلي الاخيرة