أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - دع القلق وابدأ الحياة














المزيد.....

دع القلق وابدأ الحياة


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3932 - 2012 / 12 / 5 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


صباحا زار الهدهد داليتي بحذر. كنت أراه من قبل عن بعد؛ لم يكن ليقترب مني ومن شرفتي وداليتي، فما الذي أتى به هذا الصباح؟!

الهدهد جميل اللون ممتلئ الجسم زارني سريعا؛ شاهدته هذا الصباح من قرب .
الهدهد أليف المنظر جميل الشكل حاضر الإخبار في الرواية الإنسانية لم يخبرني أي نبأ هذا الصباح، فقد أسرع بعدما راد المنطقة ؛ هل تصلح مكانا لعشّ التفريخ ربما أم لا. زوجان كانا؛ أحدهما أكثر حذرا فابتعد مسرعا ينادي رفيقه. أو ربما أحدهما أكثر مغامرة وجرأة من رفيقه فاقترب وتفحص المكان قبل أن يغادره وقد عزم على أمر سأتبيّنه في وقت قريب ربما.

صباح اليوم لامني صديقي (المثقف العنيد) على سوداويتي وكثرة الدموع التي تنقلها كلماتي إلى القلوب.

قال: لن أقرأ لك بعد اليوم، لا ينقصني همّ ولا غمّ ولا أحزان...انظر إلى الجمال والحياة ولا تتشاءم.

أعلم صدق النصيحة.

أدري جرح الكلمات.

أعرف تباريح القلب...

حسنا سأحاول.

كنت قرأت في شبابي كتاب (دع القلق وابدأ الحياة) واقتنعت بمحتواه. سأعيد قراءته. وسأعود إلى كتاب (عائض القرني) الذي يحمل عنوان (لا تحزن) وسأطبق اقتراحاته كلها. سأحارب الحزن ما استطعت إلى حربه سبيلا.

سأفرح؛ لعلني أقنع بقناعي الجديد من يقترب من بستاني، فيفرح ويدع القلق.

سأنظر إلى نصاعة أسنان تلك الجثة المنتنة التي تقزز منها أصحاب سيدنا (موسى، عليه السلام) وسأقول لنفسي: حسنا، إنها شديدة البياض، وسأغمض عينيّ وأغلق فتحتي أنفي عن سوء المنظر ونتانة الرائحة...

أدري أنني كنت في الآونة الأخيرة من أتباع (الواقعية التشاؤمية) تلك المدرسة الأدبية التي لا ترى جمالا في أي شيء جميل!

أدري أن تشبيه الواقعية التشاؤمية الذي استفزني في تفاؤلي الرومانسي أيام الشباب قد اقترب كثيرا من كلماتي وأفكاري مؤخرا؛

(ترى التشاؤمية أن لا خير في الناس ولا جمال في الحياة. فالشهيد لا يضحي من أجل قيم عليا يؤمن بها بل لينال شرف الإعجاب وليتربع على بدايات الأحاديث والمجالس. وهي ترى أن المصلي حين يدعو ربه ترتسم خلفه إشارة الصلب!)



الغابة من الشجرة. الغابة أشجار عديدة تتجمع وتتجاور فتغطي المساحة ليكون جمال وكثافة وحضور.

الشجرة تحمل سمات الغابة، وأنا أنقل سمات الناس ، وربما يجد الدارس تعميما يصح استنتاجه من حال الشجرة.

السؤال: من المسؤول؟

لماذا تذوب الأزهار في آنية الظلم والصد؟

لماذا كان هذا الذي كان؟ وإلى متى؟؟؟



دع القلق وابدأ الحياة.

لا تقلق.

لا تحزن.

ما دامت الأرض تدور ، والعصافير تطير. والإنسان يتنفس فالحياة جميلة تستحق أن تعاش، حقا إنها جميلة؛

فعلى الأرض ما يستحق الحياة.

هل سيجاورني الهدهد فيصير جاري؟ ليتني أعلم لغة الطيور.



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دلال وأشواك
- تحمّل لا تجمّل
- بوابة الأحزان
- سلطانة وسلطنة
- اللغة حين تبكي..
- نافذ الرفاعي وامرأته العائدة إلى الحياة:
- سقام وفهم سقيم
- دفء مفقود
- مطر وصدف
- حرب وسبت وأعصاب
- حوار السماء والأرض
- الباب الموارب
- تطيّر
- طعم حزني أحلى
- سؤال وأحلام ممنوعة
- -عيوننا ترحل اليط كل يوم-
- باب ليلى علوي
- شفق أحمر
- خروب وزيتون وحرائق
- -كنت هناك- لجميل السلحوت لكني بقيت هان في لحم القدس وحزنها


المزيد.....




- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...
- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - دع القلق وابدأ الحياة