أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ستالين هنا .. تحت الجلد .. فوق المسامة














المزيد.....

ستالين هنا .. تحت الجلد .. فوق المسامة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 3678 - 2012 / 3 / 25 - 16:24
المحور: الادب والفن
    


ستالين هنا .. تحت الجلد .. فوق المسامة




" ستالين ُ " هنا
تحت َ الجلد ِ
ما زال يأمُرُنا
ونحن ُ نطيع ْ.


***

نحن الأطفال ُ الموتى
هناك بعيدا ً
بعيدا ً جدا ً
قريبا ً من ذلك السبي القديمْ
ما زال " الأبُ " يأمُرنا
ونحن ُ نطيع ْ .


***


جاء الجيش ُ ..
ذهب َ العقل ُ إلى الثكنة ْ .
ذهب َ الجيش ُ ..
عاد العقل ُ إلى الرأس ِ
في انتظار " الكاتم ِ "
الذي يكره ُ ضجيج الكتابة ِ
وصخَبَ الكلمات ْ .


***

عاش الملِك ْ
مات الملِكْ .
عاشَ " الزعيمُ الأوحدُ "
ماتَ " الزعيمُ الأوحدُ " .
عاش " الرئيسُ القائد ُ"
مات " الرئيسُ القائدُ " .
و حين بدأ اللصوص ُ
يطرقون أبواب البيوت
/ بأدبٍ جَمّ ٍ /
باحثين عن أنبياء " العهد ِ القديمْ "
بين البطانيّات الصَدِئَة ْ
كان على العائلة أن تنتحر
من اجل " الفوهرر " .



***


أنا شبيه ُ العراق ِ القديم ْ .
أنا الصخر ُ
حين تلفعني الريح ُ
وتغمرني الموجة ُ القادمة
أموت ُ توّا ً
في ذلك الطريق الطويل ِ
إلىِ رمل ِ أهلي .
ماذا أفعل ُ إذا كان " ستالين "
لا يدرك ُ ذلك ؟


***


ولىّ ذلك الزمان ُ الجميل ْ
زمن ُ " القياصرة ْ "
يوم كانت " المافيات " الأمبراطورية
تستقر ُ في " الكرملين " .
وحل ّ الزمان ُ الرديءْ
زمن ُ " العصابات ِ " الجوّالة ِ
التي تسرق ُ
وتفرّ ُ
مُخلفة ً وراءها رماد َ الغزوات ِ
في الخيام ِ المُهترأة ِ
للناتج المحلي الأجمالي .



***

" ستالين ُ " هنا
تحت َ الجلد ِ
فوق َ المَسامَة ْ
والشعراء ُ صامتون ْ
والجنود ُ في " السيطرات ْ "
يكتبونَ القصائد ْ .


***

" ستالين ُ " هنا
فوق َ المسامات ِ
مُتورّد َ الخدّين ِ
يطفح ُ بالعافية ْ
ويتبخترُ في دهاليز ِ " الحزب ِ الواحد ِ "
مرتديا ً ربطة َ عُنق ٍ فاقعة اللون
/ ترفضُ الأستقرارَ عند منتصف ِِ " الزردوم ْ " / .
" ستالين ُ " هنا
و " الكولاك ُ " ماتوا
وثلاثة أرباع " البروليتاريا "
مصابة ٌ ب " السلّ الرئويِّ "
بينما لا يزال ُ قطيع ُ الأرامل ِ
والأطفالِ ُ " الخُدّجِ ُ"
والمُسّنون َ في أرذل ِ العُمر ِ
ينبش ُ المزابل َ المُستدامة َ
حالما ً بأمير ٍ من السلالة ِ الملكيّة
لم يصل ْ اليه ِ " البلاشفة ُ " و " المناشفة ُ " بعد ْ .



***

" ستالين ُ " هنا
لازال يهذي
تحتَ الجلود ِ المسلوخة ِ من الكَدّ ِ
وفوق المسامات ِالتي صادَرتها المسامير ُ
وهو يأمُر ُ
والقطيع ُ
يطيع ْ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمار الصغير .. والحمار الكبير
- حكاية الديك باشا
- عندما كنت طفلا .. وعندما كبرت
- التعديل الأخير لقانون غريشام
- في تلك الليلة
- نهايات عراقيّة لمقدمة عبد الرحمن بن خلدون
- أمنيات صغيرة
- من الليل ِ .. إلى الليل
- أبراج الحظ الوطنية
- على بُعد ِ ليل ٍ .. من الأندلس ْ
- لم َ لا
- سيرة ٌ من ثلج .. لكائنات ٍ من مطر ٍ وطين
- مصفوفة الروح
- أنتم لا تطرقون الباب .. وسيدتي لن تجيء
- مشكلة الدجاجة .. وإشكاليات الديك
- الدور الأقتصادي للدولة في العراق : اشكاليات ومحددات التأسيس ...
- طغاة .. وكرنفالات .. وقبائل
- جنود أيلول .. قطارات سبتمبر
- تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة
- بغداد .. سينما


المزيد.....




- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ستالين هنا .. تحت الجلد .. فوق المسامة