أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - من الليل ِ .. إلى الليل














المزيد.....

من الليل ِ .. إلى الليل


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 3602 - 2012 / 1 / 9 - 19:26
المحور: الادب والفن
    


من الليل ِ .. إلى الليل

( إلى أحمد عبد الحسين )


كانت أمّي تردّدُ دائما ً
" لا تحزن ْ إنّ اللهَ معنا "
وحين ماتت ْ
وجدت ُ نفسي وحيدا ً
فحَزنت ْ .



***


لا تحزن ْ ..
فلن ْ تخْرُج َ تظاهرة ٌ أبدا ً
من قلب ِ الليل ِ ..
إلى قلب ِ الظلمة ِ
دون َ أن ْ تمّر َ بك ْ .
لا تحزن ْ ..
فأمهاتنا تلفعّن َ بالعباءات ِ السود ِ على خصور ٍ من الضيم ِ
ذاهبات من الحقل ِ إلى " الجبهة ِ "
ماشيات ٍ حافيات ِ
صوب َ أجسادنا المستحيلة ْ .
لا تحزن ْ ..
فلن ْ يسمع َ صوتك َ " سامع َ صوت ٍ " و لا .. كاتم َ صوت ٍ ولا .. عاشق َ صوت ٍ
حتّى إذا لم ْ تمُت ْ ..
وبقيت َ معنا .



***



لا تحزَن ْ ..
ولا تَخف ْ ممن يطرقون َ الباب َ
في موعد ٍ غير ِ مناسب ْ
وأفتح ْ الباب َ
لعلّها واحدة ٌ من الأمهّات ِ جاءت ْ
ومعها الخبزُ والشاي ْ
وشيء ٌ من الدفء ِ المستعار ِ
الذي سيجعلك َ باردا َ إلى الأبد ْ .



***



موتُكُم ْ مُعْلن ٌ
في جميع ِ الصحف ِ اليوميّة ِ
التي لا يقرأها أحد ْ
وفي لافتات ِ النعي ّ لثلاثة ِ أيام ٍ لا غير ْ .
أمّا في الهواء ِ الطلِق ِ للمُدُن ِ المسورّة ِ بالكونكريت المُسّلح ِ ..
فلا أحد َ يستدّل ُ على القتلة ْ
لأن ّ الصوت َ المقروء َ
أصبح َ جناية ً مُخلّة ً
بالشرف ِ الفيدرالي ّ .


***


الخوف ُ ...
طبَق ٌ يُفضّل ُ الطغاة ُ الصغار ُ
تقديمه ُ لنا
باردا ً كالذل ْ


***



هل ْ تستحّق ُ هذي البناطيل ُ المنفوخة ُ بالهُراء
هُنيْهَة ً من صمتنا ِ اللامقدّس هذا
لتسْتُر َ به ِ تاريخا ً طويلا ً من العُهْر ِ السرّي ِ
لعوراتها المُعْلنة ْ.
لماذا نشّن ُ عليهم ْ حروبا ً صغيرة ً
بأقلام ٍ من الندى
وفي أيديهم معاول ٌ من كلاب ٍ
ينهشوننا بها
كأننا فراخ ُ عصافير ٍ سقطت ْ قبل الأوان
أسفل َ حُزْمَة ِ القش ّ السخيفة ِ هذه ْ
المُسمّاة ِ .. وطنا ً.




***



لا أخاف ُ من الخوف ْ .
أخاف ُ من الخائفين َ
لأنهم ُ في ذروة ِ خوفِهِم ْ
سيقتلعون َ قصائدي
ظِفرا ً
بعد َ
ظِفر ْ .



***


تعالوا نغادر ُ
فالبيوت ُ ليست ْ لنا
والمدُن ُ ليست ْ لنا
والناس ُ ليسوا لنا
والكلمات ُ مليئة ٌ بالخوَنة ْ .



***


لا تحزن ْ ..
وتوّكل ْ على الكلمات
فأن أشياء ً كثيرة ً
لأسباب ٍ كثيرة ٍ
لم ْ تعُد ْ معنا .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبراج الحظ الوطنية
- على بُعد ِ ليل ٍ .. من الأندلس ْ
- لم َ لا
- سيرة ٌ من ثلج .. لكائنات ٍ من مطر ٍ وطين
- مصفوفة الروح
- أنتم لا تطرقون الباب .. وسيدتي لن تجيء
- مشكلة الدجاجة .. وإشكاليات الديك
- الدور الأقتصادي للدولة في العراق : اشكاليات ومحددات التأسيس ...
- طغاة .. وكرنفالات .. وقبائل
- جنود أيلول .. قطارات سبتمبر
- تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة
- بغداد .. سينما
- الكتابة في درجة خمسين مئوي
- بين بغداد .. وضحاها
- توصيف النظام الاقتصادي في دساتير الدولة العراقية 1925-2005
- البيان الأخير لحوت العنبر
- الأداء الأقتصادي للقطاع الخاص في العراق :(الخصائص والمحددات ...
- العراق والكويت والولايات المتحدة الأمريكية : مأزق الملفات ال ...
- القراءة الخلدونية ( حكايات جديدة لأطفال ٍ في الستين من العمر ...
- قلب ٌ وحيد ُ الخليّة


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - من الليل ِ .. إلى الليل