أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - لم َ لا














المزيد.....

لم َ لا


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 3584 - 2011 / 12 / 22 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


ها أنذا ..
أمدّ ُ يدي .
لم َ لا
أجد ْ أحدا ً .
لم َ لا
تصادف ُ أصابعي
أصابعَها
في هذي الظلمة ِ
في هذا البَرْد ِ .
لم َ لا يصادف ُ وجهي
شَعْرَها فوق َ الوسادة ِ
فيُجفِلني الدفء ُ
والعِطرُ الغامضُ
/ كأنفاس ِ الرُضَّع ِ /
ونكران ُ الشفتَيّن ْ .
لم َ لا .



***


نحن ُ الآن َ
في كلّ ِ مكان ٍ
إلا ّ حيث ُ ينبغي أن نكون ْ .
وبإمكاننا يوما ً
أن ْ نعود َ إلى بيتنا .
لم َ لا .


***


لقد كناّ نضْحَك ُ قليلا ً
على أشياء ٍ قليلة ٍ
تستحّق ُ الضحك َ .
وعلينا الآن َ
أن نبكي كثيرا ً
على أشياء كثيرة ٍ
تستحّق ُ البكاء َ.
لم َ لا .



***


لم ْ يعُد ْ الأبناء ُ
يعودون َ مبكّرين َ إلى المنزل ِ .
الأبناء ُ ..
يذهبون َ أحيانا ً إلى المدْرَسة ِ .
الأبناء ُ ..
يُريدون َ العودة َ إلى الثكنات ْ .
لم َ لا .



***


بائع ُ الخضار ِ
يقول ُ لي :
إنّ َ " سُقراط َ "
كان َ أحْمَقا ً .
سائق ُ الحافلة ِ
يُخبرُني
أن ّ " ميشيل فوكو "
كان َ أحْمَقا ً أيضا ً .
شيخ ُ العشيرة ِ يعْتقِد ْ
أنّ " ستالينْ "
كانَ أبا ً طيبا ً .
وأن ّ " الرفيقْ ماوْ "
كانَ زَوْجا ً صالِحا ًً .
شيخ ُ الجامع ِ يؤْمِن ُ
بأن ّ " جيفرسونْ "
كانَ رئيسا ً ساذِجا ً
وأنّ السماءَ تُقدّم ُ " سندويج " البدائل ِ
أفضَل َ من مطاعم الوجبات ِ السريعة ِ
في الولايات المتحدّة الأمريكية .
لم َ لا .



***


إخْتلط َ الحابل ُ بالنابل ْ .
وكل ّ ُمن ْ دَبّ َ ..
هَب ْ .
وبإمكان ِ النملة َ أن ْ تُضاجع َ فيلا ً
وأن ْ يفقس َ بيْض ُ الفيل ِ
عن ْ عصافير ملوّنة ٍ
تمْلأ ُ الأشجار َ زقزَقَة ً
بينما أنيابها العاجيّة
تتدلى من مناقيرها المُسَطحّة ْ .
لم َ لا .



***



من َ الضروريّ أن ْ تكون َ " أعْوَرا ً "
إذا كان َ الآخرون َ " عميانا ً " بالضرورة .
لم َ لا .



***

تريد ُ الوردة ُ
أن ْ أشُمّها
وأن ْ أصِف ْ لها
شكل َ رائحتِها
وأن ْ أمنحَها إسما ً .
" إمبيرتو إيكو " يقول :
لم َ لا .


***


تريد ُ القصيدة ُ
أن ْ أكتبَها
وأن ْ لا يقرأها أحَدْ .
" المتنبّي " يقول :
لم َ لا .


***


الأمْر ُ يستحِق ُ العناء ْ .
مِن ْ خلْق ِ آدَم َ
وحتّى الزفير ِ الأخير ِ
لآخر ِ نمْلة ْ .
الأمر ُ يستحق ُ العناء ْ .
لم َ لا .


***


كان َ السجن ُ واحدا ً
وكبيرا ً جدا ً .
ولِكَي ْ لا يَخْتلِط َ السُجناء ُ مع َ بعْضِهم ْ
ويمزّقون َ بعضَهُم ْ إرَبا ً
اقترَح َ السجّانون َ
توزيع َ السجناء ِ
على سجون ٍ صغيرة ٍ جدا ً
يُحاذي بعضها بعضا ً .
لم َ لا .



***

مطلوب ٌ منك َ
/ في إعلان ِ الوظائف ِ /
أن ْ تعيش َ " هُنا "
وأن ْ تبقى مُبتسما ً
إلى أنْ تموت َ فجْأة ً
أو حتّى يحينَ وقت ُ التقاعد ِ
لم َ لا .



***


بإمكانك َ أن ْ تعيش َ مرّة ً أخرى
وأن ْ تحْرص َ على أن ْ تكون َ وغدا ً هذه ِ المرّة ْ .
لم َ لا .


***


ما هذا .. ؟؟
هل ْ يُمكِنُ أن ْ يَحْدُث َ لنا
كل ّ ُ هذا
في أربعة عشر قرنا ً فقط ْ .. ؟؟
لم َ لا .


***

القرْن ُ القادم ِ
كالعام ِ القادم ْ
سيكون ُ قرْنا ً جيدا ً
للعراقْ .
لم َ لا .


***


لم َ لا ..
ينزاح ُ هذا الشيب ُالمُقدّس ُ
/ قليلا ً /
عن هذا القلب ِ المخبول ِ
بعطر ِ جَدائِلِها
فيمضي
/ بما تبّقى من العمر ِ /
إلى وجنتيها التُفاحتين ِ
ويجلس ُ عند َ عينيها
ويصيح ُ خذيني
إلى " طروادة "ِ خوفك ِ
سيدّتي
وسُدّيْ البوّاباتَ عَليّّ ْ.

لم َ لا ..
ينزاح ُ كلّ ُ هذا الهُراء ِ
عن الروح ِ
وتبقى القصائد ُ حوْلها
خالية ٌ منّ الهمِّ
ومُتْرَعَة ٌ
بأطْلسِها الحُلو ُ
وماء ِ مساماتِها المالح ِ
كالبحْر ِ العَذب ِ
وعينيها الجاحدتين ْ .
لم َ لا ..
لم َ لا ..
لم َ لا .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرة ٌ من ثلج .. لكائنات ٍ من مطر ٍ وطين
- مصفوفة الروح
- أنتم لا تطرقون الباب .. وسيدتي لن تجيء
- مشكلة الدجاجة .. وإشكاليات الديك
- الدور الأقتصادي للدولة في العراق : اشكاليات ومحددات التأسيس ...
- طغاة .. وكرنفالات .. وقبائل
- جنود أيلول .. قطارات سبتمبر
- تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة
- بغداد .. سينما
- الكتابة في درجة خمسين مئوي
- بين بغداد .. وضحاها
- توصيف النظام الاقتصادي في دساتير الدولة العراقية 1925-2005
- البيان الأخير لحوت العنبر
- الأداء الأقتصادي للقطاع الخاص في العراق :(الخصائص والمحددات ...
- العراق والكويت والولايات المتحدة الأمريكية : مأزق الملفات ال ...
- القراءة الخلدونية ( حكايات جديدة لأطفال ٍ في الستين من العمر ...
- قلب ٌ وحيد ُ الخليّة
- مملكة العراق السعيدة
- الأمل ْ .. أوّل ُ من يموت
- تفاحة ُ الأسى


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - لم َ لا