أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - سيرة ٌ من ثلج .. لكائنات ٍ من مطر ٍ وطين














المزيد.....

سيرة ٌ من ثلج .. لكائنات ٍ من مطر ٍ وطين


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 3580 - 2011 / 12 / 18 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


( إلى أصدقائي الجنود .. في حروب العراق التي لا تنتهي .. حيث نكتب سيرتنا بمداد من الأسى .. على طول الخطوط الممتدة من حافات الخنادق .. إلى حافات المنافي )






لا يذرف ُ البيانو
سوناتات الحزن
كما يفعل ُ " العود "
فوق قلبي .
لكّنه ُ الطين ُ
ذو الأذرع ِ البنيّة ِ
يتسلل ُ من صفيح ِ الثكنات ِ
يوم َ كانت جبال ُ كردستان
مملكة ً بيضاء
للجنود ِ الخائبين َ
القادمين َ من إقطاعيات ِ الدفء ِ
في السهل ِ الرسوبيّ .


***


إنه ُ الطين ُ ..
يمتّد ُ من صفيح الخنادق ِ
نزولا ً
إلى حيث يلثم ُ الوجه َ
في خنادق ِ شرق ِ البصرة َ
وشرق ميسان
وشرق سومر .
إنه ُ الطين ُ ..
على طول ِ الليل ِ الممتّد ِ
من " المثلث ِ العراقي ّ – الأيراني ّ – التركي ّ "
نزولا ً
إلى حيث ُ ينتحر ُ الصيّادون َ
والفلاحون َ
و " الروبيان ْ "
على ضفاف ِ " الخور " المُقفرْ .


***


أيها الجنود ُ النبيلون َ
واصلوا حفر خنادقكم
فالخيط ُ رفيع ُ جدا ً
بين إنهمار ِ القنابل ِ
وأنهمار ِ المطر ْ .


***


كلمّا أندلعَت ْ حرب ٌ
/ لم تكن ْ حربَنا بالضرورة ْ /
كان َ طعم ُ الرحيل ْ
قاسيا ً في عروقي .


***


للشاي ِ مذاق ُ المطر ْ .
للتبغ ِ مذاق ُ المطر ْ .
للمرأة ِ مذاق ُ المطر ْ .
ماهو مذاق ُ الأشياء ِ هنا
وسط هذا الثلج ِ كُله ْ ؟ .


***


ها أنت َ ذا
تُقايض ُ الطين َ بالحَجرْ
والمطرَ بالثلج ْ
والبيانو ب " العودْ "
والغبارَ المُدافَ بطحين ِ " الحُصّة ِ التموينيّة ِ "
بنسيم ِ " الألب ْ " .
أيهمّا أكثر ُ قربا ً إليك َ
منك ْ ؟ .


***


لا مطر َ في الظل ْ .
المطرُ في قلب ِ الشمس ْ .
والثلج ُ يقمع ُ الروح ْ
لأنه ُ ليلنا بالتبني ّ .


***


لا تَرْتَدوا أقنعتَكُم ْ .
لم تعُدْ ثمّة َ عورة ٌ
تستَحّق ُ السِترَ
في هذا الحيّز ِ
الرث ّ ِ
الكثّ ِ
المقدّس ِ
كغبار ِ " الزقوّرات ْ " .


***


ها أنت َ ذا ..
مُفرَد ٌ
كبعير ٍ نصف َ أجرَبْ .
مطليّ ٌ ب " قير ٍ " أبيض ٍ .
مهجور ٌ قرب َ سقف ِ العالَم ِ
في إنتظار ِ الربيع ِ القادم ِ
من " الأندَلس ْ " .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصفوفة الروح
- أنتم لا تطرقون الباب .. وسيدتي لن تجيء
- مشكلة الدجاجة .. وإشكاليات الديك
- الدور الأقتصادي للدولة في العراق : اشكاليات ومحددات التأسيس ...
- طغاة .. وكرنفالات .. وقبائل
- جنود أيلول .. قطارات سبتمبر
- تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة
- بغداد .. سينما
- الكتابة في درجة خمسين مئوي
- بين بغداد .. وضحاها
- توصيف النظام الاقتصادي في دساتير الدولة العراقية 1925-2005
- البيان الأخير لحوت العنبر
- الأداء الأقتصادي للقطاع الخاص في العراق :(الخصائص والمحددات ...
- العراق والكويت والولايات المتحدة الأمريكية : مأزق الملفات ال ...
- القراءة الخلدونية ( حكايات جديدة لأطفال ٍ في الستين من العمر ...
- قلب ٌ وحيد ُ الخليّة
- مملكة العراق السعيدة
- الأمل ْ .. أوّل ُ من يموت
- تفاحة ُ الأسى
- القطاع الخاص وأنماط التشغيل في العراق ( أبعاد المشكلة وإشكال ...


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - سيرة ٌ من ثلج .. لكائنات ٍ من مطر ٍ وطين