أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة














المزيد.....

تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 3475 - 2011 / 9 / 2 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


تأبين ٌ متأخرْ .. للمقهى البرازيليّة



في مساء ٍ
شبه َ خال ْ
كان شاعر ٌ شاحب ٌ
/ فارعُ الطولْ /
يوميءُ للنادل ِ
أن لا يقف ْ بينه ُ
وبين الرصيف ْ
حيث تمّر ُ شاحنات ُ البهجة ِ
في شارع الرشيد
المكتّظِ بالبناطيل ِ الضيّقة ِ
والمؤخرات ِ الصغيرة ْ .


***



في تلكَ الرائحة ْ
كان شعراءُ الستيّنيات ِ
يكتبون بالعَرَق ِ الزحلاوي ّ
سيرتهم الظافرة ْ .
وشعراء السبعينيّات ِ
يكتبون معلقاتهمْ
على أعقاب ِ السجائر ِ .
وشعراء الثمانينيّات ِ
لم يتعرّفوا على أعقاب ِ البنادق ِ بعد .


***



لا " حسن عجمي "
ولا " الشابندر "
ولا " البرلمان "
كانت مقاهي .
في " البرازيليّة " فقط
كان " عوليس "
و " أدونيس "
ينامان معا ً
على المصطبة .


***



لا صمت َ يشبه ُ ذلك َ الصمت ْ
حيث ُ الصوت ُ الوحيد ْ
رائحة ُ القهوة ِ
وشاعر ٌ دون ظل ٍ
ينهضُ دون إستئذان ٍ
ويذهب ..ُ
ولا يعود ُ
أبدا ً .


***



كانت الطاولات ُ دائما ً
شاردة ُ الذهن ِ ..
كروادها .
و " المخبرون "
يشعرون َ بالضجر
لأنّ " موزارت "
لا يجيد ُ العزف َ على " الربابة ْ "
ولأنّ " سعد الحلي ّ "
كان يفضّل ُ قراءة َ قصائده ِ
في مكان ٍ آخر ْ .



***



لم تكن للوجوه ِ أسماء ْ .
كانت المقهى البرازيليّة ُ
تعْرفنا ..
واحدا ً
واحدا ً
كأبناء ِ الزنا .


***


في الأوطان ِ القديمة ِ
كان َ القتَلة ُ أقليّة ٌ .
وكانت الأكاذيب ُ صغيرة ٌ .
وكان أخوة ُ يوسف ٍ
يبحثون َ عن أب ٍ
لم ْ يرَ يوما ً ذئابا ً
تجوب ُ العراق .



***



لا نسوة في السرير ِ
لا نسوة في الحُلم ِ .
الأناث ُ على الأرصفة ِ
والذكورُ في البارات ِ
والشعراء ُ في المقهى
يبحثون في محمّصة ِ البن ِّ
عن إمرأة ٍ مستحيلة ْ .


***


كان دجلة في المقهى
يذرعنا جيئة ً وذهابا ً
كقصب ٍ طاف ٍ
في أهوار ِ الروح ِ الموحشة ْ .



***




الآن ...
في ذلك الفردوس الجاحد ْ
ثمّة ورشة للنجارة ْ
ومبولة ً
طافحةٌ ً
بقصائد َ
من نوع ٍ آخر ْ .


***



الموتى لا يجيئون ْ .
/ الموتى في العراق ِ كثيرون ْ / .
لذا ليس َ صعبا ً
أن أضع َ البرازيليّة َ في تابوت ٍ
وآتي بها اليكم ْ .


***


أيها الشعراءُ الموتى .
أيها المفخخون َ بالفجيعة ِ
منذ ُ أمد ٍ بعيد ْ .
هذي بضاعتكم ْ ردّت ْ اليكم ْ
فتابعوا تفجير أنفسكم ْ .


***



حتى القبور ْ ..
ضيّقة ٌ في المنافي .
فكيف َ ستدفنون َ مقهاكُم ْ
معكم ْ ؟


***


كيف َ يتقبّل ُ الشعراء ُ التعازي
على روح ِ مبْوَلة ٍ
في ورشة ٍ للنجارة ْ
في العراق ِ البعيد ْ ؟؟؟ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد .. سينما
- الكتابة في درجة خمسين مئوي
- بين بغداد .. وضحاها
- توصيف النظام الاقتصادي في دساتير الدولة العراقية 1925-2005
- البيان الأخير لحوت العنبر
- الأداء الأقتصادي للقطاع الخاص في العراق :(الخصائص والمحددات ...
- العراق والكويت والولايات المتحدة الأمريكية : مأزق الملفات ال ...
- القراءة الخلدونية ( حكايات جديدة لأطفال ٍ في الستين من العمر ...
- قلب ٌ وحيد ُ الخليّة
- مملكة العراق السعيدة
- الأمل ْ .. أوّل ُ من يموت
- تفاحة ُ الأسى
- القطاع الخاص وأنماط التشغيل في العراق ( أبعاد المشكلة وإشكال ...
- الحزن هنا .. فوق قلبي
- - فوضى هوبس - : الفرد الخائف .. والدولة التنين .
- أحزان مستلة .. من الفرح القديم
- همرات .. ورعاة .. ومسالخ
- الفساد والمناصب : ريع الفساد .. وريع الراتب
- الشرق الأوسط الجديد : من مملكة المغرب .. الى سلطنة عمان
- مختارات من الكتاب الأخضر , للرجل الأخضر , القادم من - جهنم -


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - تأبين ٌ متأخر ْ .. للمقهى البرازيليّة