المقال الممنوع من النشر عن مراجعة القرآن


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 12:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

المقال الممنوع من النشر
هل القرآن الكريم يستحق المراجعة من مؤسسة مثل الأزهر ؟
------------------------------
الصدق مع الله يدفعنى لوضع هذا البحث الذى يخشى الجميع التحدث عنه فقد مات النبى ص ولم يترك كتاباً. هذا ماورد في الكتاب المنسوب للبخاري.حيث لم يكن القرآن مجموع في مصحف واحد، كان مبعثراً: آيات مكتوبة على عظام وجريد وجلود، وآيات محفوظة في صدور رجال، وآيات نسيت بموت أصحابها.
لما قُتل سبعون حافظاً في معركة اليمامة، فزع عمر بن الخطاب. قال لأبي بكر: إن القتل قد استحر بالقراء، وإني أخشى أن يذهب كثير من القرآن.؟ كثير من القرآن كان سيذهب بذهاب رجال! فأين الحفظ الإلهي هنا ؟
أمر الخليفة أبو بكر زيد بن ثابت بجمعه. وزيد نفسه يقول: "فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمروني به من جمع القرآن". وكان لا يقبل آية إلا بشاهدين. إلا آية واحدة وجدها مع خزيمة وحده فقبلها لأنهم قرروا أن شهادته بشهادتين. هكذا كان المعيار.
والأخطر: زيد يقول "فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله يقرأ بها". فقدت! ثم وجدها. ماذا لو لم يجدها؟

هذا الجمع الأول بقي عند أبي بكر، ثم عند عمر، ثم عند ابنته حفصة. لم يكن مصحفاً متداولاً بين الناس. كل صحابي كان له مصحفه الخاص.
الفصل الثاني:- مصحف عثمان فبعد سنوات قليلة، في خلافة عثمان، وقعت الكارثة .
فقد رجع حذيفة بن اليمان من أرمينيا وأذربيجان مرعوباً: الناس يختلفون في القراءة، هذا يقول قراءتي خير من قراءتك. كان هناك مصحف أبي بن كعب، ومصحف عبد الله بن مسعود، ومصحف علي، ومصحف سالم، ومصحف ابن عباس. وكل واحد يكفر قراءة الآخر.
ماذا فعل الخليفة عثمان؟ شكل لجنة من أربعة، على رأسهم زيد بن ثابت، وطلب مصحف حفصة، ونسخ منه عدة مصاحف، وأمر بحرق كل المصاحف الأخرى!
نعم، الخليفة الثالث عثمان أمر بحرق المصاحف. كما روى البخاري: "وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق".
لماذا تحرق كتاب الله إن كانت كلها قرآن؟ ولماذا يرفض عبد الله بن مسعود، وهو من أعلم الناس بالقرآن حسب حديث نبوي، أن يسلم مصحفه ويقول: "أأغش عن مصحفي؟". ورفض حرق مصحفه حتى مات لكن مصحفه لم يصلنا لكن وصل لنا مصحف منسوب لعثمان كانت مخطوطة غير كاملة وجدت من حوالى 850 عاما فقط باليمن وهى أقدم مخطوطة للقرآن مما يجعلنا نتسائل عن سقوط ستمائة عام بين نسخة عثمان والمخطوطة التى وجدناها .
والسؤال هل كان قرار الخليفة عثمان قراراً إلهياً أم قراراً سياسياً لتوحيد دولة تتمزق؟ الدولة الأموية الناشئة كانت تحتاج كتاباً واحداً، وجيشاً واحداً، وخليفة واحداً. فالتوحيد كان سياسياً بامتياز.
الفصل الثالث: أين هي المصاحف العثمانية؟ وما هي القراءات؟
يقولون لك اليوم: مصحف عثمان موجود في طشقند والقاهرة. وهو كذب صريح. كل المخطوطات القديمة مثل مخطوط صنعاء ومخطوط برمنجهام ومخطوط طشقند ومخطوط مشهد كلها مختلفة عن مصحف اليوم، وفيها تصحيحات وشطب وإضافات. مخطوط صنعاء المكتشف عام 1972 في سقف الجامع الكبير، وتعود إلى 850 عاما فقط وهى أقدم مخطوطة للقرآن ، تحته نص سفلي مغسول وفوقه نص علوي مختلف. دليل مادي على أن النص كان يتغير ويُنقح.
ثم يأتيك شيخ ويقول: الاختلاف في القراءات رحمة! سبع قراءات، بل عشر، بل أربعة عشر.
افتح أي كتاب قراءات: "مالك يوم الدين" و "ملك يوم الدين". "ننشرها" و "ننشزها". "فتبينوا" و "فتثبتوا". "يقاتلون" و "يقتلون". هذه ليست طرق تجميل صوتية، هذه كلمات مختلفة بمعان مختلفة. وصل عدد الاختلافات بين القراءات إلى أكثر من 4000 اختلاف.
فهل نزل جبريل على النبى ص بسبع نسخ؟ أم أن العرب كانوا يقرأون بدون نقط ولا تشكيل، فكل واحد يقرأ النص المرسوم نفسه بطريقته؟
نحن نتحدث عن مصحف كتب أولاً بدون نقط وبدون تشكيل. الحرف الواحد كان يحتمل أن يكون باء أو تاء أو ثاء أو نون. كيف تدعي بعد ذلك أن كل حرف محفوظ بدقة؟
الخلاصة التي لا يريدك الفقيه الحافظ غير الفاهم أن تصل إليها:
القرآن لم ينزل كتاباً مطبوعاً من السماء. هو نص بشري، جمعه بشر مترددون بعد موت النبى ص ، واختلف فيه بشر آخرون، وأحرق الخليفة معظمه ليفرض نصاً واحداً، ثم جاء النحاة بعد مئة عام فأضافوا النقط والتشكيل والهمزات ليستقيم المعنى.
قصة جمع المصحف ليست دليلاً على الحفظ، بل هي أكبر دليل على أن النص تاريخي، خاضع للسياسة، وللخطأ، وللنسيان، وللنار. مما يستدعى النظر فى القضايا المنافية للواقع والرحمة المحمدية مثل الأماء والسبايا وقطع اليد وغيرها وأنا أعرف أن بحثى لن يقبله مرضى العقول أهل التطرف والإ هاب والإجرام رغم أنى لم أقل رأيا لى ولكن رصد لمصادرنا الإسلامية عن القرآن وسيسبنى أصحاب العقول القرطاسية ويقولون كيف تكفر بقوله تعالى ( ان نحن نزلنا الذكر وان له لحافظون ) أقول لهم أن الأية تتكلم عن الانجيل والتوراة وليس القرآن لأن الآية نزلت فى بداية القرآن ولم يكن بعد اصبح ذكرا .
المستشار / مصطفى راشد عالم أزهرى