سبب الإرهاب والدمار فى العالم الإسلامى


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 14:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

لو كانوا حاكموا المحرضين على قتل د فرج فودة
لكان العام الإسلامى من اغنى وأرقى البلاد حاليا
-----------------------------------------------------------
لنفهم سبب الإرهاب والدمار وإنتشار الفكر المتطرف فى البلاد الإسلامية، نعود ليناير ١٩٩٢ حيث إتعمل مناظرة حول (الدوله المدنيه والدوله الدينيه) في معرض القاهره الدولي للكتاب بدعوه من د.سمير سرحان اللي كان رئيس الهيئه العامه للكتاب وقتها،
وكان ممثلى الدوله الدينيه
الشيخ محمد الغزالي - ومأمون الهضيبي مرشد الاخوان وقتها - و د.محمد عماره من كلية العلوم
ضد ممثلى الدوله المدنيه
د.فرج فوده - و د. محمد خلف الله.
وفي المناظرة دفرج فوده أكتسح الغزالي وعمارة والهضيبي بقوة حجته وعلمه
وبعد المناظرة طلع محمد الغزالي في برنامج (ندوة للرأي) علي التلفزيون المصري وقال :
(من يدعو للعلمانية مرتد ويستوجب تطبيق حد الرده عليه) وفي ٢٧ مايو ١٩٩٢ قال محمد الغزالي في ندوة بنادي اعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة تعليقا علي اراء د.فرج فوده و د. فؤاد زكريا
(دول بيرددوا كلام اعداء الاسلام اللي في الخارج، ربنا يهديهم أو إن ماهداهمش يبقي ربنا ياخدهم.)
وفي يونيو ١٩٩٢ اصدرت جبهة علماء الازهر برئاسة (عبد الغفار عزيز - ومحمود المزروعي ) بيان نشر في جريده النور بيكفر د فرج فوده باعتباره مرتد وبيدعو لقتله
وبعدها افتي الشيخ عمر عبد الرحمن بضرورة قتل الدكتور فرج فوده باعتبار كتاباته كفر صريح
وعلق المجرم وجدي غنيم ( قتل فرج فوده هو الحل)
وفي ٨ يونيو قام كل من (عبد الشافي رمضان - واشرف السعيد) بمساعدة (ابو العلا عبد ربه) وبتكليف من صفوت عبد الغني من السجن عن طريق محاميه بقتل دفرج فوده فقتلوه وبجانبه طفله أحمد أثناء خروجه من جمعية التنوير التى أسسها وأثناء محاكمة قاتله سأله القاضى لماذا قتلته قال لأنه كافر فقال له كيف عرفت قال القاتل من كتاباته فقال القاضى ومن أى كتاب عرفت ذلك قال القاتل أنا لا أقرأ ولا أكتب ( ونفهم من ذلك أن الفتاوى والتحريض كانوا كفيلين بتحريك أى وغد مجرم حقير مما يعنى أن المحرضين يتساوون فى العقوبة فى الدول العادلة مع الفاعلين
وبعد الإغتيال هرب عبد الغفار عزيز الي الكويت، وتم استدعاء محمود المزروعي للشهادة، وتطوع محمد الغزالي للشهادة مع محمود المزروعي
شهاده المزروعي : ( فرج فوده مرتد باجماع المسلمين ولا يحتاج الي هيئة تقر بارتداده وهو مستوجب القتل)
شهاده الغزالي: (القتيل مرتد مباح الدم ومستحق القتل، والقاتل اسقط الاثم الشرعي عن كاهل الامة، وإن تجاوزهم الوحيد هو الافتئات علي الحاكم، ولا توجد عقوبة في الاسلام علي الافتئات علي الحاكم، فالمرتد جرثومة وجب علي الحاكم قتله، وان لم يفعل كان ذلك واجبا علي آحاد الناس)
وطلع المجرم محمد الغزالي (جنب شهادته في المحكمه) بيان تأييد لمحمود المزروعي والقتله وقد وقع عليه كل من : الشيخ محمد متولي الشعراوي (اه هوا)
الدكتور محمد عماره (بشحمه ولحمه)
و عدد من المفكرين الاسلاميين وقيادات جماعة الاخوان والجماعة الاسلامية وبعدها أصبح هؤلاء المحرضين نجوم المجتم وعاشوا اثرياء أمنين والرئيس مبارك رغم حبى له لم يفعل شيء لهم وبعدها مات حفيد مبارك رحمة الله ثم تم خلع مبارك بصورة مهينة ثم اجتاح صدام الكويت وتم إهانة اميرها الذى اوى القاتل الهارب، فهل ماحدث لمبارك وأمير الكويت كان ذنب د فرج فودة
ده مجرد سرد لأبشع جريمة قتل ارتكبت بدم بارد لكن الحكومة لم تحاكم المحرضين واصبحوا يمتلكون الإعلام فنشروا سمومهم فى كل العالم الإسلامى وكانت النتيجة مانراه من دمار للبلاد الإسلامية على يد تلاميذ المحرضين .
د مصطفى راشد عالم أزهرى وأستاذ القانون والكاتب بصحيفة المصرى اليوم