نشكر الحكومة على نشر التطرف والإرهاب


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 03:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

نشكر الحكومة على نشر التطرف بسرعة كبيرة
--------------------------------------------------
نشكر الحكومة على الاستقرار ونهضتها العمرانية وتشريفنا عالميا ، وسماحها لنا بالمعارضة البناءة بصدر رحب ،وهو دليل على هامش الحرية، ولا نريد منهم منصبا ولا مالا، لأن الدنيا فانية ،فقط أن يرحمونا من نشر التطرف، لحماية مستقبل أولادنا ،، فماتفعله بنا حكومتنا ، من السماح بوجود أحزاب دينية ،مثل حزب النور فى الحياة السياسية والإجتماعية ،رغم منع الدستور وجود أحزاب على أساس دينى ،وايضا تسمح لمحمد حسان ببث قناة تلفزيونية متطرفة، وتسمح لعشرات المشايخ الإخوان والسلفيين بنشر فكرهم المتطرف فى قنوات التلفزيون الحكومية والخاصة، ونسمع من هؤلاء المشايخ، ليلا ونهارا مايخالف شرع الله، ،وأحاديث مزورة ،واراء فقهية لا مصدر لها ،وهو تشويه واضح لصورة الإسلام ،ونشرا للتطرف الإخوانى السلفى، وهو البيئة الحاضنة للإرهاب، ولا يخفى على طفل إنتشار هذا الفكر بين الشعب المصرى فى الاعوام الأخيرة، ،وخصوصا مع وضع الكثير من المتطرفين المعروفين فى مناصب هامة ومؤثرة، ايضا، استمرار بث حلقات الشيخ الشعراوى على العديد من القنوات،، وندعو الله أن يرحمه،، فالشعراوي هو الذى قال: "المفروض في المرأة ان تكون مصرفاً ان هاجت غريزتك طبيعياً، تجد مصرفاً تنتهي فيه") ذكر الكلام ده بالنص فى إحدى حلقاته “
ايضا قال "المرأة يجب أن تكون مستورة حتى لا يشك الرجل في بنوّة أبنائه منها"
ايضا برر الاغتصاب، وقال مستحيل راجل يعرف يفتح رجلين ست غصب عنها، وان ربنا عمل الست حماية ذاتية، وقال فيما معناه ،ان اي واحده تم إغتصابها كان بمزاجها مش غصب عنها‏ .
ورداً على سؤال عن ضرب الزوجة قال : “أمر الله بالضرب أم لا؟ هتكون يعني أحن عليها من اللي خلقها ؟
وعن الخادمة قال الشعراوى بالنص (يجب على سيدها مضاجعتها حتى لا تشعر بالفرق بينها وبين سيدتها زوجته )
ايضا قال الشعراوى (اتركوا المريض يموت ولا تعالجوه لان علاجه تحدى لأمر الله ) وعندما مرض الشعراوى سافر فورا للعلاج فى المانيا وانجلترا ، وايضا قال الشعراوى( تارك الصلاة كافر ويجب أن يقتل ) ايضا الشعراوى قال إنهم في الغرب فرحون بصعودهم إلى القمر، فما قيمة ذلك؟!
ثم أخذ الشعراوى من علبة المناديل الورقية التي أمامه واحداً وهزه في الهواء وقال: "هذه الورقة أنفع من الوصول إلى القمر") كل تلك وغيرها تصريحات مسجلة صوت وصورة للشعرواي ،رغم أنها تخالف شرع الله بوضوح ، هذا الشيخ اللي كان سبب من الأسباب في هدم مجتمع كامل، ويعتبر الأب الروحي لتيار التطرف، وتشويه صورة الدين، وتفسير القرآن على الهوى، مما كان سببا فى تلمذة ملايين المتطرفين والإرهابيين، رغم أنه مدرس لغة عربية، وغير متخصص فى الشريعة والفقه والتفسير ، الشعراوى الذى ساق قصائد المدح لحكام مصر بداية من الملك فاروق ومرورًا بعبد الناصر( قبل ان ينقلب عليه ) والسادات وحسني مبارك. وعندما أختار السادات الشعراوى لمنصب وزير الأوقاف بين 1976 و 1978، قال الشعراوي في إحدى جلسات مجلس الشعب ("والذي نفسي بيده، لو كان لي في الأمر شيء لحكمت للرجل (يقصد السادات) الذي رفعنا تلك الرفعة، وانتشلنا إلى القمة ألا يُسأل عما يفعل وهم يسألون )أى رفع السادات لمنزلة الله، لان الله الوحيد الذى لا يسأل عما يفعل، وبعد كل ذلك مازال هو المتصدر للإعلام المصرى ،فكيف نصدق الحكومة، بأنها فعلا ضد الإرهاب، ونسأل الله أن يرحم الشعراوى على ما أقترفه فى حق شرع الله ،لأن سيدنا النبى ص قال (من كذب عليَّ مُتعمِّدًا ، فلْيتبوَّأْ مقعدَه من النَّارِ)

د مصطفى راشد عالم أزهرى وأستاذ القانون