الدليل على غياب العدالة


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 19:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     


---------------------------------------------
غياب العدالة فى أى دولة له مظاهر واضحة فإذا كانت هذه المظاهر ببلدك فأعلم أن العدالة غائبة ومن هذه المظاهر معاملة الحاكم بأنه إله لا يخطىء ولا يستطيع أحد معارضته ولايسمح للغير بنقده، كما يظل الحاكم بالحكم مدة طويلة والقنوات ليل نهار تسبح بحمده، ايضا من المظاهر تطبيق القانون على الصغار دون الكبار فتجد الأحكام الشديدة تطال الصغار بلا رحمة لكن نجوم المجتمع سياسيين وفنانين ولاعبى الكرة أحكامهم فى ذات قضايا الصغار مخففة أو براءات ،وربما لا تصل لقضايا وتنتهى بتليفون فى القسم، وهو مايعنى تفشى الواسطة والرشاوى فهما من مظاهر غياب العدالة لأن وجود العدالة يعنى إختفاء الواسطة والرشاوى ،ايضا من المظاهر أن تجد كل مسؤول أو موظف يتعامل مع الناس وكأن السلطة التى يملكها شيئ خاص يتربح منها كما شاء وكل شيئ يخلص بالفلوس، ايضا من مظاهر غياب العدالة زيادة التدين الظاهرى وسوء الأخلاق وانتشار الكذب والنصب والبلطجة بالشارع ،ومن المظاهر ايضا إذا تجولت بالكاميرا ستجد الوجوه عابسة لاتبتسم إلا نادرا ، ومن المظاهر ايضا أن تجد نجوم المجتمع وضيوف الإعلام من الفنانين ولاعبى الكرة وليس العلماء ،ومن المظاهر ايضا احتماء الناس بالمنصب والدرجة والشهادة فتجد بحار يقدم نفسه قبطان وماجيستير يقدم نفسه دكتور ومحامى مستشار وممرضه دكتورة وموظف يقدم نفسه مدير وفنى سيارات أو كهربائى يقدم نفسه المهندس او يقدملك كارنيه لمؤسسة او جمعية تحت بير السلم وكل ذلك من أجل أن يصل لحقه، فبغياب العدالة ينتشر الكذب والفهلوة، ومن المظاهر ايضا أزدياد عدد الراغبين فى الهجرة والسفر واللجوء بعيدا عن أوطانهم، وهذه النقطة تحديدا يمكن قراءتها بوضوح بتقارير الأمم المتحدة وهى مرعبة عن غالبية بلادنا العربية ، ايضا من المظاهر تقارير منظمات الأمم المتحدة عن حقوق وكرامة الإنسان المتدنية فى غالبية بلادنا العربية ، ايضا من المظاهر أزدياد الغش فى المصنوعات والمنتجات الغذائية
ايضا من مظاهر غياب العدالة إنتشار حالات الطلاق والإنفصال بين الأزواج وايضا ازدحام المحاكم بكافة أنواع القضايا فعدد القضايا بالدولة العادلة يمثل 5% من عدد القضايا بالدول الغير عادلة لنفس عدد السكان وتستطيعون الرجوع لتقارير منظمات الأمم المتحدة وخصوصا منظمة السلام ومنظمات العدالة وحقوق الإنسان لتعرفوا الفرق الشاسع بين بلادكم والبلاد الأخرى ، ايضا من مظاهر غياب العدالة تولى المناصب لأهل الثقة والمعارف بدلا من المتخصصين أصحاب الكفاءات، ايضا من مظاهر غياب العدالة غياب المساواة بين أفراد الشعب حكام ومحكومين أغنياء وفقراء ،وديانة عن ديانة، وعقيدة عن عقيدة ،ايضا من المظاهر تجد مناطق سياحية وشواطىء ومنتجعات لا يملك كل الشعب دخولها وهى مغلقة على فئة من الشعب مثل مناطق خاصة بالأطباء والمحامين والقضاه والتعليم والجيش والشرطة والمهندسين وغيرهم ،وايضا غياب العدالة يظهر فى اللعبات الشعبية مثل كرة القدم فتجد التحكيم منحاز لبعض الفرق لما لهما سند من الجمهور والمسئولين ،،ايضا من مظاهر غياب العدالة ضرب الأطفال من الأهل والمدرسين ولا يتم سجنهم، وايضا من المظاهر الإزعاج بمكبرات الصوت حتى لو من دور عبادة ،وايضا من المظاهر وضع الديانة والعقيدة بالبطاقة لتفرقة بين المواطنين على أساس دينى، ايضا من المظاهر تركك لعمل محضر كشاكى حتى لاتذهب للقسم ويضيع منك اليوم وياتدفع ياتتعامل كمتهم، ايضا من المظاهر غياب حرية الرأى وأشكال التعبير ووجود فئة تدفع نصف تذكرة بالمواصلات العامة وغيرها الكثير من المظاهر ،،فأذا كان فى بلدك أحد هذه المظاهر السابقة فبلدك لا تعرف معنى العدالة ومحتلة من حكامها
المستشار مصطفى راشد عالم أزهرى