خارطة طريق لمكافحة الفساد وحماية كرامة المواطن


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 15:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

لمحاربة الفساد وحماية كرامة المواطن وخصوصا الفساد الوظيفى من البعض،،حيث نجد مهندس مسئول عن إستلام طرق وكبارى ومنشآت من المقاولين فيغض الطرف عن أصول الإنشاء لأنه تقاضى المعلوم، وهذا مفتش تموين لايراقب عجن حصة الدقيق بالأفران حتى لا يتم تهريب حصة الدقيق لأنه تقاضى المعلوم، وآخر رجل أمن يشارك الحرامية ويغض الطرف عنهم لأنه يتقاضى المعلوم، وآخر مهندس تنظيم يغض الطرف عن إنشاء عمارة بدون ترخيص أو مخالفة للترخيص لأنه تقاضى المعلوم، وأخر بالبوليس يستعمل القسوة وقذف وسب الناس اعتماداً على وظيفته ومن يحميه من العساكر ، أو مراقب جمركى يتغاضى عن تحصيل حق الدولة أو التفويت لعدم صلاحية المستورد لأنه تقاضى المعلوم ،وحتى أصدار التراخيص ومراقبة المصنوعات الغذائية والدوائية والمشروبات فقد يتم التغاضى من البعض لأن المسئول تقاضى المعلوم، وغيرها مئات الأمثلة وجميعنا يعلم هذا الكلام علم اليقين ،رغم أن لدينا مجموعة قوانين بقانون العقوبات المصرى مثل كل البلاد المحترمة كالمادة 235 من قانون العقوبات التى تنص على أن (( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر كل موظف يسئ إستعمال سلطات وظيفته لنفع غيره أو الإضرار به. . . ال وايضا المادة ١٢٩ التى تنص على ( كل موظف أو مستخدم عمومي وكل شخص مكلف بخدمة عمومية استعمل القسوة مع الناس اعتماداً على وظيفته، بحيث إنه أخل بشرفهم أو أحدث آلاماً بأبدانهم، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه ) ووفقًا للمادة (106 مكررًا)، يعاقب بالسجن المشدد أو المؤبد وغرامة كبيرة كل من يثبت عليه استغلال نفوذه — حقيقيًا كان أو مزعومًا — للتأثير على قرارات موظف عام أو للحصول على امتياز غير مستحق ،ايضا يتم فصل ضابط الشرطة من عمله بقرار من وزارة الداخلية أو بـ حكم قضائي في حال ارتكاب مخالفات جسيمة تمس الشرف أو الأمانة، أو صدور أحكام جنائية، أو الانقطاع عن العمل دون عذر مقبول. يخضع ذلك للإجراءات والقواعد المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة المصري. ايضا يجوز بقرار مسبب من رئيس الجمهورية أو من يفوضه فصل الموظف دون تحقيق في الحالات الآتية: 1- فقد الثقة والاعتبار: إذا صدر ضد الموظف حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو فقد أحد الشروط الأساسية لتولي الوظيفة.2- الإخلال الجسيم بالأمن: إذا أُدرج الموظف على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين. 3- الإضرار بالأمن القومي: إذا توافرت دلائل جدية على ما يمس الأمن القومي للبلاد وسلامتها.
مما يعنى أن الدور الأكبر يقع على الحكومة لمكافحة الفساد لما تملكه من أدوات وأمكانيات لحماية المال العام وحماية المواطنين، لذا أطالب الحكومة ومجلس النواب بتقنين إنشاء شرطة ومحكمة متخصصتان فى مكافحة الفساد، كما يحدث فى كل البلاد المتقدمة ،لكن ايضا يقع دور آخر على الشعب متمثل فى المحامين ورجال القانون والأفراد ،فعلى المحامين ورجال القانون إستخدام هذه المواد بقانون العقوبات بتقديم الشكاوى والجنح المباشرة لحماية الوطن ،وتوعية الناس بحقوقهم ضد الفساد والقسوة أو الإعتداء البدنى أو النفسى عليهم ، وايضا كفل القانون لكل المواطنين وايضا الأجانب تقديم شكوى للشرطة أو للنيابة العامة ضد أى فساد أو إستغلال للسلطة قد وقع عليه والمثل بيقول لايضيع حق وراءه مطالب .