إنتبهوا الإلحاد يزداد بسبب عدم تنقية وتصحيح الموروث الدينى


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 10:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

إنتبهوا الإلحاد يزداد بسبب عدم
تنقية وتصحيح الموروث الدينى
-----------------------------------------
الراصد للمجتمع العربى سيجد أن نسب الإلحاد تزداد فى المجتمع بشكل سريع ، ومن لم يرى ذلك فهو مكابر وبعيد عن الواقع ، أو يرفض الأعتراف بالحقيقة ، وأنا من خلال دراستى للقانون والدين بالأزهر وكلية الشريعة والقانون ووضع 1887 بحث مسجل فى مسائل الدين ووضع 32 كتاب وتواصل الناس معى ، استطيع وازعم أننى أرى الأسباب والعلاج نعرضها لعل من بيدهم الأمر أن يستمعوا لنا لحماية دينا السمح الجميل من الموروثات المزورة العنيفة المنافية للمنطق والعقل والإنسانية سواء فى الأحاديث أو السير أو الفقه ، والتى مازالت تدرس بمدارسنا ومعاهدنا على أنها من شرع الله وللأسف يذكرها بعض المشايخ فى الصحافة والإعلام وعلى المنابر، رغم أنها مزورة وبلا مصدر ، كما أن الإرهابيين يجعلون من بعضها دستورا لهم فى اعمالهم الإرهابية التى تشوه صورة الإسلام لدى المسلمين وغير المسلمين مثل الحديث المزور الذى يقول (أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم)وهذا الحديث مزور وبلا مصدر فأقدم مصدر له 560 عاما فقط أى حديث صنع حديثا ،ايضا حديث من بدل دينه فاقتلوه فهو مزور، وبلا مصدر فعمر الحديث 530 عاما فقط، وايضا حديث(مروا أبنائكم بالصلاة لسبع سنين، و اضربوهم عليها لعشر سنين) وهذا الحديث مزور عمره 510 سنة فقط كما أنه من غير المعقول أن يقول رسول الإنسانية والرحمة أضربوا الأطفال كما أن موجبات الإسلام من صلاه أو صيام أو غيره لاتجب إلا على المكلف البالغ العاقل والطب يقول أن اكتمال العقل وحتى يكون الشخص مسؤول ومكلف هى 18 عاما ومنهم من قال 23 عاما، وايضا من كتاب مزور منسوب للترمذي (3017) واللفظ له، وأبو يعلى (1148) حيث يقول فى سيرة غزوة أوطاس أن الصحابة رضوان الله عليهم ضاجعوا السبايا بدون زواج بغزوة أوطاس بموافقة الرسول ص ،وهى سير مزورة بلا مصدر وسببا فى إلحاد الكثيرين وسببا فى مهاجمة غير المسلمين للدين الإسلامى، لأن ذلك الفعل لايصح نسبته لنبى الرحمة والصحابة بل لعصابة ،ومع ذلك مازالت هذه السير تدرس بالمدارس والمعاهد وعلى المنابر رغم أن هذه السير ضد القرآن الذى يحرم الزنا أى الجماع بدون زواج ،ايضا ماورد فى السير عن قتل أم قرفة التى تبلغ من العمر 85 عاما وأم قرفة
هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بن عمرو الفزارية
من قبيلة بني فزارة. قيل فى السير أنها كانت تؤلب الناس على النبي محمد فقيل أن النبى ص أرسل في السنة السادسة للهجرة زيداً بن حارثة في سرية فقتلها، إذ ربط رجيلها بحبل ثم ربطهما بين بعيرين حتى شقها شقاً، وكانت عجوزاً كبيرةً. ثم حُمل رأسها إلى المدينة ليُعلم أنها قتلت،فهل يعقل أن يأمر الرسول ص بقتل سيدة مسنة وشقها نصفين والتمثيل بجستها بهذا الشكل، وقد كانت هذه القصة سببا فى إلحاد الكثيريين قد ناقشونى فى هذه القصة،، ايضا ماورد في كتب السيرة والمغازي، بأن الصحابى عمير بن عدي قتل عصماء بنت مروان لأنها كانت تؤذي النبي وتهجوه بشعرها، فدخل عليها ليلاً وقتلها وهي نائمة ترضع ولدها في المدينة المنورة في السنة الثانية للهجرة؛ فكيف يترك كل ذلك بلا تصحيح .
المستشار / مصطفى راشد عالم أزهرى