ماذا فعلوا لعدم عودة الإخوان


مصطفى راشد
الحوار المتمدن - العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 09:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

ماذا فعلت الدولة لعدم عودة الإخوان والفكر المتطرف ؟
--‐----------------------------------‐-‐---------
الإخوان تعنى فكر متطرف فاشى مخالف لأصول الإسلام السمح أى فهم متشدد منحرف عن الإسلام يفسر شرع الله بشكل غير إنسانى ،فيسيئون لشرع الله وصورة المسلمين بالعالم، ومواجهة هذا الفكر هى فرض عين على كل دارس وكل مسؤول، والدولة مشكورة قامت بمواجهة هؤلاء بجهازها الأمنى ،لكن يبقى الجانب الأهم وهو المواجهة الفكرية، لأن هذا الفكر الشاذ الجاهل ،مثل مستنقع يتربى عليه الناموس ثم نقوم برش مبيد حشرى لقتل الناموس وفعلا سيموت الناموس، لكن المستنقع سيربى ناموس جديد، لذا من الأفضل ردم المستنقع ،وهذا الردم يتحقق فى مواجهة الأفكار وردمها ببيان زيفها وعدم صلتها بشرع الله ،وكى يعرف هؤلاء أن 85% على الأقل مما يؤمنون به ويعتبرونه مقدس ليس من شرع الله ،بل هى مجموعة من الأكاذيب والأحاديث والسير والفقه المزور على سيدنا النبى ص وعلى شرع الله، وكنت انتظر من الأزهر وزارة الثقافة ووزارة الإعلام ووزارة الأوقاف ووزارة التربية والتعليم ووزارة التضامن والداخلية والنقابات وضع برامج واقامة ندوات توعوية ومناظرات بين أصحاب الفكر المستنير وأصحاب الفكر المتطرف المتشدد، ولكن لم أرى للأسف أى خطة محددة المعالم من الأزهر أو وزارة الثقافة ووزارة الإعلام ووزارة التربية والتعليم، للقضاء على هذا الفكر المتطرف، بل العكس فوزارة التربية والتعليم تتبنى مناهج المتطرفين وأغلب قيادتها من المتطرفين، وكذا وزارة الثقافة لم نرى لها خطة وبرنامج واضح لمواجهة هذا الفكر المتطرف ،بل غالبية المسؤولين بوزارة الثقافة من اصحاب الفكر المتشدد ،وسبق وكتبت عن ذلك للسيدة وزيرة الثقافة وحددت اسماء مجموعة من المسؤولين بالوزارة يتبعون الفكر الإخوانى السلفى ،ولم ياتينى رد أو ارى رد فعل من الوزارة، ومن الملاحظ رجوع الفكر المتطرف وإنتشاره أكثر من الأول، والدولة غائبة ،متمثلة فى الوزارات السابقة، وأنا أكتب لأدق ناقوس الخطر خوفا على بلدى ووطنى وحماية مستقبل اولادنا ،لذا أنتظر ايضا من مؤسسة الأزهر التى أتشرف بالأنتماء لها وزملائنا بوزارة الأوقاف أن يضعوا خطة محددة المعالم بجدول زمنى لمناقشة ومواجهة هذا الفكر المتطرف للقضاء عليه، على أن تكون الخطة بمواجهة الأفكار الضالة والعمل بسرعة على تنقية وتصحيح الأحاديث والسير وكتب الفقه من المزور والمدسوس، والتى يصل لأكثر من 85% ،والتى يستند إليها أصحاب الفكر الضال المتشدد ،وهو أمر بسيط لو اعتمدنا على زملائنا أصحاب الفهم والعلم والمنطق ، وليس زملائنا الحفظة فاقدى المنطق، وذلك من أجل حماية الإسلام وحماية وطننا بعدما تزايد الإلحاد بسبب هذا الفكر المتطرف المعادى والمنافى للإنسانية ،والذى يقدم صورة مسيئة للإسلام أمام العالم ،حتى أصبح الإسلام مقرون بالإرهاب ،وعدم الاعتراف بهذا الواقع هو مساعدة الفكر المتطرف المسيئ للإسلام، فى الاستمرار لتشويه صورة الإسلام أكثر فأكثر ،، وأنا من ناحيتى حاولت فعل ذلك منفردا بوضع 32 كتاب للرد على هذا الفكر المتطرف ،وايضا لتنقية وتصحيح الموروث الدينى من الأحاديث والسير والفقه مما علق بهم من تزوير ومدسوس، يعتبره هؤلاء المتطرفون الجهلة من أصل الشرع ويقدسونه، وللأسف مازال هناك من يشرح ويدعوا بهذه النصوص المزورة فى التلفزيون وكتب الأزهر والتربية والتعليم وعلى المنابر ليل نهار ،لذا يجب أن يتم وضع برامج للمواجهة العلمية بالصحافة والإعلام والندوات، لكن للأسف أصحاب الفكر المتطرف يرفضون المناظرة لضعف حججهم وأدلتهم، فيخسرون الأتباع والمؤيدين وتضيع الغنائم والأموال التى جعلتهم يعيشون فى قصور ويركبون أحدث السيارات ويتزوجون كل سنة زوجة جديدة ،، اللهم بلغت اللهم فاشهد
المستشار / مصطفى راشد عالم أزهرى