كل عام وأنتم تحكون القصص- اسمها محمد11-


لمى محمد
الحوار المتمدن - العدد: 6776 - 2020 / 12 / 31 - 11:42
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

في آخرها غصة كما سبقتها من سنوات..
غصة طفلة في خيمة..
باعوها بعقد ( شرعي) لكهل نفطيّ
عابد أصنامٍ.. وهي رقم آخر في زمن الأرقام!
*********

في آخرها غصة جوع في مدرسة بلا عنوان..
مدرسة حفاة..
أطفالها أرقام..
رقم سيكون لي.. لك في زمن آخر..
حال الدنيا.. يا الطائفيّ ستكون هنا يوماً في جسد آخر..
وستنادي معهم عاش السيد.. عاش الواحد.. عاش الأحد..
بربك قل لي من منّا الكافر؟
من منّا بصدفة جنس تُيِّمَ حباً في طوائف وشوّه أديان؟
*********

في آخرها غصة جنديّ باعوه أوباش الموت..
عيناً.. قدماً.. يداً.. قلباً.. روحاً..
ثم سماه السذج رقماً آخر..
قل لي بربك ..
أتنكس أعلامك؟
فتُعلّم هذا.. وتنبه تلكَ أن أخوتنا ليسوا مجرد أرقام؟
*********

في آخرها غصة كلمة مختلفة..
قُتِلَتْ.. في أقبية السجان..
عند شياطين ملوك الجان..

ربّ الساسة..
ربّ ملوك ( الأديان)
مسكوها.. ذلّوها..
في عهد الأصنام الملعون
كيف تنادي يا شريرُ بإله واحد؟
إله العقل.. إله الكلمة..
رقم واحد..
أنسيتَ؟ نحن في عام الأرقام...
*******


في آخرها غصة..
غصة طعنة ظهر..
طعنة فكرة..
وطن الأفكار المطعونة.. كيف يقوم؟
معاق الجسد ليس معاقاً..
معاق الفكرة قاتلها..
معاق الفكرة طاعنها.. في بلد الأرقام..
معاق الفكرة لا يبني وطناً..
بل إقطاعاً تتناهشه الدول الكبرى..
تتناهشه دول الأفكار الحرة.. دول حلم الهجرة!
الأفكار تتناقض حرة.. تتجانس حرة..
وتعيش.. فتعيش ثقافة إنسان
*********

في آخرها غصة..
إن كنت تظن بكونك رقم آخر.. فحيّ على كل الأرقام...
وتخيّل..
لو أنت قدرت على تحويل كل الأرقام إلى قصة..
واحكيها..
احكيها شرقاً..
احكيها غرباً..
احكيها في زمن الغصات.. زمن بيع الطفلات..
زمن الجوع.. زمن الغربة.. زمن الخوف.. زمن الفقد..
الذكرى الصعبة!

احكيها في زمن التوبة..
وزمن التوبة لم يأتِ بعد..
بعد كل الأرقام..
تخيّل؟!

كل عام وأنت تتخيل قصة..
وراء كل رقم قصة...
في آخرها غصة...



من رواية"اسمها محمد" بقلم: لمى محمد
تحمل بين صفحاتها الجزء3من رواية عليّ السوري.




الجزء الأول: علي السوري_الحب بالأزرق
الجزء الثاني: بغددة_سلالم_القُرَّاص
الجزء الثالث: اسمها محمد