يا أعزائي كلنا يهود -بساطة12-


لمى محمد
الحوار المتمدن - العدد: 6541 - 2020 / 4 / 18 - 23:56
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

داء:

حاولوا جلدنا بالمسابح
خنقنا بالعمائم
و تكذيبنا بالموروث..
لم يعلموا أنّ العقل من عند الله..

العقل عند الأنثى قبل أن يتطرف الذكر…


و الروح من عند الله..
الروح عند الأنثى قبل أن يعيش الذكر…

و تكفيرهم لن يشبه إلّا كنايات إبليس..
دعوة إلى الكره وحب الجماجم…

ليسوا هم من نرتجي.. بل من نعادي…
لسنا من يعتدي بل من يدافع…


من بَغْدَدَة -سَلَالمُ القرَّاص- بقلم: لمى محمد
بغددة تحمل بين صفحاتها الجزء الثاني من رواية عليّ السوري


كيف تقولون أنكم غرباء عن الكورونا؟ نحن أكثر من عرف فيروسات خطيرة لا علاج ناجع لها.. دعوني في " بساطة " اليوم أخبركم عن بعضها...
*********

فيروس إدعاء التديّن:

رأى البشر بأم عينهم كيف يمكن لفيروس صغير إغلاق دور العبادة...
هل الله عاجز عن الحفاظ على بيوته مفتوحة.. طبعاً لا.

هي ليست بيوته.

الله لا يسكن الحجارة.. بل أرواحكم جميعاً دون استثناء.

وجع روح فقيرة واحدة.. هو وجع الله..
وجع روح مظلومة واحدة.. هي طعنة في قلب الله...

—كما تقبل أن تقول أن لله عين يراك بها.. و أذن يسمعك بها.. فظلمك أو صمتك يطعنه في قلبه. لا تطعن الكنايات الله.

الفيروس الصحوة..
وما أدراكم كم من صحوات مرت عبر التاريخ، فهل ستستيقظ الأمة النائمة؟
أم أن السياسة التي غلفت الدين ستمنعها؟

************

فيروس (البعابيع):

عندما وضع البعض نصب أعينهم شخص صدام حسين.. بدلاً عن المنظومة السلطوية الموبوءة..

سقط شخص ( البعبع) وبقيت لعنة المكان على كل من جلس فيه...
لا يمكن لأي عاقل أو منطقيّ أن يشكر قتل الشخص والإبقاء على المنظومة.. —بإهمال العدل والعلم.

بالنسبة للعرب:
المنظومة نفسها عندكم بأغلبيتكم الساحقة، فللأسف لا يحق لكم أن تفرحوا بإسقاط بعبع دون بقية البلاليع.. عفواً.. أقصد( البعابيع)...

المشكلة ليست في شخص ( البعبع) بل في صلب النظام القضائي و التعليمي وفي استسلامهما أمام المنظومة المتأسلمة.

***********

فيروس (العر-ديمقراطية) :

تعني عند البعض حريتهم في أن يكونوا عنصريين وطائفيين، وفوق ذلك يجب على من حولهم احترام آرائهم!
هذه ليست آراء.. هذا (خواء).
ذوو العقل لوحدهم يعرفون أن الديمقراطية كما الحريّة بساقين:
الأولى هي العدل، الثانية هي العلم.


**********

فيروس التطرف:

يتطرف الغالب من الناس تحت سوط طائفتهم، دينهم، عشيرتهم، قوميتهم، وحتى إلحادهم..
التطرف هو عدم تقبلك للآخر، مع اعتقادك الخاطىء دوماً بأنك تعرف ما حصل وما سيحصل…

بالنسبة لورثة الديانات السماويّة.. فيا أعزائي كلنا يهود… ارجعوا إلى عادات اليهود، قوالب الحلال والحرام عندهم.. بداياتهم.. تاريخهم.. ستعرفون عندها أنّ كلكم عند الله واحد.

بالنسبة لورثة القوميّات و أفضلياتها.. فيا أعزائي: كلنا في عهد النفط والسلاح أشقاء الشقاء.. كيف يمكن لكم أن تعتقدوا أن المشكلة في دم قومية أخرى.. المشكلة كلها في جيوب تجار السلاح وملوك النفط…
********

دواء:

"قررتُ أن أعود.. قبل أن أبدأ بالتنظير على الموالين والمعارضين.. ربما لو كنتُ مكانهم لقلتُ أكثر مما قالوا!
الرمادي بامتياز.. لكن، من أنا لأوزع الإنسانية بلغة عربيّة في أكواب غربيّة؟
بدتْ "سوريا" بعيدة ومشتعلة.. كقطعة من كوكب آخر.. أعلن أنه لن يسجد لإله الحرب، فأخرجه هذا الأخير من ملكوته.. 
ورمى به في أسخن وأجمل منطقة في العالم حيث تجتمع كل القوميات.. الطوائف والأديان.. وكلّ يعتقد بإله حرب مختلف.. فيما يدور إله الحب يوزع أملًا في قصع قشيّة على بيوت أرامل.. ثكالى.. عشاق بلا عيون.. وأطفال بلا أرجل.
وبعدما يرحل يكتشف الجميع أن الأمل لا يسكن القش.. وأنه يلحق الحب فقط...
قررتُ أن أحمل صخرة حقيقتي وأصعد الماضي درجة.. درجة.. هكذا أعرف كيف بدأت الحرب وأُنَجِّمُ كيف ستحدد الإنسانية مستقبل الآلهة…”.

من بَغْدَدَة -سَلَالمُ القرَّاص- بقلم: لمى محمد
بغددة تحمل بين صفحاتها الجزء الثاني من رواية عليّ السوري




يتبع …



* بساطة : مجموعة مقالات في غاية البساطة..
تناقش مفاهيم بسيطة.. أفكار بسيطة.. أحلام بسيطة في عصر التعقيد.. التشريد و المفاهيم المتشعبة.