أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير المجيد - سيرة حسن م. يوسف هي ذاكرة وطن















المزيد.....

سيرة حسن م. يوسف هي ذاكرة وطن


منير المجيد
(Monir Almajid)


الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


كما هي عادتي كلما كتبت عن أحد المبدعين السوريين الذين عبروا حياتي، أجد من الصعب الفصل بين المنجز الإبداعي وصاحبه، لذلك أبدأ دائماً بالخيط الإنساني الذي جمعني به قبل أن أنتقل إلى الحديث عن أعماله.

اليوم أكتب عن حسن م. يوسف، الصديق الذي ربطتني به علاقة يمكن أن أسميها، على سبيل الاستعارة، «صداقة كاتمة للصوت».
أعرف حسن منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، أيام كان كل منا يحاول أن يجد له موطئ قدم في دمشق التي كانت تضج بالأحلام والطموحات والخيبات الصغيرة. لم نكن من أولئك الأصدقاء الذين يلتقون كل يوم ويقتسمون تفاصيل حياتهم، ولم تجمعنا جلسات طويلة أو صحبة يومية. كانت لقاءاتنا متباعدة، تأتي على هيئة مصادفات جميلة؛ جولة ثقافية في محافظة سورية، أمسية ما، أو جلسة عابرة بصحبة أصدقاء مشتركين.

ومع ذلك، كانت هناك دائماً مودة صامتة تنمو بهدوء تحت سطح الزمن. مودة لا تحتاج إلى كثرة الكلام كي تثبت وجودها. لذلك بقيت الصلة قائمة رغم تباعد الأمكنة والسنوات، حتى جاءت وسائل التواصل الاجتماعي خلال العقد الأخير لتمنح تلك البذرة القديمة فرصة جديدة للنمو والتوثق.

ثم كان لقاؤنا الأخير في دبي. يومها شعرنا، من غير اتفاق مسبق، أن العمر مرّ سريعاً أكثر مما ينبغي. حاول كل منا أن يتماسك وأن يمنح اللقاء نكهته الطبيعية، لكن شيئاً من الرطوبة تسلل إلى العيون. لم تكن دموعاً بالمعنى الكامل للكلمة، وإنما ذلك اللمعان الخافت الذي يُغطّي العين حين يلتقي أصدقاء قدامى نجوا من تقلبات الحياة، وحمل كل منهم إلى الآخر ما تبقى من الود والذاكرة والأيام البعيدة.

بهذه الإشارة الشخصية المقتضبة أكتفي، فهي لازمة أراها ضرورية قبل الولوج إلى الحديث عن حسن الكاتب والقاص والصحفي والسيناريست، وعن تجربة ثقافية امتدت لأكثر من نصف قرن، وتركَت أثراً لا يمكن تجاوزه في المشهد الثقافي السوري.

بعد سقوط نظام الأسد وما رافق ذلك من تحولات سياسية عاصفة، وجد حسن نفسه، مضطراً، خارج سوريا، في مشهد بدا متناقضاً مع الصورة التي التصقت باسمه طوال سنوات الأزمة. فالرجل الذي جرى تقديمه في كثير من السجالات العامة على أنه أحد المدافعين عن السلطة، غادر البلاد عندما استقرت في دمشق سلطة تعتبر امتداداً للمشروع الأصولي الذي أمضى جزءاً كبيراً من حياته الفكرية في مواجهته.
غير أن المفارقة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ وجد نفسه خلال الأشهر الأولى التي أعقبت التغيير السياسي هدفاً لحملة تحريض واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، اتخذت في كثير من الأحيان طابعاً طائفياً فظاً أكثر مما كانت سجالاً سياسياً أو فكرياً. امتلأت الصفحات بتعليقات تتهمه بالخيانة تارةً، وبالارتهان للسلطة السابقة تارةً أخرى، وانحدر الخطاب في كثير من الأحيان إلى مستوى الشتائم والإهانات الشخصية التي لم يكن القصد منها مناقشة أفكاره بقدر ما كان السعي إلى إقصائه وتجريده من مكانته المعنوية.
حتى صفحته على فيسبوك، التي تركها مفتوحة للكلّ، تحولت إلى مساحة مفتوحة لهذا السيل من الاتهامات والتجريحات، في صورة عكست جانباً من الاحتقان الطائفي الذي اجتاح سوريا في تلك المرحلة الحساسة، ومازال، حين تراجعت الحدود الفاصلة بين الخلاف السياسي والرغبة في الانتقام الرمزي من أفراد وجماعات جرى تصنيفهم مسبقاً وفق هوياتهم أو وفق صور نمطية أُلصقت بهم. وفي خضم هذا المناخ المشحون، بدا أن كثيرين لم يعودوا معنيين بقراءة تجربة حسن م. يوسف الفكرية والثقافية الطويلة أو فهم موقعه الحقيقي من الاستبداد والأصولية معاً، بقدر ما كانوا يبحثون عن خصم جاهز يحمّلونه أوزار مرحلة كاملة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى التمييز بين الجدل السياسي العابر، بكل ما يحمله من انفعالات وأحكام متسرعة، وبين المسيرة الثقافية الطويلة التي صنعت مكانته في الحياة الأدبية السورية، ورسخت حضوره واحداً من الأصوات التي انشغلت، على امتداد عقود، بالدفاع عن العقل والحرية في مواجهة مختلف أشكال التعصب والانغلاق.

وبالعودة إلى بداية الحرب السورية وحتى قبيل سقوط الأسد، فإنّ الكثير من الأحكام التي أُطلقت عليه خلال العقد اختزلت تجربته كلها في موقف سياسي محدد، متجاهلة أن سيرته تمتد على مساحة واسعة من العمل القصصي والصحفي والدرامي. كذلك فإن تلك الأحكام تجاهلت طبيعة المناخ العام الذي عاش فيه المثقف السوري لعقود طويلة، حيث لم يكن التعبير السياسي المباشر أمراً متاحاً بالسهولة التي يتخيلها بعض الذين ينظرون إلى التجربة السورية من خارج سياقها التاريخي. لذلك تبدو قراءة حسن أكثر جدوى عندما تنطلق من أعماله ومن الأسئلة التي شغلته طوال حياته، لا من تصنيفات سياسية طارئة.

ولد في قرية الدالية بريف اللاذقية عام ١٩٤٨. شهدت طفولته ظروفاً قاسية دفعته إلى الاعتماد على نفسه مبكراً، فاضطر إلى العمل في سن صغيرة إلى جانب الدراسة. تركت تلك التجربة أثرها العميق في مجمل كتاباته اللاحقة، إذ يكاد القارئ يلمس حضور الإنسان المكافح في معظم نصوصه. بعد ذلك درس الأدب الإنكليزي في جامعة دمشق، ثم انصرف إلى العمل الثقافي والصحفي، فكتب المقالة والريبورتاج والتحقيق الثقافي، وعمل سنوات طويلة في جريدة «تشرين»، قبل أن يتحول إلى واحد من أبرز الأسماء السورية في كتابة السيناريو التلفزيوني.

غير أن المدخل الأهم إلى عالمه يبقى القصة القصيرة. فقبل أن يعرفه الجمهور الواسع كاتباً للمسلسلات التلفزيونية، كان قد رسخ اسمه بين كتّاب السرد القصير من خلال مجموعات عدة، منها «العريف غضبان» و«قيامة عبد القهار عبد السميع» و«الآنسة صبحا» و«أبٌ مستعار» و «الساخر يخرس»، وأيضاً في الأدب المسرحي (الكلب الأزرق والأصدقاء الستّة)
يُجدر بالذكر أن بعض أعماله تُرجمت إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية.

تكشف هذه الأعمال منذ صفحاتها الأولى عن انحياز واضح إلى الإنسان العادي. فلا نجد شخصيات بطولية أو نماذج استثنائية بقدر ما نجد عمالاً وفلاحين وموظفين صغاراً وأفراداً يعيشون على هامش الضوء. كان حسن معنيّاً بالكائن البشري حين يواجه أقداره اليومية، لذلك تخرج شخصياته من الحياة مباشرة وتعود إليها بسهولة. القارئ لا يشعر أنه يقرأ عن رموز أو أفكار مجردة، وإنما عن بشر يشبهون أولئك الذين يراهم كل يوم.

تحتل البيئة الريفية في عدد من قصصه الأولى مساحة مهمة، غير أن اهتمامه الحقيقي لا يتركز في المكان نفسه، وإنما في العلاقات الإنسانية التي ينتجها ذلك المكان. القرية عنده ليست منظراً طبيعياً أو خلفية للأحداث، وإنما عالم كامل من التقاليد والصراعات والطموحات الصغيرة والخيبات المتوارثة. لهذا تكتسب الأمكنة في قصصه حياة مستقلة، حتى عندما تبدو ساكنة من الخارج.

إلى جانب ذلك، يظهر عنصر السخرية واحداً من أبرز ملامح مشروعه الأدبي. السخرية هنا لا تبحث عن الإضحاك المجاني، وإنما تعمل كأداة لكشف التناقضات الكامنة في المجتمع. كثير من شخصياته تدفع القارئ إلى الابتسام، ثم تتركه بعد لحظات أمام شعور حاد بالحزن. ذلك التزاوج بين المرارة والفكاهة منح قصصه نبرة خاصة تميزها عن كثير من الكتابات الواقعية التقليدية.

من الجوانب اللافتة أيضاً قدرته على بناء الدراما من التفاصيل الصغيرة. حدث عابر أو موقف يومي بسيط قد يتحول عنده إلى مدخل للكشف عن شبكة واسعة من العلاقات الإنسانية والاجتماعية. وقد ساعده هذا الميل على تجنب الخطابية المباشرة، فجاءت أفكاره مدمجة في النسيج السردي نفسه بدلاً من أن تُلقى على لسان الشخصيات في شكل مواعظ أو شعارات.

كما يتضح في قصصه اهتمام مستمر بفكرة الكرامة الإنسانية. أبطاله يواجهون الخسارة والخذلان والتهميش، لكنهم يحتفظون دائماً بشيء من الاعتزاز الداخلي الذي يمنعهم من الانكسار الكامل. وربما هنا تكمن القيمة الأعمق لأدبه، إذ تبدو الكتابة عنده نوعاً من الدفاع المستمر عن الإنسان البسيط في مواجهة القسوة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

إذا كانت القصة القصيرة قد منحت حسن مكانته الأدبية الأولى، فإن الدراما التلفزيونية هي التي نقلت اسمه إلى المجال العربي الأوسع. فمنذ منتصف التسعينيات، أصبح أحد الأصوات المهمة التي ساهمت في صياغة ملامح الدراما السورية الحديثة، في مرحلة شهدت انتقالها من الإنتاج المحلي المحدود إلى فضاء عربي واسع التأثير.

في هذا السياق يبرز «إخوة التراب» واحداً من أهم الأعمال التي كتبها وأكثرها رسوخاً في الذاكرة السورية والعربية. تناول العمل السنوات الأخيرة من العهد العثماني وما تلاها من تحولات سياسية وعسكرية في بلاد الشام، متابعاً تلك الأحداث من خلال حياة شخصيات تنتمي إلى البيئة الشعبية والريفية. وقد نجح النص في الجمع بين الدراما الإنسانية والتوثيق التاريخي، فخرج من إطار المسلسل التاريخي التقليدي إلى عمل ملحمي واسع يستحضر لحظة مفصلية من تاريخ سوريا الحديث. ولا تزال قيمة «إخوة التراب» حاضرة حتى اليوم لأنه لم يكتف بسرد الوقائع، بل شغل نفسه بتأثير تلك الوقائع في الناس العاديين الذين وجدوا أنفسهم وسط انهيار إمبراطورية وولادة عالم جديد.

أمّا مسلسل «نهاية رجل شجاع» فإنه يحتلّ مكانة خاصة في تجربته الإبداعية، حتى بات اسمه يقترن بهذا العمل أكثر من أي عمل آخر. وقد استطاع عبر سيناريو مقتبس من رواية حنّا مينه الشهيرة أن يحوّل «مفيد الوحش» إلى واحدة من أكثر الشخصيات رسوخاً في ذاكرة الدراما العربية، محافظاً على العمق الإنساني والفكري للنص الأصلي مع منحه إيقاعاً تلفزيونياً شديد الحيوية. لم يقدّم حسن بطلاً مثالياً، بل إنساناً صاغته القسوة والتمرّد والصراع مع المجتمع والسلطة، فغدا العمل قراءة مؤثرة في مصير الفرد حين يتكالب عليه الظلم منذ طفولته. وبفضل هذا التوازن بين الأدب والدراما، إلى جانب إخراج نجدة إسماعيل أنزور وأداء أيمن زيدان اللافت، تحوّل المسلسل إلى علامة فارقة في تاريخ الدراما السورية والعربية.

ويأتي «حارس القدس» في سياق مختلف من حيث الشكل، لكنه يتصل بالمشروع الفكري نفسه. فالعمل الذي تناول حياة هيلاريون كبوجي أعاد تقديم سيرة واحدة من الشخصيات العربية الأكثر حضوراً في النضال الفلسطيني خلال القرن العشرين. ومن خلال هذه السيرة لم يكتف حسن بتوثيق حياة رجل دين مسيحي انخرط في المقاومة الوطنية، بل فتح الباب أمام مناقشة العلاقة بين الإيمان والقضية الوطنية، وبين الهوية الدينية والانتماء القومي، وهي موضوعات ظلت تشغله في كثير من مقالاته وكتاباته.

ومن بين الأعمال التي تكشف جانباً آخر من اهتمامات حسن الفكرية والثقافية يبرز مسلسل «في حضرة الغياب»، الذي تناول سيرة الشاعر الفلسطيني محمود درويش في عمل درامي امتد على ثلاثين حلقة.
فعلاوة عى اقتراب النص من درويش كشاعر كبير، فقد قدّمه كتجسيد لمسار تاريخي وإنساني ارتبط بتجربة الشعب الفلسطيني خلال العقود الأخيرة. ومن خلال تتبع حياة الشاعر بين الوطن والمنفى، وبين الحب والسياسة، وبين الذاكرة الشخصية والذاكرة الجماعية، سعى حسن إلى رسم صورة لإنسان حمل قضية بلاده في قصيدته كما حمل هشاشته وأسئلته الخاصة في حياته اليومية. وتنبع أهمية العمل من محاولته نقل عالم شاعر شديد التعقيد إلى لغة درامية قادرة على مخاطبة جمهور واسع من دون أن تفقد الصلة بجوهر تجربته الفكرية والإبداعية. كما يكشف المسلسل عن أحد الخيوط الثابتة في مشروع حسن كله، وهو اهتمامه بالشخصيات التي تتجاوز حدود سيرتها الفردية لتصبح مرآة لقضايا أكبر منها، لذلك جاءت سيرة محمود درويش هنا مدخلاً للحديث عن المنفى والهوية والاقتلاع والحنين، وهي موضوعات ظلت حاضرة في الوجدان العربي لعقود طويلة.

عند التأمل في مجمل إنتاجه الدرامي، يلاحظ المرء أن ثمة خطوطاً ثابتة تربط أعماله جميعاً. أول هذه الخطوط هو الانشغال بالهوية الوطنية السورية في لحظات التحول التاريخي. الخط الثاني يتمثل في الدفاع عن فكرة الدولة المدنية في مواجهة العصبيات الدينية والطائفية. أما الخط الثالث فيتجلى في اهتمامه المستمر بالإنسان العادي، ذلك البطل الصامت الذي يظهر في قصصه كما في مقالاته ومسلسلاته.

لهذا تبدو تجربته الدرامية أكبر من مجرد قائمة أعمال ناجحة. نحن أمام كاتب حاول أن يجعل التلفزيون مساحة للتفكير في التاريخ والهوية والمجتمع والذاكرة الوطنية. فقد كتب عن نهاية العهد العثماني، وعن الاستعمار الفرنسي، وعن فلسطين، وعن التطرف الديني، وعن العائلة السورية، وعن المهمشين في الأحياء الشعبية. هذه الموضوعات المتنوعة لا تجمعها المصادفة، وإنما رؤية فكرية متماسكة ظل يحملها لعقود طويلة، قوامها الإيمان بسوريا متعددة ومنفتحة، والخشية الدائمة من القوى التي تهدد نسيجها الاجتماعي.

لكن، من الضروري جداً الإشارة إلى أن حضور حسن في الصحافة الثقافية لم يكن أقل أهمية من حضوره في القصة والدراما. فعلى امتداد سنوات طويلة كتب المقالة اليومية والأسبوعية بلغة واضحة استطاعت الوصول إلى القارئ العادي والمثقف على حد سواء. وكان ينظر إلى العمل الصحفي باعتباره مجالاً للمشاركة في النقاش العام والإسهام في تشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي. لذلك انشغلت مقالاته بأسئلة الدولة والمجتمع والهوية والثقافة والتعليم والتطرف الديني، وظلت منحازة إلى العقل النقدي وحرية التفكير.
وقد منحت هذه الكتابات صاحبها مكانة بارزة في الحياة الثقافية السورية، إذ وجد القراء في مقالاته قدراً من الصراحة والجرأة في تناول القضايا الفكرية والاجتماعية، إلى جانب لغة مباشرة بعيدة عن التعقيد والمصطلحات المغلقة. وتكتسب تجربته الصحفية أهمية خاصة لأنها تكشف الخيط العميق الذي يصل بين مختلف مجالات نشاطه الإبداعي؛ فالقصة والمقالة والسيناريو تنبع جميعها من اهتمام واحد بالإنسان السوري وبمصير المجتمع، ومن إيمان راسخ بأن الثقافة تستطيع أن تكون ساحة لمقاومة التعصب والدفاع عن قيم الحرية والتسامح والعقل.

وأعتقد شخصياً أن دراسة حسن ستبقى ناقصة إذا اكتفت بمناقشة مواقفه السياسية في السنوات الأخيرة. فالرجل، سواء اتُّفق معه أو اختلف عليه، ترك بصمة واضحة في ثلاثة مجالات رئيسية: القصة القصيرة، والمقالة الصحفية، والدراما التلفزيونية. وفي المجال الأخير تحديداً هو واحد من الكتّاب الذين ساهموا في نقل الدراما السورية من مرحلة الحضور المحلي إلى مرحلة التأثير العربي الواسع، وشارك في كتابة أعمال أصبحت جزءاً من الذاكرة الثقافية لجيل كامل من المشاهدين.

بعد أكثر من خمسين عاماً على تلك المصادفات الأولى في دمشق، ما زلت أرى في حسن م. يوسف ذلك الكاتب الذي انحاز للإنسان قبل كل شيء، وترك وراءه من القصص والمقالات والمسلسلات والكتب ما يكفي ليبقى حاضراً في الذاكرة السورية، دائماً.



#منير_المجيد (هاشتاغ)       Monir_Almajid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في عالم صفوان داحول من خلال عزلة «الحلم»
- سوريا، لقد افترقنا في مكان ما من الطريق.
- منير الشعراني يُعيدُ اختراع الحرف العربي
- فيلم هوب: محاولة صغيرة للحياة وسط الخراب
- المينيبوز عوضاً عن سن اليأس
- تعقيب وتوضيح لا بد منهما
- بين الخطاب الفقهي والمعرفة الطبية والتشكّل الثقافي للمتعة ال ...
- ما هو الجانب الخطير في الإتفاق الأمريكي الدانماركي الغرينلند ...
- لماذا أكتب؟
- الانطفاء
- الإنكماشٌ الوجودي الشامل لمسيحيي سوريا
- مائة عام من العزلة: ماكوندو بين اللغة والصورة
- أولُ خطوةٍ في موسمٍ يولد من الماء
- المُهمّشات المُناهضات للنموذج الياباني للأنوثة
- نوربراندت: شاعرٌ خرج من الشمال ليكتب ضوء المتوسط
- طبقات المنفى في أعمال بهرم حاجو
- قصائد عُضيمة تمشي على أطراف العالم
- الصين التي تعيد رسم العالم بلا ضجيج
- رواية التراث بين فيلم نولان واليمين
- مصانع كوريا الثقافية


المزيد.....




- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير المجيد - سيرة حسن م. يوسف هي ذاكرة وطن