أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق فتحي - كلمات في ذكرى ثورة اكتوبر 1917














المزيد.....

كلمات في ذكرى ثورة اكتوبر 1917


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 21:48
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


(من حقنا أن نفتخر لكوننا قمنا بهذا التنظيف بأكثر بكثير من الحزم و السرعة و الجرأة، بأكثر بكثير من النجاح و الشمول و العمق، – من حيث التأثير في جماهير الشعب، في أعماقه، – مما فعلت الثورة الفرنسية الكبرى منذ أكثر من 125 سنة) لينين... لمناسبة الذكرى الرابعة لثورة أكتوبر.

من حق لينين والبلاشفة ان يفتخروا بذلك المنجز الثوري الهائل، فلم تكن القيصرية والنظام الاقطاعي بتلك السهولة، انظمة مترسخة وقوية وعنيفة جدا، انظمة مخيفة، تحكم بالحديد والنار، لكن الفكر الثوري والنضج السياسي ومسك النظرية الحقيقية والفاعلة وتحويلها الى ممارسة سياسية وتنظيمية بدقة متناهية وانضباط عال، مكن لينين ورفاقه من تهيئة الوضع الثوري، وبالتالي انجاز الثورة التي قطعت رأس القيصرية ودفت النظام الاقطاعي.

مساهمة العمال والفلاحين كانت تاريخية بكل معنى الكلمة، فهما اللذان كانا على رأس القوى الثورية، تلاحمهم الاسطوري مكنهم من النجاح والانتصار على النظام القيصري، لقد تجلت فيهم كلمات البيان الشيوعي "ليس للبرولتياريا ما تفقده سوى قيودها واغلالها، وتربح من ورائها عالما بأسره"، وبالفعل فقد انقذوا انفسهم من البؤس والمعاناة الطويلة، انقذوا روسيا من العبودية والاستغلال والقهر، كسروا وهشموا القيود التي كانت تسلسلهم بها القيصرية، كسبوا الحرية والتطلع الى عالم خال من الطبقات.

ان تذكر ثورة اكتوبر 1917 خصوصا في هذه الايام التي نعيشها، ايام نظام رأسمالي هستيري ومتوحش، يقود العالم نحو الجنون، عالم خال من الانسانية، عالم حروب ومجاعات واوبئة وامراض وهجرات مليونية، عالم يقف على حافة النهاية، فالجميع يحذر من وقوع كارثة كبرى؛ نتذكره ونحن امام نمط انتاج رأسمالي شائخ، هرم، يعاني سكرات الموت، يريد ان ينهض، ليس بقوة انتاجه، بل على جثث ملايين البشر، فهو لا يكتفي بسرقة قوة عمل البشرية، بل يريد ان يسرقها حتى حياتها.

نتذكر ثورة اكتوبر واوربا يحوم عليها شبح الشيوعية، فهي اليوم تمر بمخاض عسير، قد يتطور الى ثورة تطيح بالأنظمة الرأسمالية العفنة، لقد نضج الصراع الطبقي في كثير من البلدان الاوروبية، خصوصا في فرنسا، التي تقود هذا قاطرة هذا النضال، فهي "التي لعبت الدور الرئيسي في كل تاريخ اوروبا ابتداء من عام 1789، وهي التي اعطت آنذاك والآن من اشارة الانقلاب العام" كما يشير انجلس في مقدمته لكتاب "النضال الطبقي في فرنسا".

نتذكر ثورة اكتوبر والارض قد دمرتها الشركات الرأسمالية وخربت مناخها، فهي قد استهلكت كل مواردها بدون قوانين، نزعت عنها الغطاء الاخضر، حفرت براريها وبحارها بحثا عن النفط والمعادن، وها هي الارض تنتقم من البشرية بالحرائق والزلازل والفيضانات والجفاف والثلوج والحرارة المرتفعة.

نتذكر ثورة اكتوبر والمنطقة التي نعيش فيها يحكمها الدين والقومية، التي تتغذى الرأسمالية عليهما، فقد اقامة انظمة دينية-طائفية وقومية، وادخلت المجتمعات في صراعات لا تنتهي، وقد زرعت وكلاء لها يقوموا بحراسة رؤوس الاموال والثروات الطبيعية بغية سرقتها واستغلالها.

المجد كل المجد لثورة اكتوبر ولعمالها وفلاحيها ونسائها وشبيبتها وقادتها، الذي اعطوا الامل للبشرية يوما ما بأن من الممكن للبشرية ان تتخلص من النظام الرأسمالي وكل استغلال قائم، من الممكن ان تكسب البشرية الحرية الحقيقية وليس حرية الرأسماليين وحرية السوق، من الممكن ان تصنع البشرية عالما افضل خاليا من الاضطهاد والاستغلال، خاليا من الطبقات.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بافل وقاليباف.. اجتماع سري وقرار فوري
- اشتداد الصراع داخل الاطار
- سبعة اشهر على الرحيل
- مفارقات شكلي الحكم في سوريا والعراق
- عبد الكريم خلف والبحث عن الاهانة
- مشاهدات من ساحة التحرير ... في ذكرى الانتفاضة
- تشرين في الناصرية... ازمة سلطة محلية ام ازمة نظام
- هل تغير ولاء اسلاميي السلطة في العراق لإيران؟
- النائب علاء الحيدري والانحطاط الأخلاقي
- بصدد دعوة زيدان لتعديل الدستور
- (يا ليتنا كنا معكم)
- المدونة الجعفرية واليوم الدولي للطفلة
- ما الذي يعنيه قرار المحكمة الاتحادية؟
- ميثاق العسر والمؤسسة الدينية واجهزة المخابرات
- حول تساؤلات الكاتب والصحفي الاستاذ فلاح المشعل
- الانسان في متاهة الأيديولوجيا.. هيمنة اللامرئي
- الشعر في انتفاضة اكتوبر-تشرين
- اليوم العالمي للترجمة... السيادة
- (نظام الطبيعة والعدوى المقدسة)
- حول مسودة قانون جرائم المعلوماتية


المزيد.....




- -لمواجهة اليسار-.. ترمب يثير جدلا بترشيح رئيس منظمة قتالية م ...
- Gaza, Three Years On: Preserving the Evidence, Breaking the ...
- The Three Weeks That Shook Brazil and the World
- زعيم اليسار الفرنسي يعتزم سحب بلاده من الناتو
- فرع الحسيمة: الدخول الاجتماعي بالمنطقة، احتقان شامل، تهميش م ...
- في الذكرى 41 لاستشهاد الرفيق أمين تهاني
- -يجب أن يتغير كل شيء-.. مرشح أقصى اليسار يطرح برنامجه لرئاسة ...
- الفصائل الفلسطينية تُحمل الاحتلال مسؤولية تفاقم الكارثة الشت ...
- فرنسا: تواصل الاحتجاجات الشعبية للأسبوع الرابع وميلونشون يطر ...
- الأمين العام للاشتراكي اليمني يهنئ أحمد فوزي بانتخابه رئيساً ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق فتحي - كلمات في ذكرى ثورة اكتوبر 1917