أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - مفارقات شكلي الحكم في سوريا والعراق














المزيد.....

مفارقات شكلي الحكم في سوريا والعراق


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البلدين الجارين فيهما الكثير من المشتركات، فالبعث هو الحاكم الفعلي لكلا البلدين منذ العام 1963، العراق بعد انقلاب شباط 1963، وسوريا بعد انقلاب اذار 1963، رغم ان حزب البعث هو الذي حكم البلدين الا انهما لم يكونا على اتفاق ابدا، وقد بلغ التوتر فيما بين شكلي الحكم ذروته اعوام حكم صدام وحافظ الاسد، فكانت الرسائل الدموية فيما بينهم مستمرة، على شكل سيارات مفخخة او قنابل تزرع هنا او هناك، وقد رعى الجانبين قوى المعارضة.

في سوريا البعث رعى حافظ الاسد ومن بعده ابنه بشار القوى الاسلامية والشيوعية، لكن بشار فيما بعد اوى القوى الاسلامية "حزب الدعوة" التنظيمات الاسلامية المتطرفة، بالأخص القاعدة، وهذه كانت قد نفذت عمليات دموية مرعبة في العراق، خلفت تلك العمليات الالاف من الضحايا من المدنيين.

انتهى حكم البعث في العراق 2003، اعطى الامريكان السلطة للاسلاميين، هنا افترق العراق عن سوريا في شكل الحكم، الاسلاميين "الشيعة" يكرهون حكم البعث، لهذا رأوا في سوريا عدوة لهم، لكن راع اخر دخل اللعبة "إيران"، رأى ان على الاسلاميين "الشيعة" في الحكم ان يدعموا بشار، فالتصنيف القومي ولى، جاء التصنيف الطائفي، بشار يمثل العلويين في سوريا، فيجب حماية شكل الحكم البعثي في سوريا من قبل الاسلاميين "الشيعة".

الثامن من كانون الثاني 2024 يسقط البعث في سوريا ويهرب بشار وزبانيته وتهرب ايران والميليشيات، اعطى الامريكان الحكم للاسلاميين، لمن من الاطراف والقوى الاسلامية؟ لجبهة النصرة؛ جاءوا بشخص كانوا قد دفعوا جائزة عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، هذا الشخص متهم بقتل العشرات في العراق وسوريا، انه احد القيادات المتطرفة في جبهة النصرة، تم تسليمه الحكم في سوريا.

الاسلاميون "الشيعة" في العراق راوا في سوريا عدوة، وضعوا القوات على الحدود في جاهزية تامة، تصريحات طائفية من هنا وهناك، توترات بين لحظة واخرى، قطعت العلاقات بين اسلاميي الحكم.

امريكا تريد من العراق الاعتراف بحكومة الاسلاميين في سوريا، ضغطت بكل قوة وبمختلف الطرق، ورغما عن اسلاميي العراق رضخوا للأمر، قام الاسلامي الاطاري الزيدي بزيارة الى سوريا، استقبله الاسلامي الداعشي الجولاني، تبرع الزيدي بعشرة ملايين دولار للمراقد الدينية في سوريا، وعقد صفقات تجارية ونفطية، وبدأت صفحة جديدة بين اسلاميي الحكم في سوريا والعراق.

هذا هو الواقع الذي نعيشه، ويضحكون به على الناس، من حماية المراقد الدينية، الى تفجيرات داعش في العراق، الى زيارات متبادلة وقبلات واحضان دافئة...



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الكريم خلف والبحث عن الاهانة
- مشاهدات من ساحة التحرير ... في ذكرى الانتفاضة
- تشرين في الناصرية... ازمة سلطة محلية ام ازمة نظام
- هل تغير ولاء اسلاميي السلطة في العراق لإيران؟
- النائب علاء الحيدري والانحطاط الأخلاقي
- بصدد دعوة زيدان لتعديل الدستور
- (يا ليتنا كنا معكم)
- المدونة الجعفرية واليوم الدولي للطفلة
- ما الذي يعنيه قرار المحكمة الاتحادية؟
- ميثاق العسر والمؤسسة الدينية واجهزة المخابرات
- حول تساؤلات الكاتب والصحفي الاستاذ فلاح المشعل
- الانسان في متاهة الأيديولوجيا.. هيمنة اللامرئي
- الشعر في انتفاضة اكتوبر-تشرين
- اليوم العالمي للترجمة... السيادة
- (نظام الطبيعة والعدوى المقدسة)
- حول مسودة قانون جرائم المعلوماتية
- الاسلاميون وتأسيس اخلاق النهب والسرقة
- شكرا حيدر العبادي
- مرجعية القضاء... قوانين ام غضب السيد والشيخ
- ساندرز يدق ناقوس الخطر .. عن الذكاء الاصطناعي نتحدث


المزيد.....




- كـ-بطة عرجاء-.. كيف يُتوقع أن يتعامل ترامب مع كونغرس -ديمقرا ...
- ترامب يراجع حظر تفريغ ناقلات الديزل الروسي
- إسرائيل تستحضر -خطر حزب الله- وسط أزمة تكليف وتشكيل حكومة وص ...
- النائب الجمهوري ماسي يسعى لتمرير تصويت جديد في الكونغرس الأم ...
- عمدة كييف يحذر سكان العاصمة من سيناريوهات صعبة في الشتاء
- ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها
- 51 بطاقة حمراء في مباراة واحدة.. شجار جماعي قد يُدخل البرازي ...
- هل يصبح ترامب عبئًا على الجمهوريين بعد اكتساح الديمقراطيين ل ...
- أوكرانيا..هل وثّقت المشاهد إخراج مراهق من مركز احتجاز بعد تع ...
- بريطانيا: الحكومة تدافع أمام المحكمة العليا عن حظر مجموعة -ب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - مفارقات شكلي الحكم في سوريا والعراق