طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 00:05
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
ما الشر؟ انه ما رأيت مرارا وتكرارا.... بهذه العبارة يفتتح ماركوس أوريليوس فصله الثامن من التأملات. اغتيلت ينار محمد، كان حقا فعلا شريرا خالصا، لكن ما الجديد في هذا العمل الاجرامي؟ القوى الاسلامية دائما ما اتخذت هذا النهج الفاشي سياسة لها، اي شخص يعارض قوانينهم او يعارض حكمهم ولا يستطيعون اسكاته او شراؤه يقومون بقتله، راينا ذلك من قبل، المشهد ليس جديدا، هادي المهدي وكامل شياع وتوفيق التميمي والمئات من شبيبة الانتفاضة، جميعهم اغتالتهم القوى الاسلامية القبيحة.
عندما يتم اغتيال انسان ما، بالعادة يقومون بإجراء تحقيق معين، لكشف او معرفة الجناة او من خلفهم، وهذه الاجراءات روتينية، المشكلة ان القوى الاسلامية الحاكمة وعند حصول حادثة الاغتيال للعزيزة ينار، دخلت وزارة الداخلية والاجهزة الامنية في حالة ذعر، امتلأ الزقاق الذي كانت تسكنه ينار، امتلا بمختلف صنوف القوى الامنية، تتبعوا كاميرات المراقبة في كل بيت قريب من بيتها، حققوا مع كل شخص قريب منها او جار لها، اخذوا البصمات من مكان الحادث، شكلوا لجان عليا، استبشرنا خيرا بتلك الاجراءات، قلنا ان القتلة سيلقى عليهم القبض وسيقدمون للمحاكم.
الا اننا وبعد الاستيقاظ من الصدمة ادركنا اننا تحت الحكم الاسلامي، وعرفنا ان الاجهزة الامنية هي ايضا مشتركة او سهلت الكثير من عمليات الاغتيال، وهذه الاجهزة هي الة الدولة الاسلامية، وكل قادتها من الميليشيات، بل ان جهاز المخابرات هو اكثر الاجهزة الذي حرض على منظمة حرية المرأة، فقد رفع دعوى لغلقها في بدايات الانتفاضة.
ها قد مرت سبعة اشهر على رحيلك عزيزتي ينار دون ان نرى قاتليك امام المحاكم، ولا نظن اننا سنراهم في هذا الوقت، الا اذا حدثت تغيرات مفصلية في شكل الحكم، وهذا ليس مستبعدا، فالقوى الاسلامية باتت مكروهة ومنبوذة من الداخل والخارج، ويبدو انها تحفر قبرها بيدها.
لك كل الذكر الطيب
وللقوى الاسلامية الفاشية الخزي والعار
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟