بلقيس خالد
الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 13:54
المحور:
الادب والفن
مسرحُ عبثٍ كونيٌّ..
ونحنُ عليهِ نؤدي دور الناجين قبل وقوع الكارثة.
يُهددنا العالم بالقنبلةِ النووية
فيما نحنُ نخشى أن ينهار سقفُ البيت
من أول زخةِ مطر.. قبل أن تصلنا موجةُ الإشعاع.
منذ أشهرٍ ونحنُ نستعدُّ لنهايةِ العالم
أحكمنا إغلاق النوافذ
فالذرَّةُ كما يبدو
تُجيدُ التسلل من ثقوب الستائر
وأوصينا الأبواب ألا تتبادل الأسرار مع الهواء.
مرت الأسابيع والشهور..
أكلنا المؤونةَ الأولى خشيةَ أن تنتهي صلاحيتها
قبل أن تنتهي الحضارة.
ثم جاءنا الخبرُ العاجل: احتمال نُشوب الحرب..
فأعدنا شراء الطحين، الرز، الزيت، التمر،
المُعلبات..،الشموع..
ووضعنا الدواء في عهدةِ الخوف
وأعدنا إحياء الأوعيةِ بمزيدٍ من الماء
وطلبنا من البيت أن يصمد في وجهِ الإشعاع
فضحك السقفُ، وتسرب المطر من ضلوعه
وكأنهُ يقول:
أرجوكم.. لا تضعوا مصيركم في عُهدتي
أنا لا أستطيعُ حمايةَ نفسي من زخةِ مطر.
فسقطتْ حجّتُنا الأخيرةُ في الاحتماءِ..
وصرنا نعيشُ على أهبةِ الفناءِ
نؤجلُ حياتنا كل يومٍ.. إلَى إشعارٍ آخر
في انتظارِ إشارةِ المخرج..
#بلقيس_خالد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟