أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد زغريت - رسالة على رائحة شواء الحمام الزاجل














المزيد.....

رسالة على رائحة شواء الحمام الزاجل


خالد زغريت

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 21:18
المحور: كتابات ساخرة
    


ها أخيراً صاحبي بعد أن أفنينا عمرنا في معارك التفسير و التبرير ثم التحرير فالتمرير، انتهينا إلى معارك التقبير مع أحلامنا .
هي تأبى أن تدفن لأنها على تمام القناعة بأنها حية، وأن لها فسحة من الأمل .
ونحن على تمام اليقين أنها كسيحة ومشلولة ومتوحدة ومصابة بالسكري و الغرغرينا، و تعرضت لعشرات الجلطات الدماغية، والسكتات القلبية، والموت السريري، والأحلام لا تتقمص، فلا تتحول إلا من حلم وردي إلى كابوس مأسوي.
لذلك أنا هنا في المكان والزمان جسداً وواقعاً، وأنا هناك خارج الزمان والمكان روحاً وحلماً. لذلك أكتب إليك ولا أعرف عينيك ولا عنوانيك، ولا كيف أوصل الرسائل إليك. فحمام الزاجل ذبحناه لنشويه ونشم ّ رائحة المسافات بين عينيني وعينيك.
هناك أرى هنا شرفة الفردوس، هناك حيث أستعيد المكان من جمال الحلم.
هناك لو أن الزمان لم يقص أجنحة الحلم..لظننت أنني في سابع حلم، لو أن المكان لم يتحول إلى دخان بلا نار، لخمنت أنني في ثامن عجائب الزمان و المكان
وماتوهمت أنني في بهاء حلم يقظة، إلا أنني وأنا ألمس عذوبة كلمات وعود السياسيين بشعر رأسي قبل أصابعي لا يمكنني تكذيب الواقع تأكدت أنني أحلم..وأن جبال القلمون أقل امتداداً وارتفاعاً من راية هزيمتي ..فهناك كان النسيم الذي أتخيله رق لي فاعتل إشفاقاً زمهرير خماسين، وأن العصافير التي تزقزق و الشمس مشرقة، هي صدى القنابل الوطنية على الشعب، وأن الشمس لهب الانفجارات، وأن الورود الصفراء هي حرائق غابات الفرنلق .
وأن الكرامة التي ضحى الوطن من أجلها يكسر رأسها بعقب بندقية حامي الوطن لا برصاصها.
وأن سنغافورة هي تحول الوطن لإقطاعيات يصير فيها الشعب الخيول الهرمة والهنود الحمر في الآن معاً.
قبل أن أنهي رسالتي بالحديث عن الشيوخ الذين أفتوا بأن من يوزع منازل الجنة هم وحدهم من تحق لهم جنة الأرض الدنيا و الآخرة . أما الشعب فعليه أن يعيش واقع الهنود الحمر صابراً محتسباً ليحظى بجنة الآخرة، فليس من مستحقاته الجنتان.
أردت أن أشرب فنجان قهوة مرة، فلم أجد فنجاناً واحداً فقد كسرت القبائل العربية فنجانيها قاطبة بعد أن شرب منها كل صعلوك تشبّه بعمر وأبي ذر، وكل جبان أطلق على نفسه القعقاع، وكل جبان عديم الناموس أسمى نفسه أبا دجانة .
حينها طار عن شباكي الهدهد...سارقاً على رأسه قبر أمي ..ماتت أمي مرة أخرى. ومن بعيد صوت أجش يغني: .عمي يا بياع التبن. قل لي التبن ليش قل لي...هم بشر لكن طلع أصلهم خيش
..ما عرفت خيامهم.. بالليل.. نام عنها ريحة الهيل
وصارت حبالها.. من صوت الويل.
ختاماً....... قل لي....سلاماً غير كل سلام يا صاحبي.



#خالد_زغريت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُشكلةْ أنَّ الحلولَ هي لمُعضلةْ
- يا ظلالا وراء الجبل أصداء سيرة ذاتية
- عنزة أبي نواس
- مقامة أخت السرسرية
- إبليسات بالحبر الأسود المتوسط
- من غير العقال شيخك حمار
- رقص سّماح من اليمين إلى اليسار
- مر كانسيم في مدينة السفاه
- الحداثة و الدياثة
- آفة الأمة الشعراء
- شيخ المحشي
- رأس مال ماركس من سرقة الأكفان
- لنفسي آذان على نفسي
- العشرة المبشرون بجدة
- اكتشفوا فأل التين
- دقوا الدف نزل الطاووس عن الرف أغاني زفة الديكتاتور
- خديعة القرن استبدال ممر داوود بالهلال الشيعي
- ألينا تشاوشيسكو تحمرّ ملح الشيوعية
- كهن السيدة الأولى و كيد الوزيرات
- طرطيرة المدموزيل الحاجة شعيلة صحبتكم السلامة إلى جهنم بإذن ا ...


المزيد.....




- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد زغريت - رسالة على رائحة شواء الحمام الزاجل