خالد زغريت
الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 00:05
المحور:
كتابات ساخرة
إشارة لا بد من شرها: كتب هذا النص في زمن جلاد سوريا و ادعائه التحديث و التطوير .
أتسْألُني أين معنى الحداثةْ
كمثْلِ دوابٍ تَشيلُ قَريناً على ظهرها وبِخُرْجٍ تراثَهْ
تماماً لها كلُّ معنى الدِّياثةْ
أتَسْألُني ما يُرادُ بما بعدَ تلك الحداثةْ
كمَنْ ظنَّ نجمَ سُهيلٍ سِراجَ بني يعْربٍ بالوِراثةْ
وظنَّ بأشعةِ الليْزرِ اسْمَ حمارٍ لغيرِ جحا
هَيَّأ الصِّمْدَ كانَ على نيَّةٍ خالصةٍ للحراثةْ
أتَسْألُني ما الذي يَقصدون بما بعدَ بعدَ الحداثةْ
تماماً كما يقصدون بما بعدَ بعدَ الدِّياثةْ
وشاعرٌ وداعرٌ يجري الحروف عقْدةً
وبقلبه المعاني من وساوسٍ
و تأويل المياه بالمياه حجّةً عليكَ بالنفاثةْ
وعنده أمُّ القضايا كعبُ نسوةِ الحداثةْ
لا امرأةٌ سويَّةٌ وإنما أختُ خناثةْ
وكلُّ بلاءٍ يهون إذا أنتَ لمْ تُبْلَ قهراً
بديُّوثةٍ أو بدَيُّوثٍ فذاك ابتلاءُ حداثةْ
وليسَ يُفيدُ القناعَ التخفِّي شراعا
كمثْلِ الذي للرِّياحِ أرادَ رِقاعا
قولي لتاج الفضيلةِ :
كنتَ حذاءً مشاعا
وداعاً وداعا
فخلِّي مراياكِ تحْكِ لهم كنتِ أُمَّ جواري الدِّياثةْ
وللديّوثِ أنْ بقَرْنه يُكْملَ العِرْضَ فتنةً للحراثةْ
فذابتْ ثلوجُ الفضيلةِ
و المرْجُ بانَ سفاحهْ
فيا للوقاحةْ
وبعضُ الوقاحةْ
بأكثر من كشْفِ عَوْرةْ
تُكَرّرُ في المسْرحِ الطَّلْقِ في دورةٍ دورةْ
ولا فرْقَ صارتْ ضفائرُ سَبْحةْ
ولا فرْقَ إنْ ساعةً ساعتين هي سمْحةْ
خلْوةً خلوةً قهوة مرَّةٌ أصبحتْ حلوةً
لبوةٌ أصبحتْ هرَّةْ
أتسألني أين معنى الحداثةْ
فليس بأكثر من فتْحِ صفحةْ
على عينِ حبْرِ أبي مُرَّةْ
يُجدِّدُ بالعامِ فيها تراثَهْ
فقطْ مَرَّةْ
وكلُّ الحداثةْ
بأنْ يتعبَّدَ ديُّوثٌ و ديُّوثةٌ
ربّه بطريقته شرْطَ أنْ الطريقةَ حُرَّةْ
ولا مانعٌ أن تكونَ بما بعد بعد الدّياثةْ
#خالد_زغريت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟