خالد زغريت
الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 18:47
المحور:
كتابات ساخرة
مقامة : أخت السّرْسَريّة
أوقفتْني في وقْف السرسَريَّة امرأةٌ
والعياذ بالله لا خلاسيّة ولا جنيّة
لا بيضاء لا سمراء، بل وجنتاها باهتة دخانيّة
والشَّعر وبرُ عنزة شهباء، لا شيباً بل موضة مميّشة
و الأنف بطاطة مقشَّرة مشويّة
و الشفاه رخوية وشنفريّة
قالت: غريب هات الإكراميّة
قلتُ: ما الإكراميّة
بصبصتْ بعينين مثل طاستي ملوخيّة
ونظراتها مثل لمع قنّينة كولا برتقاليّة
تجمّدت في الفريزا حتى صارت
أكثر من سبيريا صقيعيّة
وقالت: اخلع أحذية الحِكم الأكثميّة
وأنتَ تعرف البقيّة
قلتُ : أول الشّارع أوقفني أبو شهاب السّرسَريَّة
وقال: اضرب رأسك بالحيط
فأنتَ في وقف السّرسَريَّة
و إيّاك أن تسمي السّارقين حراميّة
هات فكّة الأخويّة
قلتُ: ما فكّتها
قال: التّغابي هنا ليس سجيّة
ما ملكتَ من بنات فكر
و ما في جيبك من صدقة سخيّة
و منا تكون كي تعيش عيشة هنيّة
فكيف لامرأة تتدرّج فيه تمارس العسسيّة
قالت : أنا طينتي عنتريّة
قديماً قالوا : أخت الرّجال
و ما دمتُ أعيش في وقف السّرسَريَّة
سأكون أخت السّرسَريَّة
الحياة صارت مدرسة بربريّة
سواء كنت ربيب تكيّة
أو لك شكل مزهريّة
الرُّوح ثعلبيّة
و مادامت الأنثى نصف المجتمع
فأنا نصف مجتمع السّرسَريَّة
السّاطور في يميني
وفي يساري كعك السّمساريّة
في وجهي ضحكة بلاستيكيّة
رجال تُؤخذ بالكلمات اللولبيّة
و أظافري ورد لكن بأسنان وحوش غابيّة
مبدئي لكي تعيش بين السَّرسَريَّة
لا بدّ لي أن أكون سرسَريَّة
بالشّكل الأنوثة نسج حريريّة
فإذا تنادت الشّياطين: مَن أخت السَّرسَريَّة
خلتُ أنَّني عنيت
فلم أكسلْ بالكيد تصير الخيزاران
والحاجّة أروى بناتي
و تكون حفيدتي خاتون السّلجوقيّة
قلتُ : وسبعة أنعام
لم ينصفوك فأنتِ أمُّ كلّ هؤلاء السَّرسَريَّة
وليتُ على وجهي أبحثُ عن طاسة رعبةٍ
بحجم بركة بركانيّة
ورحتُ أتمتم ظهرت الدَّابة
واقتربت السَّاعة، وهذه قطوف شرّ البليّة
وليس ما يضحك شرّ البليّة
#خالد_زغريت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟