أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد زغريت - يا ظلالا وراء الجبل أصداء سيرة ذاتية















المزيد.....

يا ظلالا وراء الجبل أصداء سيرة ذاتية


خالد زغريت

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 12:19
المحور: الادب والفن
    


يا ظلالاً وراءَ الجبل
د. خالد زغريت – سوريا – حمص
(أصداء سيرة ذاتية بالرمادي)
( لعل تلك الظلال لا تنسى أن الماضي لا يعود لكنه لا يموت ، ولا أحداث عابرة ثمة تاريخ للسر كالجمر تحت الرماد)
.... إلى مَن ينسى أنه أرخ للضلال....





عدتُ وحدي
(1)
عدتُ وحدي
معي لا طيورٌ مشتْ
لا غيومٌ ظلَّلتْني
ولا اتبعتني جبالْ
ما انتظرتُ بليلٍ عيونكِ
خيطَ البياضِ
ولا طلْعةً للهلالْ
ما الذي سيَلُمُّ المياهَ
بعيدُ انكسارِ الجرارِ
وكانَ عليَّ نداءُ الظلالْ
لا لتمشي معي بلْ لتطْلعَ وحشى وراءَ الجبالْ
كم تنامُ حكايا بتلك الظِّلالْ
ليسَ حبْري بعِدَّانِ ورْد الفضيحةِ
ليسَ القصائدُ ثأرَ جمالْ
ليسَ عدَّانُ خلْعَ القناعِ
ولا فتْحِ صناديقَ سوْدٍ لتلكَ الظِّلالْ
إنَّما القلبُ أصبحَ ناياً
و لا بدَّ منْ بوحِ آهٍ تغصُّ بها كالجبالْ
يَبسَ الحبرُ و العمرُ و الصَّوتُ
ماذا تفيده آهُ الغناءْ
ضاقت الأرضِ بي غصَّني النَّبعُ بي
غصَّ كلُّ الفضاءْ
ليسَ من يبْسِها بلْ كثرُما خنقتْني ورودكِ بالعطرِ
والعطرُ لا خيمةٌ تسْتظلُّ، ولا وطناً فيَقيني العراءْ
بلغَ القلبُ في التَّراق سدىً واسْتواني الهباءْ
ليسَ للحكيِ عنْ سيرةِ الظَّلِ معنىً
سوى الرُّوحِ كانتْ تنظِّفُ فيها مرايا البكاءْ
علَّه درَجاً سوف يُفضى بها لرضىً بالقضاءْ
.
خريف التُّوت
(2)
سقطتْ كلُّ أوراقِ توتاتِكم
لم يعدْ يتخفَّى بهيئة صخرٍ ولا حجرٍ حجلْ
نسوةٌ جمَّةٌ لا غزالٌ ، ولا مدنٌ لا نوارسُ لا ليلكٌ ظلهنَّ وراءَ الجبلْ
وعلى ذراه صدى كلُّ حرفٍ قميصٌ شفافٌ
وكلُّ الطُّيوب لتنْشيْفه منْ ندايَ حبلْ
اِطلعي من ظلالٍ وراءَ الجبلْ
فدخانُ الرُّموز انجلى
والنّساءُ تلوحُ مناديلَ أعلى علاه بلون المُقلْ
جلُّنار دربِ الوعر
(3)
كالنَّخيلِ تشامخُ تحصي ارتجافَ طيورٍ
تحطُّ على سعْفها حين مسّتْ أناملُها
جلِّنار هواها
انحنتْ لاحمرار دُمى النَّفسِ ، هاجَ فيها اللعبْ
نادمتْ زيْزفوني سياجاً تساقي الندى وعرها
وتشاركُ حبري متون الكتبْ
قرأتْ لي فناجينَ قهوةٍ صاحِبتِها وحكتْ بُنُّ أعينِها منْ حطبْ
والإناثُ تبررُ معرفةَ القلبِ سرَّ العناقيدِ إنْ هي حامضةٌ .. حلوةً
ليس في عينِها كلُّ داليَّةٍ
سوف يحلوَ فيها العنبْ
ودَّعتْ قلبَها جلَّناراً تعَشَّقَ في وعْرها،
للطَّريق مقلْ
بِلْعاسُها خضَّرَ بشوارعي العتبَ
صمتُها طافَ كلَّ شوارعَ حمصَ ببلْعاسِهِ
بحياءٍ يُخضِّر فيها العتبْ
وصديقتُها وضعتْ أمس في جيبِ قلبي يديها
و جسرَ الفراتِ المُعلَّقَ تقْطفه ليْ
لنمشي على ريحِ هالٍ بروْضة حمصَ
شربْنا حنانَ رؤانا قديماً
حديثاً علانا بعلوْ أنينِ القصبْ
راودتْ بقبابِ الإمامةِ ردَّتَها
جدلتْ بضفائرها كلَّ نعناعِ قرمطَ
هاءَ حليبُ الخوارجِ بأثدائها
حصرماً وعنبْ
كم تخثَّر في جفنها الدَّمع
شالاً لنائلةٍ وإساف
حريٌّ بها مماجنة الشِّعرِ
لا استبراء اللعوبِ بطهْر اللعبْ
بعدُ ما ماتَ فيها لقرْط الخيانة وسْواسُه
لا تراهُ افتراطاً لعِقْد العفافِ
ولا غايةً لا تسوِّغ للحبِّ كلَّ سببْ
.



.
امرأة كيباسِ الذَّهب
(4)
ودَّعتْ حمصُ قلبي لامرأةٍ
عبرتْ طرقي حلمتْ أن تسوِّيَ الغبارِ فيه ذَّهبْ
وغوتْ حين روحي همتْ سدْر وحشتها يابساً
أيُّ ماءٍ يحْي يباس الذَّهبْ
هرعتْ لرياحي تعدُّ سروجاً
وقالت : أنا فرسٌ لكَ من فضَّةٍ بكَ قلبي اكتملْ
كسرتْ قلبَها فوقَ طاولتي الأمس
كأساً وكأساً لبانَ لآلئِ حلمٍ عليَّ انهملْ
لمْ تظلَّ شناشيلُ منزلِها ما تعرَّى منَ الرُّوحِ
لا سَترتْ ما تعرَّشَ ملحَ الفضيحةِ وسْط الجروحِ
وما التبستْ في التَّساوم
من فضَّةِ النَّسبِ العائليِّ كريمَ حِلَلْ
أسفتْ كيفَ يُأبى سريرٌ من السَّواسنِ
أرجوحةً للنُّجومِ
طوتْ كسْرَ عينِ الخواطرِ في الرُّوحِ
قد ودّعتْني على طيْبِ يأسٍ
فما منْ مياه تُحي يباسَ الأملْ







.
مزهريَّةُ مريم
(5)
بعدُ ما زالَ قلبي زجاجَ الكؤوسِ التي كُسرتْ
غافلتْ آهتي بموشَّحها الأندلسْ
هي سبحانَ مَن صوَّرَ الحلوَ في مزْهريَّةِ مريمَ
أعذُبَ من قداديسَ أنضْرَ من نرجسْ
لا غزالٌ ولا رشأٌ مرمرٌ صارَ ريماً بتولاً
وأحسنَه قدْسُه في جمالِه كان بهِ يحترسْ
همستْ: ما بوادي النَّضارةِ ألْماسةٌ
قد صفتْ شجراً
غيرَما خلتُها مُقلةً لكَ والنَّجمُ أخضرُ لؤلؤِه
كان منها على مهَلٍ ينعكسْ
لستُ أدري على أيِّ تفَّاحةٍ أتَّكي جنَّة
أُشْرك القلبَ في حبِّها كلَّ حبٍّ
وما شرْكُ حبٍّ سوى النُّور من نوره يقتبسْ
لحظةً ما ذوتْ غابةُ الكستنا
بعيون الغزالِ وراحَ لها الخريفُ سدىً يختلسْ
ودّعَ الكروانُ بقلبي بقيَّةَ أقفاصِه ..
لم تزلْ نظرةٌ في عيوني على شكْلِ توليبها الحلوُ
رانيةً إنْ ذوى أو يبسْ






.
نحلةُ أزاهير الشَّر
(6)
كلُّ أنثى تُزلُّ السُّروجَ
وإنْ كان خَيَّالُها جلدَها لا يُشقُّ له فارساً بمَثلْ
طبْعُها زهوُها في المرايا رعايةْ تفّاحِها لتشاغلُ إبليسَ عن جنَّةٍ
غيرَ فردوسِها من حنانِ الأنوثةِ
أنْ تتداعى خياماً لمن تتقطًّعُ فيه السُّبلْ
كلُّ أنثى كنحْلٍ تحبُّ التنقُّلُ
منْ زهرة لأخرى ليحْلوَ جنْيَ العسلْ
إنْ يكنْ من أزاهير شرٍّ،فكلُّ جمالٍ كؤوس تعيذُ الغوى بالثَّملْ
وإلى آخر الليلِ كانت تلاعبُ صوتي بأمِّ خُزام تدلَّه أينَ طريقُ دمشقَ، إلى أبعدِ من شفتيْها ولا طريقٍ يصلْ
وإلى آخرِ الليلِ كانت تحايلْ أضعفَ إيمانها بالزِّنى
وتصوِّرني، وإلى آخر الليل تزني بلوْنِ التّصاوير
تخشى الحرامِ ولكنْ فقطْ بالحبَلْ
بضفائرِها تغَّطي سريري وتُلبسني جلدَها في الشتاء حللْ
لم تنمْ ليلةً دونَ أنْ تكسرَ الأغنياتِ على جسدي تتَّقي فيَّ فجْرَ المللْ
هي كانتْ تفوقُ الملاكَ برقّةٍ روحٍ
و تغلبُ إبليسَ حينَ ينافسُها في بديعِ الحيَلْ
ورقٌ أبيضُ المتنِ و الهوامشُ نسْخُ قبلْ
ودّعتني على شرَكٍ ثمَّ عادتْ لتنْقضَ غزْلاً به روحها تشتملْ



رابعةٌ والمحرابُ حيَلٌ
(7)
لستُ أدري القصيدةُ كيفَ إلى الآن لم تكتملْ
كلُّ أنثى ولو هي من إثْمها تبْتتلْ
عينُها فوقَ سجَّادة الصَّلوات تهجِّدُ
والطَّرْفُ أكثرُ نسْكه وسْط مرايا الغزَلْ
تكذبُ العينُ في عشقِها ذاتَها ما تراه وميضَ بتولٍ
فيما بعدُ تعرفُ أنَّ صلاةَ العيون منْ نظرٍ للقبلْ
والتَّسابيح وسْط الشِّفاه دعاءُ التَّواعدِ سرّاً
لتفسيرِ حمْرةِ رمَّانةِ السِّرِّ وقتَ العملْ
خانَها صوتُها أكثرُ الصَّمتِ ضحْكٌ، وأكثرُ ما في الدُّموعِ قميصُ أملْ
هي تنشرُ نصفَ سواد الليالي على حبْل صوتي إذا نجمُه ما اكتملْ
نبضُها مثلَ هاتفها يتبادلانِ ضرَّ العطّلْ
وعلى هاجسِ الشَّكِّ قد جبلتْ طينُها ليس إلّا منَ النَّارِ
لفتْنتها قد أناختْ علينا سرابَ البسوس لتقْتلَ كلَّ جَمَلْ
وتوزِّعَ ريشَ طواويسها ديَّةً للأملْ
لم تزلْ تشعلُ النَّار في شجرٍ وتسمِّي الدُّخانَ
استخارةَ خفْيَ الظِّلال وراءَ الجبلْ
ما ترمَّدَ جمْرُ فتْنتها ألبستْنا الضَّياعَ حِلَلْ
تتوضَّأُ من كيدِها تتعبَّد رابعةً والمحرابُ حيَلْ
إنَّما نظراتُ العيون شحاريرُ عطشى لماءِ القبلْ



#خالد_زغريت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنزة أبي نواس
- مقامة أخت السرسرية
- إبليسات بالحبر الأسود المتوسط
- من غير العقال شيخك حمار
- رقص سّماح من اليمين إلى اليسار
- مر كانسيم في مدينة السفاه
- الحداثة و الدياثة
- آفة الأمة الشعراء
- شيخ المحشي
- رأس مال ماركس من سرقة الأكفان
- لنفسي آذان على نفسي
- العشرة المبشرون بجدة
- اكتشفوا فأل التين
- دقوا الدف نزل الطاووس عن الرف أغاني زفة الديكتاتور
- خديعة القرن استبدال ممر داوود بالهلال الشيعي
- ألينا تشاوشيسكو تحمرّ ملح الشيوعية
- كهن السيدة الأولى و كيد الوزيرات
- طرطيرة المدموزيل الحاجة شعيلة صحبتكم السلامة إلى جهنم بإذن ا ...
- الدبلوماسي الذي حطّ رأس الوطن بالخُرْجِ
- اعتذار عاجل جداً من ستي خدوج


المزيد.....




- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد زغريت - يا ظلالا وراء الجبل أصداء سيرة ذاتية