أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم بن رجيبة - تبا لكل ما يشدني إلى الحياة ! خواطر مجنون














المزيد.....

تبا لكل ما يشدني إلى الحياة ! خواطر مجنون


حاتم بن رجيبة

الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


رأسي بين نهديها المكتنزين أقبلهما بكل شراهة ولذة، لحظات أتمنى من كل وجداني لها الدوام إلى الأبد، رقة وحنان و رغبة جامحة. يدي تضمان عجيزتها وكلي انشراح و بهجة وشبق.

ولكن لماذا؟

لماذالا أجد أي نشوة عند تقبيل رجل ؟ بل تقزز ونفور.

لماذا الأنثى؟ لماذا أذوب وأمحي في حرارتها وجسمها وعطرها؟

لماذا أحب البشر؟ رغم مكرهم وأنانيتهم ووحشيتهم وإجرامهم واحتقارهم وكل عيوبهم؟ لماذا؟

لماذا لا يمكن أن أستغني عن والدي وإخوتي؟ لماذا أرجع اليهم دائما وأبدا رغم ظلمهم وشرههم و جشعهم و برودهم؟ لماذا؟

لماذا لهثتي وراء الذرية والأبناء؟ ماذا جنيت منهم؟ لماذا كنت أذوب في رائحتهم وعطرهم و حضورهم؟ لماذا لم تعتريني الرهبة من وطء المسؤولية ولم تقسم ظهري و لم أخر عاجزا؟

لماذا أستميت من أجل البقاء؟ لماذا أتعب وأتفانا وأتحمل الذل والإهانة من أجل اللقمة والعيش؟ لماذا أبيع نفسي وزملائي وأهلي ووطني من أجل الرغيف والمنصب وللبقاء ؟

لماذا أخاف الموت والفناء؟

فأمارس الرياظة وأتناول الأدوية و الترياق المر ؟؟

بالله عليكم ارحموني وقولوا لي لماذا؟ لا تكذبوا علي ولا تخدعوني بأديانكم ورسلكم و فلاسفتكم. بجنتكم وجحيمكم.

لم أعد أحتمل أن أواصل هذه الحياة، مسيرا من قوة مجهولة ومستترة، تفعل بي ما تشاء. أجري خلف الأنثى والجنس والذرية والمال والجاه والبطولة والخلان والعائلة والعشيرة والوطن وكل ما يخدم البقاء والإستمرار و الخلود؟
بيد أن الخلود للغبار والحصى والغازات . في كون بارد ومظلم وشاسع .

لكن لماذا كل هذا العنت والعنف والطاقة الهائلة لأجل أن نعمر ونبقى والكون كله يسير إلى الفناء؟ الأرض والقمر والمريخ والشموس والمجرات؟؟؟

لماذا لا أرمي بنفسي في النهر وأغرق وأندثر و أضع حدا لهذه المهزلة المقيتة؟

تبا لكل ما يشدني إلى الحياة، إلى الأنثى والشبق وإلى الزوجة والأبناء والإخوة والوطن والبشر!!

تبا للذة والسعادة والبهجة والإنشراح والغبطة دون هدف وبداية ونهاية ومعنى.

تبا لهذه العبودية ولهذه القوة البلهاء.هذه القوة التي تشدني إلى الحياة وتسحقني عبدا لها، تفعل بي ما تشاء.

تناحر وتكالب ودماء وحروب وذل وخنوع ومذلة وخيانة وغدر ونذالة من أجل عيشة مبهمة و لدت صدفة في مجرات باردة وسحيقة .



#حاتم_بن_رجيبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيف الجحيم في تونس
- أنا من لايفقه من العالم النَّتِن إلا القليل!
- في انتظار الموت!!!
- زنجي مُخِيفٌ و مُرْعِبٌ أمام الباب !!!
- ،،طاقة مدمرة وناسفة و... ضباب،، قصة قصيرة
- الشروط الأساسية لإرساء التصنيع
- ماذا لو انهار حكم المرشد الأعلى في إيران؟؟
- النرويج قدوة لبلدان البترودولار
- تونس تغرق في مستنقع المخدرات !
- غرب ليبيا: الصوملة و انهيار الدولة
- استعمار الجزائر:التصفية العرقية الممنهجة
- معنى الوجود في رواية،، حضرة المحترم،، لنجيب محفوظ
- الأزمات الإقتصادية الكبرى : سَبَبٌ وَحَلّ
- رواية الشحاذ لنجيب محفوظ
- الإنبتات و الإغتراب في العمل بين الحقيقة والمبالغة
- هل كان نظام الملكية الإسلامي حافزا لتحقيق الأمن الغذائي و ال ...
- لن تهزمينني أبدًا ،أبدًا! قصة قصيرة
- مقارنة بين التعليم في تونس وفي ألمانيا
- السياحة الجنسية : كيف تُشوّه وسائل الإعلام الغربية العلاقات ...
- الاندماج الصامت بين شعبين،، العرب والبربر،،


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم بن رجيبة - تبا لكل ما يشدني إلى الحياة ! خواطر مجنون