أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم بن رجيبة - زنجي مُخِيفٌ و مُرْعِبٌ أمام الباب !!!














المزيد.....

زنجي مُخِيفٌ و مُرْعِبٌ أمام الباب !!!


حاتم بن رجيبة

الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة


منزل صديقي جعفر وسط البساتين قريب من البحر. صديقي جعفر من أسرة غزيرة الأفراد، أربعة صبايا و خمس شبان وأم أرملة.

منزل وسط حقول ممتدة من أشجار القوارص والرمان والكرم. أسرة بعيدة عن الطريق المعبدة. نائية عن حركة المرور الكثيفة، عن الضجيج، عن العالم والحركة والبشر والإنسانية.

أخوات صديقي جعفر فتيات محافضات، يخفن من كلام الناس والقيل والقال، وخاصة من غضب الأم والإخوة.

الشبان والأم يسهرون بكل أمانة وكل ضراوة على حفظ عرض العائلة وعلى الشرف و يحرسون العروسات من الأعين والمغازلات . الصبايا في أحلى فترات الحياة والخصوبة والكمال والشباب والجمال والشبق.

ينتظرن على أحر من الجمر زيارة العرسان والشبان ممشوقي القوام والأجسام.

لكن أين لهؤلاء منهن أمام الأسود الضارية حارسي العرض والعفة والأم الشرسة الشمطاء وكلاب الحراسة وسط البساتين الكثيفة الأشجار كالأدغال؟

حركة مجنونة في طريق منزل صديقي جعفر! صبايا تهرول هاربة من البساتين نحو الطريق المعبدة. وَلْوَلةٌ ونديب وصراخ، صراخ تقشعر منه الأبدان . إخوة جعفر بالدراجات النارية كجنود الطلائع يهرعون صوب القلعة يزمجرون و يتوعدون . حرب ضروس ضد آثم ومجرم لعين أم فاجعة وموت ومصيبة؟ جيران ومارة وأصحاب المحلات وأنا صديق جعفر نركض ونسابق الزمن لدرء الخطر عن الفتيات المصونات أو مواساة الأسرة في مصيبة حلت بفرد منها.

غبار وعويل ونديب وصياح وعربدة. ركض و نحيب وخوف. خوف و رهبة و هستيريا .
ماذا صار يا قوم؟؟

البنات في هستيريا وهيجان تركضن نحو الطريق هاربات من خطر داهمهن, تركضن و تهرولن نحو العالم... ونحن الرجال والمارة وفاعلي الخير والإخوة الأسود نركض عكسهن نحو المنزل، نحو القلعة وسط البساتين لدرء الخطر والعدوان.

هل هو سفاح أراد الإغتصاب والتمعش و تدنيس الشرف والعرض، أم جلطة أودت بحياة الأم الأرملة أم أفعى لدغت فردا من الأسرة الوديعة أَمْ أم أم ؟؟؟

ركضنا يلفحنا القيظ ويخنقنا الغبار و تدفعنا الغيرة على الشرف والأخلاق و توخزنا الحَمِيَّة و الرغبة في المساعدة والمآزرة ومد يد العون لحظة الكارثة والفاجعة.

قربنا من مدخل الضيعة والبساتين. كلاب تنبح وعربدة و هستيريا. عربدة وشجار وخصام وعنف.

زمرة من،، الرجال،، تنقض على دانس العرض والفضيلة، لكم وركل ورفس. عصي مرفوعة والكل يريد أخذ نصيبه من المجرم السفاح. لطم و صفع وترييش وتمزيق.

وسط المعمعة شاب أسود زنجي يصرخ ويستغيث، دماء ودموع و ألم فظيع والأيدي والسواعد تنهال عليه من كل صوب.

عدو الأمة و الفضيلة الأسود والزنجي تفترسه المناكب و العصي والكره والغضب.

جار مسن يمسك بأخت صديقي جعفر يسألها: بالله عليك مالذي حصل؟ قولي لي بربك!

،، سمعنا صوتا ينادي أمام باب المنزل، خرجنا فوجدنا زنجيا ، زنجيا، أسود، أسود كالليل وكلون الفحم كلون الغراب أمام المنزل، أسنان بيضاء بياض الثلج يبتسم ويريد بيع شيء ما،،

،، يا إلاهي أسود، زنجي، يا للهول، كم هو مخيف، شيطان، وحش، مخيف، مرعب، آه ،أي، النجدة،،

مل الحكاية يارجال؟؟

الزنجي أفزع أسرة جعفر، أفزع الصبايا !! لم يشاهدن زنجيا أو زنجية أبدا في حياتهن. حياتهن وسط البساتين، بمنأى عن الطريق المعبدة وعن العالم و عن الزنوج!!!



#حاتم_بن_رجيبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ،،طاقة مدمرة وناسفة و... ضباب،، قصة قصيرة
- الشروط الأساسية لإرساء التصنيع
- ماذا لو انهار حكم المرشد الأعلى في إيران؟؟
- النرويج قدوة لبلدان البترودولار
- تونس تغرق في مستنقع المخدرات !
- غرب ليبيا: الصوملة و انهيار الدولة
- استعمار الجزائر:التصفية العرقية الممنهجة
- معنى الوجود في رواية،، حضرة المحترم،، لنجيب محفوظ
- الأزمات الإقتصادية الكبرى : سَبَبٌ وَحَلّ
- رواية الشحاذ لنجيب محفوظ
- الإنبتات و الإغتراب في العمل بين الحقيقة والمبالغة
- هل كان نظام الملكية الإسلامي حافزا لتحقيق الأمن الغذائي و ال ...
- لن تهزمينني أبدًا ،أبدًا! قصة قصيرة
- مقارنة بين التعليم في تونس وفي ألمانيا
- السياحة الجنسية : كيف تُشوّه وسائل الإعلام الغربية العلاقات ...
- الاندماج الصامت بين شعبين،، العرب والبربر،،
- ما الحل للفلسطينيين ضد الماجعة والترويع والإبادة؟؟
- المحركات الكهربائية التي تعمل بالميثانول – تقنية المستقبل لل ...
- جمال عبد الناصر: إنجازات وإخفاقات
- كيف قوّضت قطر وتركيا ثورات الربيع العربي عبر إيصال الإسلاميي ...


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم بن رجيبة - زنجي مُخِيفٌ و مُرْعِبٌ أمام الباب !!!