أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عماد حسب الرسول الطيب - صحة الإنسان حق اجتماعي: من نقد اقتصاد المرض إلى بناء مجتمع معافى















المزيد.....

صحة الإنسان حق اجتماعي: من نقد اقتصاد المرض إلى بناء مجتمع معافى


عماد حسب الرسول الطيب
(Imad H. El Tayeb)


الحوار المتمدن-العدد: 8870 - 2026 / 10 / 26 - 01:43
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


1. من يملك جسد الإنسان؟ الصحة بين الحق الاجتماعي ومنطق السوق

حرمان إنسان من الدواء بسبب عجزه عن دفع ثمنه، واضطرار مريض إلى قطع مئات الكيلومترات بحثاً عن مركز صحي يعمل، وانتظار امرأة نازحة ساعات طويلة للحصول على رعاية لا تجدها، ليست أحداثاً استثنائية على هامش الحياة الاجتماعية. إنها تعبير مباشر عن الكيفية التي يوزع بها المجتمع موارده وفرصه ومخاطره. وعندما يصبح الوصول إلى العلاج متفاوتاً بين الناس تبعاً للدخل أو الموقع الجغرافي أو النفوذ الاجتماعي، تتحول الصحة من قضية تقنية تخص الأطباء والإداريين إلى قضية سياسية تتعلق بالسلطة والثروة وشروط الحياة نفسها. عند هذه النقطة يفرض السؤال نفسه: من يملك جسد الإنسان؟

يقدّم الخطاب السائد المرض غالباً بوصفه مسؤولية فردية. يُطلب من الإنسان أن يحسن نمط حياته وأن يتخذ قرارات أفضل وأن يتحمل مسؤولية صحته، بينما تتراجع إلى الخلفية الأسئلة المتعلقة بالأجور والسكن والغذاء والمياه وظروف العمل والخدمات العامة. وتؤدي هذه النظرة إلى حجب الحقيقة الأساسية المتمثلة في أن الناس لا يبدؤون حياتهم من النقطة نفسها، ولا يمتلكون الموارد نفسها، ولا يتعرضون للمخاطر نفسها. فالعامل الذي يقضي يومه في بيئة عمل خطرة، والنازح الذي يعيش في مخيم يفتقر إلى المياه المأمونة، والطفلة التي تنمو في أسرة تعجز عن تأمين الغذاء الكافي، لا يواجهون الأمراض بالفرص نفسها التي تملكها الطبقات الميسورة.

ينطلق التحليل المادي من أن الصحة ليست معطى فردياً معزولاً عن المجتمع. فالبشر يعيشون داخل علاقات إنتاج تحدد شروط بقائهم وقدرتهم على إعادة إنتاج حياتهم اليومية. وقد أظهر ماركس في تحليله للرأسمالية أن السعي الدائم إلى تراكم رأس المال يضع حدود الجسد واحتياجاته في مواجهة ضغط متواصل لاستخراج المزيد من العمل. وكما قال في "رأس المال": "رأس المال لا يبالي بمدة حياة العامل، بل بما يمكن استخراجه من قوة عمله في مدة زمنية معينة". ويعني ذلك أن توزيع المرض والمعاناة وفرص العلاج يتأثر بالكيفية التي تُنظم بها الثروة والعمل والموارد داخل المجتمع. فالجسد الذي يُستنزف في العمل الطويل والأجر المنخفض وسوء التغذية يحمل فوق أعضائه آثار علاقات اجتماعية كاملة.

ويتخذ هذا الاستنزاف أشكالاً مختلفة تبعاً للموقع الطبقي والجندري. فالنساء لا يواجهن فقط أعباء العمل المأجور في كثير من الأحيان، بل يتحملن أيضاً الجزء الأكبر من أعمال الرعاية غير المدفوعة داخل الأسرة. وعندما تتراجع الخدمات الصحية أو ترتفع كلفة العلاج، تنتقل أعباء إضافية إلى النساء باعتبارهن المسؤولات فعلياً عن رعاية الأطفال والمرضى وكبار السن. وهكذا يصبح الجسد النسائي أحد المواقع التي تتجسد فيها التناقضات الاجتماعية بصورة يومية. ولا يمكن فهم الصحة بوصفها حقاً اجتماعياً إذا جرى تجاهل هذا البعد أو التعامل معه باعتباره تفصيلاً ثانوياً.

كشفت التجارب التاريخية التي رافقت نشوء الطب الاجتماعي في أوروبا خلال القرن التاسع عشر أن المرض لا يتوزع بصورة عشوائية. فقد ارتبطت معدلات الوفيات وسوء التغذية والأوبئة ارتباطاً وثيقاً بالأحياء الفقيرة ومناطق العمال. ومن هذه الوقائع نشأ إدراك متزايد بأن الصحة ليست مجرد قضية علاج، وإنما قضية تتعلق بشروط الحياة والعمل والسكن والبيئة. وقد لخّص الطبيب الألماني رودولف فيرخو هذه الرؤية عندما اعتبر أن الطب علم اجتماعي وأن السياسة ليست في جوهرها سوى طب على نطاق واسع. ولم يكن هذا الاكتشاف نتيجة تأمل نظري مجرد، بل ثمرة مواجهة مباشرة مع البؤس الذي أنتجته الرأسمالية الصناعية في مراحلها الأولى.

وتكشف الولايات المتحدة أن التقدم الطبي لا يؤدي تلقائياً إلى العدالة الصحية. فالتكنولوجيا الأكثر تطوراً في العالم تتعايش مع نظام يجعل القدرة على الدفع عاملاً مؤثراً في الوصول إلى العلاج. وهنا يظهر التناقض بين الطب بوصفه حاجة إنسانية والسوق بوصفه آلية لتوزيع تلك الحاجة وفق القدرة الشرائية. فالتقدم العلمي لا يضمن بالضرورة العدالة الصحية إذا ظل الوصول إلى نتائجه خاضعاً لمنطق السوق وآلياته.

وتبرز هذه التناقضات بصورة أكثر حدة في بلدان الأطراف التابعة، حيث يتداخل التفاوت الطبقي مع التبعية الاقتصادية وضعف الخدمات العامة. وفي السودان لم تبدأ أزمة الصحة مع الحرب الحالية، رغم أن الحرب عمّقتها بصورة كارثية. فقد سبقها مسار طويل من ضعف الاستثمار العام في القطاع الصحي واتساع الرسوم المباشرة على الخدمات واختلال توزيع المرافق والكوادر بين المركز والأقاليم، وهو المسار نفسه الذي فرضته برامج التكييف الهيكلي في معظم بلدان الأطراف منذ الثمانينيات. ثم جاءت الحرب لتدمر أجزاء واسعة من البنية الصحية — إذ خرج 37% من المرافق عن الخدمة، ونزح 13.6 مليون شخص، وحُرم 21 مليوناً من الخدمات الصحية الأساسية — وتدفع ملايين البشر إلى النزوح وتقطع استمرارية العلاج والخدمات الأساسية.

ويظهر الطابع الطبقي والجغرافي للأزمة السودانية بصورة أكثر وضوحاً عند النظر إلى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان. فالتفاوت هنا لا يقتصر على الدخل، بل يمتد إلى توزيع المستشفيات والأطباء وشبكات المياه والبنية التحتية. ولذلك يصبح المرض في كثير من الأحيان نتيجة للتهميش التاريخي بقدر ما هو نتيجة لعامل بيولوجي مباشر. ولا تمثل هذه المناطق حالات استثنائية خارج المسار العام للدولة، وإنما تكشف بصورة مكثفة طبيعة التطور غير المتكافئ الذي حكم توزيع الموارد لعقود طويلة.

وترتبط هذه الوقائع بدورها بموقع السودان داخل الاقتصاد العالمي. فالتبعية في مجال الدواء والتجهيزات الطبية والمعرفة التقنية ليست مسألة تقنية محضة، بل جزء من علاقة أوسع تربط اقتصادات الأطراف بمراكز القوة الاقتصادية العالمية. وقد أسهمت سياسات التحرير الاقتصادي والتكييف الهيكلي وإضعاف القطاع العام في تعميق هذا الواقع، بحيث أصبح الحصول على الدواء والخدمة الصحية أكثر ارتباطاً بالسوق وأكثر ابتعاداً عن مفهوم الحق الاجتماعي.

تتحدد داخل هذا الواقع قوى اجتماعية ذات مصالح متعارضة. فالمستفيدون من تسليع العلاج وتحويله إلى مجال للربح يمتلكون وزناً اقتصادياً وسياسياً يسمح لهم بالدفاع عن استمرار النظام القائم. وفي المقابل تتحمل الطبقة العاملة وصغار المنتجين والنازحون والفئات المهمشة والنساء الكلفة الأكبر لتدهور الخدمات وارتفاع الأسعار وضعف الحماية الاجتماعية. أما الدولة فلا تقف خارج هذا التناقض، لأن قراراتها المتعلقة بالتمويل والتشريع والرقابة وتوزيع الموارد تحدد بصورة مباشرة من يحصل على الرعاية ومن يُحرم منها.

والسؤال إذن: من يملك جسد الإنسان؟ لا يتعلق الأمر بملكية قانونية مجردة، بل بالسلطة الفعلية على شروط الحياة. فالجسد الذي يتحدد غذاؤه بالأجر، ويُقاس حقه في العلاج بقدرته على الدفع، وتتوقف فرص نجاته على مكان سكنه أو ظروف الحرب المحيطة به، ليس جسداً حراً بالكامل في تقرير مصيره. وحيث تُحتكر الثروة والموارد تُحتكر أيضاً شروط الحياة نفسها.

وترتبط الصحة بقضايا قد تبدو بعيدة عنها: الأجور، والسكن، والتعليم، والمياه، والبيئة، والسلام، وحقوق النساء، والتنمية المتوازنة بين الأقاليم. فهذه جميعاً ليست ملفات منفصلة، بل عناصر تدخل بصورة مباشرة في إنتاج الصحة أو المرض داخل المجتمع. وعندما تُفكك الخدمات العامة ويُترك الإنسان لمواجهة السوق بمفرده، يتحول المرض إلى عبء فردي رغم أن أسبابه وجذوره اجتماعية في المقام الأول.

وتتجاوز القضية حدود السياسات الصحية الضيقة. فالمجتمع الذي يُجبر الملايين على الاختيار بين الغذاء والدواء، ويترك مناطق كاملة بلا مستشفيات أو أطباء أو مياه آمنة، ويجعل النجاة من المرض رهينة للدخل أو الموقع الجغرافي أو ظروف الحرب، لا يواجه أزمة صحية فحسب، بل أزمة عدالة وتوزيع سلطة وموارد. ولهذا فإن الصحة ليست خدمة تُقدَّم للفقراء بعد أن يُستبعدوا من الثروة، وإنما جزء من الصراع على كيفية توزيع الثروة نفسها.

من هنا تبدأ المعركة الحقيقية. ليست معركة تحسين خدمة هنا أو تخفيض رسم هناك — فهذه مطالب تُنتزع في سياق المعركة الأوسع، لا بديلاً عنها — وإنما معركة انتزاع الصحة من منطق السوق وإعادتها إلى موقعها الطبيعي بوصفها حقاً اجتماعياً يملكه الناس جميعاً. إنها معركة من أجل أن يصبح الدواء حقاً لا سلعة، والمستشفى خدمة عامة لا مشروعاً استثمارياً، والحياة قيمة إنسانية لا بنداً في حسابات الربح والخسارة.

وما دام المرض يُنتج اجتماعياً، فإن مقاومته لا تكون فردية. وما دام الحرمان من العلاج يُفرض على ملايين البشر بفعل ترتيبات اقتصادية وسياسية محددة، فإن الدفاع عن الصحة يصبح جزءاً من الدفاع عن العدالة والكرامة والحق في الحياة نفسها. عند هذه النقطة تكف الصحة عن أن تكون قضية أطباء ومستشفيات فقط، وتصبح قضية مجتمع بأكمله.

ومن ثم فإن الدفاع عن الصحة ليس مهمة العاملين الصحيين وحدهم، بل مهمة كل من يُسلب حقه في حياة آمنة وكريمة. فالمرض الذي يُنتج اجتماعياً لا يواجهه الأفراد فرادى، وإنما تواجهه القوى الاجتماعية التي تتحمل كلفته وتسعى إلى تغيير الشروط التي تنتجه. وفي السودان اليوم، كما في كل مكان تُحوَّل فيه الحياة إلى سلعة، تصبح معركة الصحة جزءاً من معركة أوسع من أجل العدالة والكرامة والسيادة على شروط الحياة نفسها.

النضال مستمر،،



#عماد_حسب_الرسول_الطيب (هاشتاغ)       Imad_H._El_Tayeb#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكتوبر: سقوط الصنم وبقاء المعبد
- الخاتمة: من يملك شروط إعادة إنتاج الحياة؟
- 13. شطب الذاكرة المادية — التطهير الرمزي وإعادة إنتاج المكان ...
- 12. العمل غير المأجور وإعادة إنتاج الحياة
- 11. البنية التحتية للحياة اليومية — الخصخصة الصامتة والاستبع ...
- 10. من الإبعاد إلى الإفناء — الفاشر والعنف المتفلت ونزع السك ...
- 9. -قانون الوجوه الغريبة- — التصنيف الأمني كأداة للإبعاد
- 8. العنف الموزَّع — من احتكار القوة إلى تعدد مراكزها
- 7. إعادة الإعمار — من خراب الحرب إلى تراكم رأس المال
- 6. الذهب والتهريب والغسيل — المسار المالي لإعادة هندسة المدي ...
- 5. جهاز الدولة ورأس المال العسكري — التراكم المباشر خارج الس ...
- 4. تصنيف السكان وتسليع الأيديولوجيا — من -الحواضن- إلى -المد ...
- 3. من الفريشة إلى الدين — نزع وسائل العمل وإعادة تشكيل قوة ا ...
- 2. من الاحتياطي إلى الإهدار — الترحيل كإبعاد دائم
- مدن التراكم التابع: السودان بعد الحرب 1. الأرض — نزع الملكية ...
- السودان: الإضراب في زمن الحرب 6. من الإضراب المطلبي إلى الحر ...
- السودان: الإضراب في زمن الحرب 5. قطاعات البنية التحتية والخد ...
- السودان: الإضراب في زمن الحرب 4. السلطات أمام الاحتجاج: تفاو ...
- السودان: الإضراب في زمن الحرب 3. الإضراب المتكرر: وعود، تسوي ...
- السودان: الإضراب في زمن الحرب من احتجاجات متعددة إلى خريطة و ...


المزيد.....




- وزير الخارجية اللاتفي الأسبق يدعو ريغا لقيادة الحوار مع روسي ...
- كييف تستعد لاستقبال أقسى شتاء لها منذ 5 سنوات
- ترامب يصف النرويج بالدولة -الرديئة والقذرة- لعدم منحها إياه ...
- اليونان توافق على إبقاء -باتريوت- في السعودية وتعزز التعاون ...
- واشنطن تجدد الأوامر لموظفيها بمغادرة السعودية مع استئناف جزئ ...
- مصر تدفع بقافلة طحين ثالثة لحل أزمة مخابز غزة
- بلومبرغ: الديمقراطيون يعتزمون التحقيق في ملفات إبستين في حال ...
- فوتشيتش يتهم -الدولة العميقة- الأمريكية بهزيمته في الانتخابا ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على تضارب تصريحات القيادة الأمريكية ...
- بوتين: اتهام أوروبا لنا دليل عجز قادتها


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عماد حسب الرسول الطيب - صحة الإنسان حق اجتماعي: من نقد اقتصاد المرض إلى بناء مجتمع معافى