جهاد حمدان
أكاديمي وباحث وناشط سياسي
(Jihad Hamdan)
الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 22:08
المحور:
كتابات ساخرة
كان ترامب يتبرّم: «محمد، محمد… وين ما تروح محمد!»
واليوم، ونحن نودّع الدكتور محمد القسوس، أحد شهداء جريمة حمود التسعة، أتخيّله يفتح عينيه لحظةً، وهو مسجّى في تابوته، ويقول:
«يا أهلي، ويا عزوتي، ويا رفاقي… قولوا لترامب: حتى هون محمد!
نعم، محمد القسوس؛ عربي أردني مسيحي، يدخل في ذمّة الأبدية على قرع أجراس الكنائس. عشتُ أحبّ اسمي، ولم أحتج إلى تغييره كي يعرف أهلي ديني، ولا إلى إخفاء ديني كي يحبّوا اسمي.
قولوا له: عندنا، يا سيادة الرئيس، أمورٌ قد تتعب رأسك؛ مسيحي اسمه محمد، ومسلم يبكيه، وكنيسة يوجع رصاصها كلَّ بيت، ووطن لا تتّسع محبّته لترّهاتكم.
كنتُ طبيبًا أداوي أوجاع الناس، حتى جاء مَن رأى في قتلهم طريقًا إلى الجنّة. ويبدو أن معالجة الفقراء الطيبين وبقية المواطنين كانت أيسر بكثير على الحكومات من معالجة رؤوس هؤلاء التكفيريين!
أمّا أنتم، يا سيادة الرئيس، فبدل أن تنشغلوا بإحصاء المحمّدين، انشغلوا بإحصاء ضحايا حروبكم وأسلحتكم وحلفائكم في بلادنا. متى تكفّ إداراتكم عن تسليح مَن يقتلوننا، ثم تعزيتنا بلغة أنيقة؟»
ثم أتخيّله يغمض عينيه ويمضي.
وعندما وصلت رسالته إلى ترامب، هبطت عليه كالصاعقة، فراح يصرخ ويصيح:
«محمد؟! ومسيحي؟! ومن الكرك؟! لا لا… مش معقول!»
#جهاد_حمدان_Jihad_Hamdan (هاشتاغ)
Jihad_Hamdan#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟