أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الوطن بين -ابناء السفارات- وابناء السفارة














المزيد.....

الوطن بين -ابناء السفارات- وابناء السفارة


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 02:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر أنتفاضة تشرين 2019 من أخطر الازمات التي مر بها ما يسمى بالنظام السياسي بالعراق، بعد الاحتلال لليوم. وكانت الانتفاضة وجل من شارك فيها من الشابات والشباب ترجمة حقيقية وواقعية لفشل عملية بناء الدولة من قبل أحزاب المحاصصة المهيمنة على مقاليد السلطة، واستمرار هذا الفشل لليوم يعني أن أستكمال ما فشلت الانتفاضة في تحقيقه قادم لا محالة، فهذه السلطة منتجة للازمات، وهذه الازمات هي من ستحرك الجماهير للنزول الى الشوارع، ان لم يكن اليوم فغدا. ان احد اهم اسباب فشل المنتفضين ناهيك عن القمع الذي مارسته السلطة وميليشياتها ، هو غياب القيادة الواضحة لها التي ان وجدت وقتها، لكانت فرص نجاحها تعززت.

بعد الاحداث الاخيرة في فرنسا وبعض الدول الاوربية كايطاليا وغيرها، وما تعرضت لها اسواق ومحال وبنايات تلك المدن من عمليات نهب وحرق، وكوننا نعيش في العراق الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين/ اكتوبر، نرى ولنكون شاهد على التاريخ، ان نقارن بين انتفاضة شعبنا وما رافقها من احداث، وما افرزه الحراك الجماهيري في الغرب من احداث.

على الرغم من الخراب الهائل والصدمة التي اصابت صناع القرار في فرنسا، وعلى الرغم من ان غالبية المشاركين بعمليات النهب والحرق وكما نقلته الفضائيات كانوا فرنسيين من اصول غير فرنسية، الا ان الحكومة وساسة البلاد وحتى اليمينيين منهم، لم يتهموهم على انهم "ابناء سفارات"، بل اعادوا ما جرى لاسباب عدة منها سوء الاوضاع الاقتصادية وانحسار بعض الخدمات عن مستوياتها المعروفة، وخصوصا في قطاع التعليم، التي انطلقت منها الشرارة الاولى.

بغض النظر عن فشل الانتفاضة في تحقيق اهدافها، الا انها افرزت معادلة لم تكن معروفة على المشهد السياسي، وهي أن النقمة الجماهيرية انظلقت من مدن شيعية، بل وحتى في بغداد حيث التداخل السكاني ، رأيناها تنطلق من مناطق شيعية كانت ولا زالت تعاني من سوء الخدمات والبطالة وغيرها من المشاكل، وهذا بحد ذاته يسحب البساط من تحت اقدام من يتاجرون بمظلومية الشيعة.

حاولت الاحزاب الشيعية ومعها ميليشياتها ورجال دين شيعة وذبابهم الالكتروني، من شيطنة المنتفضين. فالاحزاب الشيعية وهي على رأس السلطة اعطت القرار السياسي في مواجهة المنتفضين، كما تدخلت قواتها الامنية في ضرب طوق على الساحات والشوارع في المدن الرئيسية كبغداد والبصرة والناصرية وغيرها من مدن وبلدات البلاد، كما قامت قوات مكافحة الشغب باستخدام خراطيم المياه، والعصي الكهربائية وقنابل الغاز التي كانت توجه مباشرة لرؤوس المنتفضين، كما قامت الميليشيات بنفس الافعال ، واختطاف الناشطات والناشطين، والذين لم يعد العديد منهم الى ساحات التظاهر نتيجة تهديدهم بأمور غير اخلاقية!! فيما قام رجال دين بتكفير المتظاهرين على انهم خطر على المذهب، اما الذباب الالكتروني فقد ملأ صفحات التواصل الاجتماعي ولليوم، متهما وبأوامر مباشرة من جهات معروفة للشارع العراقي، باتهام المنتفضين كونهم "ابناء سفارات"، وهدفهم تخريب العملية السياسية خدمة لاجندة تلك السفارات، ونهب محال الناس والمصارف!

لقد فشلت الاحزاب والميليشيات ورجال دين والذباب الالكتروني وقتها ولليوم، من تسجيل اية عملية نهب للمحال التجارية، او نهب مصرف حكومي او غيره. بل على العكس فقد قامت مجاميع من الشباب بتشكيل سلاسل بشرية لحماية الاسواق كالشورجة ومحلات شارع الرشيد والباب الشرقي حيث الزخم الاكبر للانتفاضة. وقد حاولت السلطة ومن خلال ذبابها الالكتروني اشاعة نية المنتفضين في مهاجمة مصرف الرافدين، فانتبه المنتفضون لنية الميليشيات في مهاجمة المصرف وسرقة محتوياته وحرقه لالصاق التهمة بالمنتفضين الذين شكلوا مجاميع منهم لحماية المصرف.

هل من يطالب ببناء وطن وشعاره "نريد وطن" من ابناء السفارات؟ هل من يريد حياة افضل لشعبه من ابناء السفارات؟ وان كان هؤلاء من ابناء السفارات، فماذا عمن يرهن وطنه لدولة اقليمية، ويدخل "بلاده" في ازمات اقليمية من اجلها، ويفتح اسواق "بلاده" لكل ما تنتجه تلك الدولة وعلى حساب مصالح "وطنه"، وماذا عمن يقصف آبار نفط "بلاده" وسفن شحن نفطه ، و ماذا عمن يدخل العملات المزورة خدمة للغير الى "بلاده" وماذا وماذا ...؟

ان المنتفضين ليسوا ابناء سفارات، بل قتلتهم ومن يتاجر بجوعهم وفقرهم ويهين وطنهم وشعبهم ، هم ابناء سفارة، وشعبنا يعرف جيدا من هي هذه السفارة؟

يوم المظلوم على الظالم أشّد من يوم الظالم على المظلوم ... (الامام علي بن ابي طالب)



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هم الكفّار حقا وصدقا ...؟
- لماذا يثور إيلوان ويصمت عبد الزهرة..
- العراق بين حكم السنة -التتار- والشيعة -المغول-.. نفس العضة و ...
- الحوار بالعراق ، ايراني عراقي وليس عراقي عراقي
- انهاء الوجود العسكري، قد...انهاء الوجود الأمني، لا
- ترامب يستفيد من تجربة نوري المالكي للفوز بالأنتخابات
- الولائيون وازدواجية المواقف.. المرجعية وموقفها ممّا يجري بال ...
- كلمة العامري بالنجف.. الاعتراف سيد الادلة
- فلوس عبد الزهرة
- الكتاب بين بغداد وبراغ
- إيران والحرب الهجينة بالعراق
- حزب الدعوة الإسلامية ودوره في ترسيخ الفساد في عراق المحاصصة
- الفساد لا يُحارب في السر
- 14 تموز 1958 حدث غيّر مسار العراق
- 14 تموز 1958 حدث غيّر مسار العراق
- الفساد لا يكشفه المواطن... بل تكشفه الدولة
- 7x7 منطق الثأر الطائفي... أم عدالة تشمل الجميع؟
- بعد فضيحة الجميلي: العراق بحاجة الى بديل ديمقراطي
- الصراع الطبقي وإنتاج الوعي قراءة في دور المؤسسات الثقافية لل ...
- العراق بلد المناشدات


المزيد.....




- تهديدات متكررة بوجود قنابل تربك حركة الطيران في أوروبا.. ماذ ...
- -الأخيار فازوا-.. شاهد تعليق زهران ممداني على فوز عبدالرحمن ...
- 7 قتلى في ضربات أوكرانية ضد حافلات ركاب في لوغانسك
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا على كافة المحاور في أوكر ...
- بورتوريكو: أمريكيون بلا صوت!
- -الدعم السريع- تعلن السيطرة على بكوري في النيل الأزرق
- كيف قرأت موسكو والمسؤولون الروس -خسارة ترامب- معركة التجديد؟ ...
- السيد: ترامب في حربه على إيران مقاول يماطل في الإنجاز
- الإعلان عن تمويل أوروبي جديد لأوكرانيا بـ4.36 مليار يورو
- مقتل جندي تركي بنيران إيرانية على الحدود


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الوطن بين -ابناء السفارات- وابناء السفارة