أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - ترامب يستفيد من تجربة نوري المالكي للفوز بالأنتخابات














المزيد.....

ترامب يستفيد من تجربة نوري المالكي للفوز بالأنتخابات


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 22:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكذب مرض، فهل هو مرض معدي كما العديد من الامراض المعروفة، أم أنه وحينما تكون الكذبة في مجال السياسة، سيكون معدي لينتقل من نظام الى آخر أو من مسؤول الى آخر في مواسم الأنتخابات للبقاء في السلطة؟ والكذبة تكون أشد وقعا إن جائت من مؤمن. والرشوة هل هي الأخرى من الامراض المعدية في كل المجالات؟ والأثنان كما هو متعارف عليه منافيين للأخلاق ومحرّمين دينيا، خصوصا عندما تأتي من أشخاص يطرحون أنفسهم بوصفهم مؤمنين وحريصين على تطبيق تعاليم الدين.

في العراق اعتاد المالكي والإسلاميون قبل كل انتخابات، أن يعدوا الناخبين بالمن والسلوى وبجنات تجري من تحتها الأنهار. فتراه وأياهم يكذبون ويرشون، فتارة تكون الرشوة والكذب وعود بقطع أراضٍ يظهر بعد إغلاق صناديق الاقتراع، من أنه مجرد أوراق لا قيمة لها. وتارة بفتح باب التوظيف للعاطلين عن العمل أو بوعود للعمال والموظفين العاملين في القطاع العام بأن الدولة ستقوم بتحويلهم إلى الملاك الدائم ولن يتحقق منها شيئا هي الاخرى، أو بوعود عن فتح الطرق وبناء المدارس والمستشفيات في المدن المحرومة. أو في منح الفقراء والمعوزين رواتب الرعاية الاجتماعية. لكن ما إن ينتهي التصويت وحتى قبل أن يبدأ العد والفرز نرى هذه الوعود قد تبخرت.

علينا توخي الدقة ونحن نوجه الاتهام للمالكي والإسلام الشيعي بالفساد ورشوة الناخبين وحدهم. فالساسة السنة والزعماء الكرد لا يختلفون عنهم في ممارسة الفساد والكذب واستغلال حاجة الناخبين، فالكذب والفساد في عراق اليوم أساس ما تسمى بالعملية السياسية. وفساد هذه القوى وهي تحيل العراق إلى أكثر دول العالم فسادا يكمل بعضه البعض، لكننا أخذنا المالكي كمثال كونه أحد أبرز من ساهم في ترسيخ الفساد في البلاد خلال دورتي رئاسته للوزراء.

الكذب في الاسلام محرم بنص قرآني، فقد جاء في سورة النحل "﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، اما في سورة الشعراء فأن القرآن وعد الكذابون بشياطين تنزل عليهم حين قال : ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾. اما في باب الرشوة، فالقرآن صريح حينما قال فيي سورة البقرة: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، كما جاء في التراث الشيعي ونقلا عن الأمام جعفر الصادق انه قال : الرشا في الحكم هو الكفر بالله". فكيف يمكن لمن يرفع شعار الإسلام ويطلب من الناس الالتزام بالدين أن يمارس مثل هذا السلوك؟ هذذا عن الاسلام الذي يدعي المالكي ورجالات الاحزاب الاسلامية من انهم مؤمنين به ويدعون الناس اليه.

أما في المسيحية حيث يطرح دونالد ترامب نفسه بوصفه مسيحي مؤمن وهو يلتقي القساوسة في المكتب البيضاوي، فالأمر لا يختلف كثير عن الإسلام. فقد ورد في سفر الخروج: "ولا تأخذ رشوة، لأن الرشوة تعمي المبصرين وتعوج كلام الأبرار"، وجاء في سفر التثنية ""لاَ تُحَرِّفِ الْقَضَاءَ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى الْوُجُوهِ، وَلاَ تَأْخُذْ رَشْوَةً، لأَنَّ الرَّشْوَةَ تُعْمِي أَعْيُنَ الْحُكَمَاءِ وَتُعَوْجُ كَلاَمَ الصِّدِّيقِينَ". ويوصف الكتاب المقدس إبليس على انه " الكذاب وأبو الكذاب". هذا ايضا عن المسيحية التي يدعي ترامب الايمان بها!

وكما للسّياسة منطق آخر عند المالكي والاحزاب الشيعيىة وهم يطرحون انفسهم كمؤمنين تقاة وذوي اياد متوضئة، فلترامب وهو يطرح نفسه كمسيحي مؤمن منطق آخر ايضا، وهذا ما جعل ترامب وحزبه ينافس المالكي وحزبه وباقي ساسة العراق في في الكذب والرشوة، بعد أن أصيب بنفـس عدوى المالكي وساسة العراق الاخرين.

لقد أعلن ترامب، في التاسع من سبتمبر/أيلول 2026، أنه سيمنح كل مواطن أمريكي بالغ خمسة آلاف دولار إذا حافظ الجمهوريون على سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ، قائلا: إذا فاز الجمهوريون، تفوزون معنا وتحصلون على 5,000 دولار، فيما قال نائبه جيه دي فانس " ان الرسوم الجمركية قد تكون مصدر تمويل للوعود التي قطعها الرئيس على نفسه". ماذا نسمي وعد ترامب هذا؟ شخصيا اسميه رشوة انتخابية، وبغض النظر عن مواد القانون الامريكي وتأويل كلام ترامب ومحاولة صياغته بشكل يخفف من شدة تصريحه او وضوحه، الا ان وعده بمنح الناخبين ان صوتوا لحزبه يبقى خلل سياسي واخلاقي.

ترامب تفوق على أستاذه المالكي، في انه اختصر الطريق، فلا قطع اراضي، ولا بناء مدارس ومستشفيات، ولا شق طرق في مناطق الشيعة الفقيرة والمهملة، بل بخمسة آلاف دولار نقدا وعدا لكن ليست كرشوة. فقد أُطلق على وعد ترامب هذا أسم " توزيعات» أو Trump Dividend!! ، فهل يغير الاسم شيء من الموضوع؟

يبدو أن المرض ليس الكذب وحده ولا الرشوة وحدها، وإنما ذلك المرض السياسي الذي يجعل السياسي يتذكر المواطن قبل الانتخابات وينساه عند غلق المراكز الانتخابية، وبعدها فلك الله عزيزي الناخب.

كما يبدو أن هتاف ما ننطيها المالكية، ترجمها ترامب نصا ليقول: We will not give it up، أي ما ننطيها، ولله في خلقه المالكي وترامب شؤون.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الولائيون وازدواجية المواقف.. المرجعية وموقفها ممّا يجري بال ...
- كلمة العامري بالنجف.. الاعتراف سيد الادلة
- فلوس عبد الزهرة
- الكتاب بين بغداد وبراغ
- إيران والحرب الهجينة بالعراق
- حزب الدعوة الإسلامية ودوره في ترسيخ الفساد في عراق المحاصصة
- الفساد لا يُحارب في السر
- 14 تموز 1958 حدث غيّر مسار العراق
- 14 تموز 1958 حدث غيّر مسار العراق
- الفساد لا يكشفه المواطن... بل تكشفه الدولة
- 7x7 منطق الثأر الطائفي... أم عدالة تشمل الجميع؟
- بعد فضيحة الجميلي: العراق بحاجة الى بديل ديمقراطي
- الصراع الطبقي وإنتاج الوعي قراءة في دور المؤسسات الثقافية لل ...
- العراق بلد المناشدات
- هل جلب عبدالكريم قاسم الشراگوه (*) إلى بغداد؟
- الفساد بالعراق .. غزارة في الأنتاج وعدالة في التوزيع
- آلهة المسخرة
- الألف بعشرة أمثالها
- لامين يامال في فوهة المدفع الإسرائيلي
- أعطوني


المزيد.....




- الإمارات.. إحباط عمليتي تهريب إحداهما لداخل الدولة وأخرى لخا ...
- في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. ترامب يتحدث عن -اختبار جديد- ويصف ...
- خلف أبواب مؤتمر واشنطن المغلقة.. تقرير عبري يكشف تصاعد الإحب ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء القصف الجوي في -صندوق القتل ...
- مدفيديف: التهديد الروسي المزعوم لأوروبا ذريعة لتبرير دعم كيي ...
- بوتين يدعو السيسي لحضور قمة روسيا-إفريقيا
- مصر.. 7 تحالفات تتنافس على إدارة مطار الغردقة
- قرقاش في ذكرى 11 سبتمبر: مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية إنسا ...
- السيسي يشكر بوتين ويتحدث عن توافق على -مشروعات كبرى-
- جائزة تحمل اسم جورج ميني .. ماذا تقول لنا حكاية الباخرة كليو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - ترامب يستفيد من تجربة نوري المالكي للفوز بالأنتخابات