أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الألف بعشرة أمثالها














المزيد.....

الألف بعشرة أمثالها


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8710 - 2026 / 5 / 19 - 01:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أن أساء السيد رئيس الوزراء علي الزيدي أستخدام اللغة العربية في خطابه، إثر كلمته التي فضحت ساسة المحاصصة لغويا وهم الإسلاميون حتى النخاع. لم تتوقف مقالات وآراء العديد من "المثقفين" و"الحريصين" على شعبنا والبلاد، منتقدة الأصوات التي انتقدت السيد علي الزيدي. وكون اللغة، وهم على حق في جزء من انتقاداتهم، ليست هي العامل المهم في المنصب، بل ما سيحققه السيد رئيس الوزراء المكلّف من إنجازات في متابعة وتحقيق برنامجه الانتخابي.

لنترك اللغة جانبا على أهميتها، ولنذهب مع تلك الأصوات التي تطالب شعبنا بالتروي والانتظار لحين رؤية ما ستؤول إليه الأمور، ومنح السيد علي الزيدي الفرصة ليثبت لشعبنا جديته في تحقيق ما عجز عن تحقيقه جميع رؤساء الوزراء الذين سبقوه، وجميعهم من البيت الشيعي كما هو معروف وفقا لنهج المحاصصة. ولأنهم جميعا من البيت الشيعي، وهو بيت ديني يتنفس أنفاس الزهراء التي تكون حاضرة في الانتخابات، وأنفاس المهدي التي كانت حاضرة عند تكليف رئيس الوزراء كما يقول البعض من معممي الشيعة، فإن القرآن الكريم وأحاديث النبي محمد وأقوال أئمة الشيعة تُدرّس في حوزات الشيعة الدينية، في مراحل الدراسة الحوزوية المختلفة. ومن ضمن آيات القرآن الكريم، وهو منهاج الإسلاميين كما يقولون، الآية الكريمة من سورة الأنعام: "مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ".

عادة ما يُمنح أي رئيس وزراء مدة مئة يوم لتحقيق وعود انتخابية تعهد بتحقيقها، وهذا الأمر يعود بالحقيقة إلى فترة الرئيس الأمريكي روزفلت، الذي صاغه في خطبته الأولى بعد رئاسته للولايات المتحدة، كمعيار لقياس فعالية سياسته، فأصبح عرفا يُعمل به خلال المئة يوم الأولى من تولي المنصب. ومفهوم المئة يوم لا يقتصر على رؤساء الدول والحكومات فقط، بل يمتد ليشمل المناصب القيادية في الشركات الكبرى، إذ يُعتبر النجاح أو الفشل في هذه الفترة مؤشرا على النجاح أو الفشل في العمل لاحقا. وتُعرف هذه الخطة باسم خطة المئة يوم (100- Day Plan).

أول من طلب منحه فترة مئة يوم ليرى الشعب إنجازاته كان السيد نوري المالكي، حينها هبّت أقلام، كما اليوم، تطالب شعبنا بالانتظار ومنحه الفرصة، ومرت ثماني سنوات عجاف من حكمه دون أن يرى شعبنا إنجازا واحدا في ملفات مختلفة وعلى رأسها ملف الخدمات، إلا إذا اعتبرنا الطائفية والحرب الأهلية والفساد إنجازات قلّ نظيرها! أما السيدة حنان الفتلاوي، فلم تطلب مئة يوم لتحقيق ما وعدت به ناخبيها، بل طلبت، بعد فشلها في الانتخابات، متوسلة الجماهير بمنحها فرصة أخرى لتحقيق أهدافها الانتخابية، أي أربع سنوات كاملة!

لنعد الآن إلى الآية القرآنية، واستخدامها ضمنيا في الرد على "المثقفين" و"الحريصين" على شعبنا وحريته ووطننا وازدهاره، لنقول: من منكم يراهنني على منح السيد علي الزيدي فترة أربع سنوات كاملة، وليس مئة يوم، وفشله في كل ما تعهد به في خطابه وهو يطرح برنامجه الانتخابي؟ ورهاني سيكون في أن أدفع للفائز عشرة أضعاف المبلغ الذي سيراهنني به، ليكن الرهان وكوني متقاعدا، مئة الف دينار عراقي فقط لا غير كحد أعلى، وسيربح الفائز عشرة أضعافها أي مليون دينار عراقي عدّا ونقدا.

أيها السادة: إن السيد علي الزيدي هو ابن شرعي لمؤسسة الفساد التي تنهش البلاد والعباد، ولم يكن ليصبح رئيسا للوزراء لو كان يمتلك شيئا من النزاهة والحرص على المال العام، لأن الذين رشحوه لهذا المنصب هم من يتحكمون بعمله، ويرسمون الخطوط العريضة لسياساته ليتقاسموا الكعكة كما كل كل فترة وزارية. فبالله عليكم هل رأيتم فرقا بين رؤساء الوزراء الذين سبقوه خلال حكمهم منذ الاحتلال إلى اليوم؟ وهل تشعرون أن حياة الوطن والمواطن أصبحتا أفضل ولو بشكل طفيف؟

قال الإمام علي بن ابي طالب " ثلاثة يؤثرون في الحكم: تاجر البحر، وصاحب السلطان، والمُرتشي في الحكم"، اللهم لا تجعلنا من الإسلاميين ولا من تجار البحار، ولا من أصحاب السلطان – المتملقين الباحثين عن منصب ومال -، ونعوذ بك من المرتشين بالحكم، وما اكثرهم في عراقنا المبتلى بحكم أشباه الساسة.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لامين يامال في فوهة المدفع الإسرائيلي
- أعطوني
- التشوهات الاجتماعية والتعليمية والثقافية بالعراق بين التبعيث ...
- العراق بين إستعصاء سياسي وأستهتار سياسي
- لا توجد سلطة ملثّمة في العالم والعراق ليس استثناءا
- لماذا التذمر من زيارة قاآني لبغداد..؟
- ٩ نيسان بين نعال ابا تحسين والحواسم واحزابهم
- على اعتاب الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العرا ...
- جمهوريات وممالك الموز العربية
- جمعة مطلك -باحث- يحمل أدوات قمع
- اصطفاف المثقف الى جانب سلطة فاسدة .. بعض مثقفي العراق مثالا
- من صخرة تاربيان إلى أسطح حلب
- إعادة تدوير الفاشلين في الدولة العراقية
- محافظ البصرة ورجال دينها.. محتوى اكثر من هابط
- حين تتحول القوة إلى قانون.. البلطجة الأمريكية مثالا
- هنا عمدة يكنس… وببغداد سياسي ينهب ولا يخجل
- ثلاثية الخراب
- أسباب فشل القوى اليسارية والعلمانية والمدنية الديموقراطية في ...
- حين خسر الحلم
- العيد الوطني العراقي بين حقيقة تموز وكذبة تشرين


المزيد.....




- مصدران لـCNN: مقتل شخص على الأقل في هجوم مسلح على المركز الإ ...
- -جنوح سفينة تحمل أغنامًا قبالة سلطنة عُمان بعد هجوم بمُسيرات ...
- ترامب يعلن إرجاء هجوم على إيران ويتوعدها بـ-شن هجوم واسع وشا ...
- إيران: الناشطة نرجس محمدي تعود إلى بيتها بعد خروجها من المست ...
- الحكومة تسلمت عين العرب.. هل تجاوز اتفاق دمشق و-قسد- مرحلة ا ...
- الجيش السوداني يعلن بسط سيطرته على منطقتين في النيل الأزرق
- صراع القوى العظمى للسيطرة على ليبيا (الجزء الأول)
- قبل لحظات من تدهور الطقس.. شاهد طاقم مراقبة حيتان ينقذ رجلين ...
- في نهائي مشحون سياسيًا.. بلغاريا تتوج بـ-يوروفيجن- متفوقة عل ...
- ترامب يعلن تأجيل -هجوم مخطط له- على إيران بعد تدخل قادة السع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الألف بعشرة أمثالها