أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - لامين يامال في فوهة المدفع الإسرائيلي














المزيد.....

لامين يامال في فوهة المدفع الإسرائيلي


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرياضي والفنان والعالم وغيرهم بشر قبل كل شيء، ولهم كامل الحق في الأنحياز لفكر ما أو اعتناق دين ما، ومن الطبيعي أن يكونوا من قومية ما وبلد ما. وهذا الحق يمنحهم بالضرورة تبني مواقف سياسية في صالح ما يؤمنون به، وهذا الأمر لا علاقة له بالمرّة بنوع الرياضة ولا باللاعب نفسه ومهارته مطلقا. فمحمد علي كلاي مثلا رفض التجنيد الأجباري والمشاركة في حرب فيتنام عام 1967 قائلا: أنّ ضميره لا يسمح له بالقتال ضد شعب يقاتل من أجل حريته. وكان كلا من الرياضيين الأمريكيين من أصول إفريقية تومي سميث وجون كارلوس الفائزين بالميدالية الذهبية والبرونزية في سابق العدو لمسافة 200 متر في اولمبياد مكسيكو سيتي، قد أدارا ظهريهما للعلم الأمريكي، رافعين قبضتيهما وهما يرتديان قفازات سوداء حتى إنتهاء النشيد الوطني الأمريكي، معترضين على سياسة التمييز العنصري في بلادهم. . وفي سانتياغو وقف لاعبو فريق "إس إيه بي" (كرة القدم - تشيلي) في عام 1973، وقبيل مباراة المنتخب التشيلي ضد الاتحاد السوفييتي في تصفيات كأس العالم الى جانب شعبهم، بعد أن حوّل نظام الدكتاتور بينوشيت الملعب الوطني في سانتياغو إلى معتقل لتعذيب وإعدام المعارضين. وقد استخدم لاعبو الفريق تلك اللحظة لاحقاً لتوثيق الجرائم وإيصال صوت المعتقلين للعالم.

قبل أيام فاز نادي برشلونة بلقب الدوري الأسباني وكعادة الفرق التي تتوج باللقب، طاف لاعبو الفريق الكتالوني شوارع المدينة وسط الآلاف من مشجعي النادي بحافلة مكشوفة. ومن بين اللاعبين كان اللاعب الشاب لامين يامال، الذي رفع علم فلسطين كنوع من التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ضد الآلة الهمجية البربرية الصهيونية. وتصرف يامال هذا لا يمكن محاسبته عليه من أية جهة كانت، فاللاعب من خلفية عربية اسلامية، وله كامل الحق في أن يكون له رأيه السياسي في الأحداث التي تمر بها الشعوب العربية والأسلامية. ومثله فعلت لاعبة التنس التونسية أنس جابر بعد فوزها في المباراة النهائية، حين أجهشت بالبكاء في مكسيكو سيتي سنة 2023 بسبب حرب غزّة قائلة أمام الجماهير المحتشدة في الملعب وشاهدها الملايين في كل ارجاء العالم: إن الوضع الحالي مفجع، ومن الصعب جداً رؤية الأطفال يموتون كل يوم.

منذ رفعه العلم الفلسطيني في شوارع برشلونة، أصبح يامال تحت مجهر الإعلام الأسرائيلي كمادة صحفية لمهاجمته ومن خلاله الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، حتى وصل الحقد الصهيوني الى تصريحات مخزية من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي دعا نادي برشلونة الى التبرأ مما فعله نجم فريقه، وأن يوضّح أنه "لا مكان للتحريض على الإرهاب ودعمه"!! فيما دخلت رابطة مشجعي برشلونة في إسرائيل على خط الجدل، بإصدارها بيانا هاجمت فيه اللاعب، وتضمن البيان عبارات وصفت بالمسيئة تجاه اللاعب، بل وصل الأمر الأمر بالدعاء في أن يصاب اللاعب ليحرم من مشاركة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم القادمة. فيما وقف المسؤولون الإسرائيليون سابقا ومعهم أنصار برشلونة في إسرائيل وكل أنصار إسرائيل بالعالم عام 2019 يهللون لميسي وهو يعتمر القلنسوة اليهودية عند حائط المبكى!!!

حينما يتعلق الأمر بخطر الآلة الدعائية الصهيونية، وبأخطبوط علاقاتها السرية، وبأمكانياتها السياسية والأقتصادية، و تهمة معاداة السامية التي تشهر بوجه كل من ينتقد جرائم إسرائيل، فأن وضع لامين يامل يبدو دقيقا وحساسا اليوم. وستسعى هذه الآلة على محاربته والتأثير على مستقبله الرياضي إن أمكنها من خلال مختلف الأساليب وهي غير اخلاقية كالعادة، أو تدفعه لإعلان ندمه بشكل أو بآخر. وعلى يامال أن يكون حذرا في علاقاته مع محيطه مستقبلا، فالصهاينة لا يمزحون مع من يقف الى جانب القضية الفلسطينية أو يتضامن معها.

شتّان بين من يقف الى جانب شعب مضطهد برفع علم كـ (يامال)، وآخر معتمرا قلنسوة عند حائط المبكى دعما لنظام فصل عنصري متهم بجرائم حرب كـ (ميسي).



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعطوني
- التشوهات الاجتماعية والتعليمية والثقافية بالعراق بين التبعيث ...
- العراق بين إستعصاء سياسي وأستهتار سياسي
- لا توجد سلطة ملثّمة في العالم والعراق ليس استثناءا
- لماذا التذمر من زيارة قاآني لبغداد..؟
- ٩ نيسان بين نعال ابا تحسين والحواسم واحزابهم
- على اعتاب الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العرا ...
- جمهوريات وممالك الموز العربية
- جمعة مطلك -باحث- يحمل أدوات قمع
- اصطفاف المثقف الى جانب سلطة فاسدة .. بعض مثقفي العراق مثالا
- من صخرة تاربيان إلى أسطح حلب
- إعادة تدوير الفاشلين في الدولة العراقية
- محافظ البصرة ورجال دينها.. محتوى اكثر من هابط
- حين تتحول القوة إلى قانون.. البلطجة الأمريكية مثالا
- هنا عمدة يكنس… وببغداد سياسي ينهب ولا يخجل
- ثلاثية الخراب
- أسباب فشل القوى اليسارية والعلمانية والمدنية الديموقراطية في ...
- حين خسر الحلم
- العيد الوطني العراقي بين حقيقة تموز وكذبة تشرين
- العراق ... وطن يُدار بالفساد


المزيد.....




- سجال سياسي محتدم.. نائب ترامب يهاجم الديمقراطيين وبوتيجيج ير ...
- مسؤول إسرائيلي: اتصال بين نتنياهو وترامب بينما تدرس أمريكا خ ...
- المحكمة العليا في السعودية: الاثنين غُرة ذي الحجة وهذا موعد ...
- قرقاش عن استهداف محطة براكة للطاقة النووية: -لن يلوي أحد ذرا ...
- التفشي الـ 16.. إيبولا يضرب مجددا الكونغو
- سلالة جديدة من إيبولا: حقائق أساسية لفهم التفشي الحالي
- شروط أمريكية وتوعد إيراني وتأهب إسرائيلي.. هل حانت عودة الحر ...
- بين دموع الفرح وصبر السنين.. قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق نح ...
- بزشكيان لوزير الداخلية الباكستاني: نسعى لعلاقات ودية مع دول ...
- هل تسلم أموالك للذكاء الاصطناعي؟ ميزة جديدة بشات جي بي تي تث ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - لامين يامال في فوهة المدفع الإسرائيلي