أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - لا توجد سلطة ملثّمة في العالم والعراق ليس استثناءا














المزيد.....

لا توجد سلطة ملثّمة في العالم والعراق ليس استثناءا


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 07:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا توجد هناك تجربة سياسية تاريخية معاصرة أو غير معاصرة تشير الى وجود استقرار مجتمعي في بلد ما، إن لم تكن الدولة كمفهوم عقد إجتماعي محتكرة للسلاح. وإحتكار الدولة للسلاح يعني إمتلاكها لوسائل العنف الذي هنا يبدو شرعيا، لكن السؤال : هل ستنجح الدولة في هذه الحالة من تطبيق القانون او العدالة، وإن طبقتهما فهل ستنجح في تحقيقها..؟

يشاع أنّ العراق بلد ديموقراطي، وعليه يجب على الدولة تطبيق القانون بعدالة ومساواة، من خلال إحتكار السلاح تحت رقابة صارمة وقوانين نافذة وقضاء مهني ومحايد وعادل. والشروط الثلاثة لا تتوفر في الدولة العراقية لهذه اللحظة، على الأقل في مجال حديثنا هنا. لكن احتكار السلاح من قبل الدولة سيكون اداة قمع عند عدم توفر نفس الشروط اعلاه.

لازالت مشكلة السلاح المنفلت تشكل ارقا في المجتمع العراقي، الذي لم يذق طعم الأستقرار السياسي منذ عقود طويلة. والسلاح الذي يمتلكه الافراد يمكن تسميته بسلاح منفلت، كونه يستخدم في نزاعات شخصية او عشائرية، ونتائجها تكون مؤثرة على السلم الأهلي، أي قد تكون لحدود ما بعيدة عن الشأن السياسي. الا أن السلاح الذي تمتلكه الميليشيات ليس بسلاح منفلت بل "شرعي"، ومحمي بالقانون ومؤثر وفاعل في الشأن السياسي.

الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة العراقية، ويعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة أي رئيس الوزراء. والحشد الشعبي ينقسم الى فصائل تلتزم ظاهريا بأوامر الدولة، وأخرى ولائية. وكلاهما يتلقى تمويلهما من خزينة الدولة. وهنا تظهر حالة علينا الوقوف عندها قليلا، وهي أن منتقدي السلطة التي تهيمن على ادارة الدولة، مطالبة بتصحيح نهجها الخاطيء في ادارة البلاد تعتبر عدوة لها. وهنا تتحرك السلطة كأداة قمع باستخدام عنفها ضد منتقديها المطالبين بالتغيير، وأحدى أدوات قمعها هم فصائل الحشد الشعبي، الولائية منها وغير الولائية، وأجهزة الشرطة والجيش وغيرها من التشكيلات المسلحة. وقد شهدنا اشكال القمع المختلفة من قبل السلطة واذرعها، اثناء تظاهرات واعتصامات وانتفاضات عديدة كانتفاضة تشرين اول / اكتوبر عام 2019 . ولاحقت اذرع السلطة المرئية وغير المرئية الناشطين السياسيين لقتلهم ومطاردتهم، واعترف بعضهم بجرائمه اثناء المحاكمات النادرة التي اجريت لعدد قليل منهم.



أن منفذي جرائم الأغتيال كانوا ملثمين عادة، الا أن بعض الجرائم ولزراعة الرعب في صفوف المعارضين ، ولمعرفتهم المؤكدة بعدم محاسبتهم من قبل السلطة والقضاء، تراهم ينفذون جرائمهم مكشوفي الوجه، كما في محاولة اغتيال الناشط السياسي ضرغام ماجد في مدينة الحلة قبل ايام، ما ادى الى اصابته برصاصة انطلقت من غدّارة في ساقه. وهنا وفي مثل هذه الحالة، لا يعود القاتل بحاجة إلى قناع. فحين يكون الافلات من العقاب مضمونا، تنتقل الجريمة من السر إلى العلن، ويصبح تنفيذها مكشوف الوجه امرا ممكنا. وهنا لا يكون القاتل وحده دون قناع، بل السلطة نفسها دون قناع.ِ

غدّارة البعثيين كان اسمها بور سعيد، فما اسم غدّارة الاسلاميين يا ترى....؟



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا التذمر من زيارة قاآني لبغداد..؟
- ٩ نيسان بين نعال ابا تحسين والحواسم واحزابهم
- على اعتاب الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العرا ...
- جمهوريات وممالك الموز العربية
- جمعة مطلك -باحث- يحمل أدوات قمع
- اصطفاف المثقف الى جانب سلطة فاسدة .. بعض مثقفي العراق مثالا
- من صخرة تاربيان إلى أسطح حلب
- إعادة تدوير الفاشلين في الدولة العراقية
- محافظ البصرة ورجال دينها.. محتوى اكثر من هابط
- حين تتحول القوة إلى قانون.. البلطجة الأمريكية مثالا
- هنا عمدة يكنس… وببغداد سياسي ينهب ولا يخجل
- ثلاثية الخراب
- أسباب فشل القوى اليسارية والعلمانية والمدنية الديموقراطية في ...
- حين خسر الحلم
- العيد الوطني العراقي بين حقيقة تموز وكذبة تشرين
- العراق ... وطن يُدار بالفساد
- العمائم بين القداسة والدمار ..مشاريع إمبراطورية العمائم الأق ...
- اكبر قاعدة امريكية تحمي كل شيء ... الا مضيفها
- على أبواب الانتخابات العراقية ... البرامج الانتخابية حدوتة م ...
- كامل شياع مثقف عضوي


المزيد.....




- تسوية أوضاع 500 ألف مهاجر في إسبانيا… ستمكنهم من الاستقرار ف ...
- مباشر: ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة -ثلاثة ...
- -ثلاثية الفولاذ- بمواجهة إيران.. رسالة واشنطن العسكرية المشف ...
- حرب الشرق الأوسط تعمق الأزمة الصحية والإنسانية في السودان
- إسرائيل تواصل غاراتها على جنوب لبنان تزامنا مع انطلاق مفاوضا ...
- ترامب يعلن تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان لـ3 أسابيع
- الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله
- مصر.. بدء تطبيق التوقيت الصيفي وتقديم الساعة 60 دقيقة
- بعد تداعيات الحرب.. الكويت تعلن إعادة فتح مجالها الجوي وبدء ...
- الترامبية هي الحرب!


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - لا توجد سلطة ملثّمة في العالم والعراق ليس استثناءا