أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - لماذا التذمر من زيارة قاآني لبغداد..؟














المزيد.....

لماذا التذمر من زيارة قاآني لبغداد..؟


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما يحدث بعد كل انتخابات في العراق وبعد انتظار طويل، يتكرر نفس المشهد أي تأخير في انتخاب رئيس الجمهورية، يتبعه تعقيد أكبر في تشكيل الحكومة، وكلاهما وكما تعودنا تأتي بتجاوز على الدستور. وبعد مخاض عسير، تحسم الرئاسة بخلاف كوردي كوردي، لكن عقدة "الكتلة الأكبر" تعود للواجهة من خلال تفسيرات مجلس القضاء الأعلى غير النزيه وغير العادل الذي يبدّل قراءته لهذا المفهوم بين ما قبل الانتخابات وما بعدها، كما حدث في انتخابات 2010 التي دفعت القائمة العراقية ثمنها.

المشكلة في العراق لا تكمن في تكليف كتلة شيعية بتسمية رئيس الوزراء، ولا في طول فترة مفاوضات الاطراف المعنية، بل في الجهة التي تعمل على حل هذه المشكلة. والتي لا تحل عراقيا بل من قبل وتحت تاثير قوى اقليمية ودولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وايران ..

اليوم نلاحظ غياب قاسم سليماني، الذي كان مشرفا على أدق تفاصيل هذا الملف منذ أول انتخابات حتى التي اشرف عليها قبل رحيله. ليحل محله إسماعيل قاآني، الذي جاءت زيارته إلى بغداد في توقيت دقيق للغاية، وهو يرتبط بملفات عده ابرزها، تشكيل الحكومة و التنسيق مع الفصائل المسلحة في وقت تلقي فيه توترات الحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية ظلالها على المنطقة والعالم.

هذه الزيارة اعتبرها البعض تدخل اجنبي في الشأن الداخلي، فيما اعتبرها آخرون (غالبتهم من الاحزاب الشيعية وجمهورها) جزء من علاقات طبيعية لا ترقى إلى مستوى التدخل المباشر. وبين هذين الموقفين يضيع النقاش أحيانًا عن جوهر المشكلة الرئيسي. فالدول عادة تتبنى سياسات وفق مصالحها، وإيران ليست استثناء عن غيرها، كما أن الولايات المتحدة وغيرها ليسوا استثناء ايضا.

العامل الحاسم في كل دول العالم أو هكذا يجب ان يكون يظل وطنيا أي داخليا، فهل هذا العامل يتوفر عند ساسة العراق ..؟ القوى السياسية العراقية وفي مقدمتها القوى الشيعية، لم تنجح في إدارة خلافاتها ضمن أطر وطنية مستقلة منذ الأحتلال لليوم، بل لجأت مرارا إلى الاستعانة بدعم خارجي لحسم صراعاتها. وهنا تتحول المشكلة من تدخل خارجي إلى أستعداد كامل لهذا التدخل وتوفير الأرضية الخصبة له.

المضحك المبكي عند ساسة العراق (أشباه ساسة) هو انهم يرفعون شعار السيادة والتي تبدو أنتقائية ، لينسوها في حضرة الآخرين عند المفاوضات على تشكيل الحكومة. لذلك فإن التذمر من زيارة قاآني رغم قبوله أي التذمر من حيث المبدأ، الا انه بحاجة الى جواب لسؤال اعمق هو: لماذا القرار السياسي في العراق بحاجة إلى وساطات خارجية...؟

الجواب وبكل بساطة هو ان النخب من الذين يقودون العملية السياسية بالعراق، يعتمدون على نظام المحاصصة، وهذا يؤدي الى فشل النخب السياسية الفاعلة من بناء دولة ذات سيادة حقيقية. وفي ظل تحول الدولة الى ساحة لتقاسم النفوذ والغنائم، يصبح التدخل الاجنبي نتيجة طبيعية. لذا فأن المشكلة ليست في زيارة قاآني او غيره من المسؤولين الاجانب للبلاد ، بل في البيئة السياسية الخصبة التي تجعل هذه الزيارات ممكنة ومؤثرة في نفس الوقت، كما سيبقى التذمر موجودا وقائما وستتكرر هذه الزيارات مستقبلا. أن الخلل ليس فيمن يزور بغداد مع ملفات أجندة بلاده لتحقيقها، بل في عجز النخب السياسية العراقية في ادارة شؤون "بلدها"، دون الأستعانة بالأجانب..

العراق في ظل سلطة المحاصصة أشبه بخان جغان



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ٩ نيسان بين نعال ابا تحسين والحواسم واحزابهم
- على اعتاب الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العرا ...
- جمهوريات وممالك الموز العربية
- جمعة مطلك -باحث- يحمل أدوات قمع
- اصطفاف المثقف الى جانب سلطة فاسدة .. بعض مثقفي العراق مثالا
- من صخرة تاربيان إلى أسطح حلب
- إعادة تدوير الفاشلين في الدولة العراقية
- محافظ البصرة ورجال دينها.. محتوى اكثر من هابط
- حين تتحول القوة إلى قانون.. البلطجة الأمريكية مثالا
- هنا عمدة يكنس… وببغداد سياسي ينهب ولا يخجل
- ثلاثية الخراب
- أسباب فشل القوى اليسارية والعلمانية والمدنية الديموقراطية في ...
- حين خسر الحلم
- العيد الوطني العراقي بين حقيقة تموز وكذبة تشرين
- العراق ... وطن يُدار بالفساد
- العمائم بين القداسة والدمار ..مشاريع إمبراطورية العمائم الأق ...
- اكبر قاعدة امريكية تحمي كل شيء ... الا مضيفها
- على أبواب الانتخابات العراقية ... البرامج الانتخابية حدوتة م ...
- كامل شياع مثقف عضوي
- إنتخابات عراقيّة بآليّات إيرانيّة


المزيد.....




- تيم كوك سيتنحى عن منصبه.. وشركة آبل تعلن عن خليفته
- كيف حقق متداولون أرباحاً بالملايين بعد تصريحات ترامب؟
- ماكرون ينتقد واشنطن وطهران ويصف ما يجري في هرمز بـ-خطأ من ال ...
- ترامب لن يرفع الحصار عن موانئ إيران قبل التوصل لاتفاق معها
- لماذا طلب زيلينسكي من تركيا ترتيب قمة مع بوتين؟
- من الانفجار السكاني إلى الانكماش.. تحول ديمغرافي غير مسبوق ف ...
- مناورات مشتركة بين واشنطن وطوكيو ومانيلا وبكين تحذر من -اللع ...
- سلوفينيا.. فشل غولوب في تشكيل الحكومة يمهّد لعودة حليف ترمب ...
- وائل حلاق: الفصل بين السلطات مبدأ إسلامي.. والمذاهب -صمام ال ...
- الجيش السوداني يستعيد بلدة إستراتيجية في النيل الأزرق


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - لماذا التذمر من زيارة قاآني لبغداد..؟