ليث الصندوق
الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 22:12
المحور:
الادب والفن
هِجائية لمن يقرأون الوجوهَ بدلَ القصائد
شعر / ليث الصندوق
أعينٌ شاخصةٌ
تنظرُ لكن لا ترى
وجسومٌ تخرقُ الجدرانَ في إسراعِها
دون أن تنزفَ
لكن
تنزفُ الجُدرانُ شلالَ دماء
بعضكم يُبصرُ في صاحبه صورتَهُ
وإذا غنّى لهُ
يسكبُ في الكأسِ أغانيهِ
ويقضي ليلَهُ يسكرُ من ذاك الغناء
بينما تصحونَ من سُكرٍ إذا غافلكم صوتٌ غريبٌ
لا يُرى بالعينِ
أو يُلمسُ حقاً باليدين
يدخلُ البيتَ بلا إذنٍ
وفي أعقابِهِ يدخلُ جَمعُ الغرباء
**
هي مرّاتٌ تخاصمتم على قنينة الخمر
وعدتم
بعدَ تعنيفٍ وضربٍ أصفياء
هي مراتٌ تبادلتم معاً أعماركم
مثلما تُستبدلُ الأوجُهُ والأرجلُ ما بين جموعِ الراقصين
بيد أني لا أجيدُ الرقصَ
حسبي أنَّ في مَحبِسِ أضلاعيَ عصفوراً
قد اعتدتُ بأنْ يتركَ أضلاعي ، ويمضي لبعيدٍ
كلما ناداهُ للرقصِ الهواءْ
وأنا هيهاتَ أستبدلُ وجهي بسواه
ربما يجهلهُ الناسُ
كما يجهلُ أشعاريَ من لم يرَ وجهي
فأنا أُخرجُ أشعاريَ من صندوقِ أضلاعي
ولا ألصَقُها لوحاً على وجهي
كما يعتادُ بعضُ الشعراء
#ليث_الصندوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟