ليث الصندوق
الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 16:14
المحور:
الادب والفن
شعر / ليث الصندوق
لم ينجروا صُلبانَهم
كانوا على عجلٍ
مخافةَ أنْ يهُبَّ الميّتونَ من القبور
صلبوا المسيحَ وصَحبَهُ الأبرارَ أحياءً
على أبراجِ نفطٍ
كانتْ عيونُ ذئابِهم تعوي
وتنبُشُ في الجحور
ونيوبُها تعدو
وتبحثُ في القلوبِ الطاهراتِ من الخطايا
عن مسيحٍ فرّ من أشداقِها
مرّتْ قرونٌ
والدِما هي ذاتُها النفطُ المُدخَّرُ في الصخور
هذا هو السِرُّ الذي
قد فضّهُ الثوارُ والجلادُ
واقتتلوا عليه :
من يحتسي الدمَ
قد يظنُّ النفطَ صِنفاً من خمور
**
أمشي على الطرق التي همْ أرهقوها بالعُواء
أعدو بلا قدمين
إذ أني نسيتُهما ورائي
أعدو
وتعدو خلفيَ البُقعُ المضيئة
بقعٌ يشعُّ ضياؤها الدامي عطور
كم من مسيحٍ يا تُرى قد داسَها ؟
فغدتْ إذا سِرنا عليها
نسمعُ الدمَ تحتَنا
يغلي كما تغلي القدور
كاور باغي : هي منطقة لبساتين الزيتون في أطراف مدينة كركوك وقعت فيها المجزرة التي اقترفتها قوات الشرطة بتاريخ 12 تموز من عام 1946 عندما فتحت النيران على عمال شركة النفط IPC المضربين احتجاجاً على تجاهل الشركة لحقوقهم الإنسانية . وهي أول انتفاضة عمالية منظمة في تاريخ الحركة العمالية العراقية ، وكان من نتائجها استقالة وزارة أرشد العمري في 16 تشرين الأول 1946
#ليث_الصندوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟