أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - ذكريات جامعية عن الحزب واللحم الطريّ














المزيد.....

ذكريات جامعية عن الحزب واللحم الطريّ


ليث الصندوق

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 20:11
المحور: الادب والفن
    


ذكرياتٌ جامعية عن الحِزب واللّحم الطريِّ
شعر / ليث الصندوق

لم أعد أحقدُ عليها
فالبُقعُ السودُ التي خلّفتْها على سطح الذاكرة
ليست آثارُ ما جرَّرَتْ وراءَها من الأخطاء
بل هي آثارُ من أسكروها بالحبر
لقد ألقتها العواصفُ بعيداً
وذَرّتْ بُذارَها في أرضٍ
لا تربطها بها علاقة قُربى
تُرى هل أطلعَ البُذارُ هناكَ لحماً طريّاً ،
أم أشواكاً وسكاكين ؟
تُرى من بين الظلال المتشابكة في عِراك
أينَ يتوارى ظِلّها الآن ؟
لم يكن ظلّها أيامَ الجامعةِ كظِلالِنا المُنبطحةِ تحتَ الأقدام
كان صُلباً ومنتصباً كعمودٍ من الكونكريت
إذ زوَّدَها أخواها القياديَين في الحزب بسلاحٍ سِرّيٍّ
يجعلُ من البقّة طائرةً حربية
وكان لحذائيها على إسفلتِ مهابَتِنا نَقرٌ كالنُباح
فكنا نظنّ أنها ترتدي بقدميها كَلبَين
وتحاشياً للإصابة بالكَلَبْ
كنا نمرّ بها رافعين أيادينا إلى الأعلى
كي لا نضعَ كُرتَيها الخلفيتين في الهدف
**
وتحاشياً لكِلاب أخوَيها القيادييَن في الحِزب
لم نَجرُأ على تقمُّصِ أدوارِ القراصنة
للبحثِ تحتَ تنورتِها القصيرةِ عن الكَنز
لقد حَرمَنا الخوفُ من نِعَمٍ كثيرة
لكنّ صلابتها الثورية
كانت تحثّها على رفع تَنّورتِها إلى أعلى
ليتنفّسَ اللحمُ الطريُّ الهواءَ الطلق
ولتنفثّ رئاتُنا المحترقة الحَسرات
وتحتَ دُخانِ الحَسَراتِ كنا نتساءَلُ :
إذا كان الحزبُ يدعو إلى الشَفّافية
فما الحاجة إذنْ للملابس ؟
**
لقد طَبَخَ الحزبُ اخويها على نار المباديء
حتى إذا ما نضجا وأصبحا قيادييَن
عادَ ليأكُلَهُما
من دون أن يُلقي عظامَهُما إلى أهلهم
ليزرعوها
علّها تُنبتُ قيادِيَين حِزبييَن جديدين
وبتهشّمِ الظلالِ الكونكريتيةِ للأخوين
لم تعدْ تمتطي أنفَها الجَموح
وتختالُ عليه في أروقة الجامعة
بل تركتهُ يَبرُكُ
ليمتطيه الفرسانُ المبتدِئون
**
لقد أكَلَ الحِزبيون بعضُهُم بعضاً
بل أكلوا كلَّ من يطرقُ بابَهم
متوهِماً أنهُ بيتُ صديق
لستُ أدري
وأنا أقفُ اليومَ على تلٍّ من عظام المأكولين
ما مصيرُ التنورةِ القصيرة ؟
إنْ كانتْ قد رُفعتْ علماً لدولةٍ ما
فذلك ما تستحقّهُ
أما إن كانتِ العثّةُ قد أكلتها
فربما يكونُ الحِزبُ قد كَسَبَ العثّةَ في التنظيم



#ليث_الصندوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغاني الضد
- ألزائر المقيم
- ألسَّفر نحو السَّراب
- ألقصيدة الضائعة لعروة بن حِزام
- أضحكوا ما تشاؤون
- ألعَوْدُ الأبَديّ
- طموحاتٌ مجانية
- من مدوّنات حب متعثّر
- من يوميات أبي مارتا الغريب
- فيروز
- عندما يحكم العالم رجل كجنون
- صُنّاع المعجنات
- ألتاريخ الحي
- أنا أكره ترامب
- إلى قاتل الشاعر محمود البريكان
- ألقصيدة الكلبيّة
- أيها الوطن القاسي القلب
- ليست مرثية
- من داخل النفق
- ألعودة إلى الطفولة


المزيد.....




- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - ذكريات جامعية عن الحزب واللحم الطريّ