أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - ألزائر المقيم














المزيد.....

ألزائر المقيم


ليث الصندوق

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 18:51
المحور: الادب والفن
    


ألزائر المُقيم
شعر / ليث الصندوق

آلاف الغُرف المنفوخة بالصراخ
تنفجرُ
مخلفة بقعاً من الدم
إنها الحرب
حبيبتنا ذاتُ القُبل اللاصقة
والشفاهِ الممغنطة
عندما تُقبّل عُشّاقها الأبعدين
نسمعُ من أعماقنا صريرَ عظام تنكسر
وعندما تُرسل إلينا قُبلاتِها بالبريد
نشمّ من أجسادنا رائحة لحم يحترق
وفي الحالين
نحن ضحايا عشق مُغمّس بالندم
ها نحن نسمع أزيزَ اشتياقها يخترق الفولاذ
فنلعنُ الحبَّ
ونتمنى لو يُنفى العشّاق إلى أقصى القطب
ليطبعوا قبلاتِهم على الجليد
**
ألحربُ قدرنا
وِلدنا في أفرانها
وعجنتنا صفعاتُها الحديدية
فنمتْ رؤوسُنا على شكل مطارقَ وفؤوس
أطعمتنا الخوفَ والانتظار
وأرضعتنا التيزابَ
فصرنا نُذيبُ كلّ من يلمسنا
وها هي تمخر لاحتضاننا بحارَ الدموع
حاملة على ظهرها
أطناناً من الغيوم المعبّأة برضاب مغلي
تتوسلها أسرابُ الشياطين
أن تُضرم النيرانَ في أذنابها
لكنها تصرّ أن نلطعَ مراجلَها الساخنة
لتتأكدَ من قدرتنا على اتخاذها غرفاً للنوم
ولكن لماذا علينا أن نبيعَ أعناقنا لشاحذي السكاكين ؟
هل لأنّ قبورَنا فنادقُ للنوم المريح ؟
أم لأننا لا نشخر عندما نموت ؟
**
لا تلوموا الحرب
فالحبّ ليس خطيئة
مذ رأتْ بيوتنا عارية
من دون أسيجة ولا أبواب
ظنّتْ أننا نُرحّب بها
فجمعت أنقاض العالم
وألقتها على سقوفنا
**
زيارتها اليوم ليست مفاجئة
فهي ضيفتنا المقيم
نراها أكثرَ مما نرى أبناءَنا
فسميناهم بأسمائها
واتخذنا من فُضالتها دمىً وتمائمَ
ليرافقهم دَويّ الإنفجارات
من الأرحام إلى المدارس
ومن المدارس إلى مستشفيات الأمراض العقلية
**
أليومَ أتتِ الحربُ لزيارتنا
محملة بهداياها من عُلب الكبرين
والأطراف الصناعية
سنرحّب بها وأعيننا على مَلَك الموت
وسنعدّ لها مأدبة من الذُعر المُتبّل بالشقاء
سنلحّ عليها أن تجلس على الأريكة
لكنها كالعادة ستجلس على رؤوسنا
لتدفعنا عميقاً إلى باطن الأرض



#ليث_الصندوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألسَّفر نحو السَّراب
- ألقصيدة الضائعة لعروة بن حِزام
- أضحكوا ما تشاؤون
- ألعَوْدُ الأبَديّ
- طموحاتٌ مجانية
- من مدوّنات حب متعثّر
- من يوميات أبي مارتا الغريب
- فيروز
- عندما يحكم العالم رجل كجنون
- صُنّاع المعجنات
- ألتاريخ الحي
- أنا أكره ترامب
- إلى قاتل الشاعر محمود البريكان
- ألقصيدة الكلبيّة
- أيها الوطن القاسي القلب
- ليست مرثية
- من داخل النفق
- ألعودة إلى الطفولة
- نحن نصنع الطغاة
- ألحقود


المزيد.....




- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الصندوق - ألزائر المقيم