ليث الصندوق
الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 16:12
المحور:
الادب والفن
كُتّابُ السِيَرِ الزائِفة
شعر / ليث الصندوق
عبثاً هم يومضون
عبثاً بالرغم من كلّ المصابيح
التي قد بلعوها يومضون
كلما إبتلعوا عودَ ثِقابٍ
شَحَبَتْ أصواتُهم
فالدخانُ الأسودُ الراكدُ في أعماقِهم
يسرُبُ من أحداقِهم
مثلَ يعاسيبِ السعير
كذبوا فيما ادّعوا من كُتُبِ التنزيلِ
فالآياتُ لا تُخبَزُ في الفُرنِ كأجسادِ الضحايا
كذبوا حين ادّعوا :
أن التماسيحَ تغطّيها جُلودٌ من حرير
كذبوا هم ،
مثلما قد كذبَ الحِبرُ
الذي صَبّوهُ في الدورقِ شاياً للفطور
**
لا كما هم كتبوا
يكتبُ الدهرُ غداً سيرتهم
كاشفاً للنور ما أخفوه في أفواههم
حافراً في أعظُمِ الأمواتِ
بحثاً عن صدى أغنيةٍ قد أُطفِئتْ
من قبل أن تُنجبَ طفلاً
وحدَهُ التاريخُ لا يُشرى بأموالٍ
ولا يُرهِبُهُ السُوطُ
ولا يُصغي إلى غير الضمير
**
منحوا ألقابَهم للنار
حتى لم تعدْ تنمازُ عن أبنائِهم
أعتقوا ذؤبانَها
تنهشُ أحشاءَ الذين انتخبوهم
ثمّ عادتْ تزدريهم
لم يعد بعد اندثارِ الأملِ الكاذبِ من مأوى لهم
فالبساتينُ التي قد ألبسوها مِعطفَ الجيش
لكي تقتادَ للأسر العراجينَ
وأشلاءَ التمور
نخلُها أصبحَ صُلباناً
وصارتْ لهمُ فيها سواقيها قبور
**
بعدهم جيلٌ طريدٌ سيعودُ
حاملاُ صُلبانَهُ كالأنبياء
حُلمُهُ أنْ يشربَ الحِبرَ الذي قد غشّهُ من سبقوه
علّهُ يسحبُ كالساحر من منخره
حبلاً طويلاً من سطور
بيدَ أنّ الخوفَ
أنْ يركبَ للثاراتِ أفراسَ الغرور
#ليث_الصندوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟