أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام الكيلاني - فلسفة الانتقام ..... قراءة لفيلم (آخر المنتقمين)














المزيد.....

فلسفة الانتقام ..... قراءة لفيلم (آخر المنتقمين)


هشام الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8868 - 2026 / 10 / 24 - 16:42
المحور: الادب والفن
    


هذه المقولة من بداية فلم (آخر المنتقمين) يحكي قصة رجل واحد ضد عالم الجريمة..
وهو الشخص الذي يتولى تطبيق العدالة بنفسه خارج نطاق القانون
وإليك المقدمة..
بطولة الفلم (ميكي زورك)
...
قد يعتقد بعض الناس أنني بلا ضمير
وأن الأمر كله يتعلق بالمال
حسنا، لم يكن ذلك صحيح أبدا
قبل أن أبدأ أي عمل، أسأل نفسي دائما. لماذا؟
عليك أن تحافظ على شعورك بالتوازن.
ما أفعله في مجال الموسيقى أمر فظيع
ومن السهل نسيان ذلك. أن تعتقد أن واحداً آخر لايحدث أي فرق
لكنها تفعل ذلك. واليوم الذي لا يحدث فيه ذلك هو اليوم الذي فقدت فيه روحك
لقد قفزت من على الحافلة إلى الهاوية
حسنا، إذن فالأمر مسألة وقت فقط قبل أن تصطدم بالأرض. وللجحيم أرضية صلبة للغاية.
إذا لابد من وجود سبب.
هناك عواقب
لكل فعل
رد فعل مساو له في المقدار
ومعاكس له في الاتجاه
الكون لا يستثني احدا.
لذا حاول التأكد من أنك
تسير في الاتجاه الصحيح وإلا
فإن الكون سيرد عليك بالمثل
انا لا أقول أن ما أفعله صحيح
سأترك هذا النقاش
للفلاسفة. كل ما أعرفه هو أن بعض الناس يستحقون القتل...
إنها مقدمة عميقة ومحملة بفلسفة غامضة ومعقدة تعكس ببراعة دقيقة الشخصية الرئيسية، وتضع المشاهد أمام تساؤلات أخلاقية شائكة حول العدالة الانتقامية والقصاص الفردي خارج إطار القانون.
المقال يستلهم نفسية البطل ، ويسلط الضوء على أبعاد الفيلم وبطله (ميكي زورك)، متسائلاً عن الخط الفاصل بين تطبيق العدالة وفقدان النفس.
في عالم تتآكل فيه الحدود الفاصلة بين الحق والباطل، وتتخلى العدالة المؤسسية أحياناً عن دورها في حماية المظلومين، يبرز صنف فريد من البشر؛ أولئك الذين يختارون السير منفردين على حافة الهاوية، حاملين على عواتقهم عبء تطهير الأرض من دنس الجريمة. فيلم "آخر المنتقمين"، من بطولة النجم ميكي زورك (Mickey Zorc)، ليس مجرد فيلم حركة (Action) تقليدي يعتمد على الإثارة والمطاردات، بل هو سبر أغوار نفسي وفلسفي عميق لرحلة رجل قرر أن يكون هو القانون والجلاد في آنٍ واحد.
فلسفة الميزان المفقود: لماذا القتل؟
تبدأ الحكاية باعترافات جريئة ومباشرة من البطل، اعترافات تسقط كل الأقنعة لتكشف عن محرك داخلي معقد. النظرة السطحية قد تختزل أفعاله في كونها أعمال عنف مجردة أو بحثاً عن المال، لكن الحقيقة أعمق بكثير. إنه رجل يحارب كي لا يفقد توازنه الداخلي في عالم مسعور.
عندما يشبه أفعاله بـ "الموسيقى الفظيعة"، فإنه يدرك بشاعة ما يقوم به، لكنه يرى في التغاض عنها موتاً بطيئاً للنفس والشخصية . إنها لحظة القفز من الحافلة إلى الهاوية؛ حيث يصبح السقوط حتمياً، والمسألة الوحيدة المتبقية هي كيف ستكون الاصطدام بالأرض الصلبة.
قانون الكون وردود الفعل
المثير للاهتمام في طروحات البطل هو استدعاؤه لقوانين الفيزياء الكونية وتطبيقها على الأخلاق؛ لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه. بالنسبة له، الجريمة المنظمة وعالم الفساد تركا فراغاً هائلاً في تطبيق العدالة، وما فعله سوى استجابة فيزيائية لملء هذا الفراغ. هو لا يقدم نفسه كملاك طاهر أو مصلح اجتماعي، بل يترك الجدل الأخلاقي للفلاسفة، متمسكاً بيقين واحد لا يلين: "بعض الناس يستحقون القتل".
اما أداء البطل ميكي زورك: تجسيد الكاريزما المظلمة
حيث نجح ميكي زورك في تقديم شخصية تحمل تناقضات مذهلة؛ فهي قاسية بلا ردم، لكنها مفكرة وفلسفية في الوقت ذاته. نظراته وحضوره الطاغي على الشاشة نقلا بدقة صراع الإنسان الذي يدرك أنه يبيع روحه تدريجياً مقابل أداء (مهمة مقدسة) في نظر نفسه. لقد جعل المشاهد يتعاطف مع شخصية خارجة عن القانون، لا لأن أفعالها مباحة، بل لأنها تواجه عالماً أكثر فساداً ووحشية.
الخاتمة تقول هل ننتصر حين ننتقم؟
يطرح (آخر المنتقمين) سؤالاً مقلقاً يلاحق المشاهد حتى بعد انتهاء العرض ـــ هل يمكن للإنسان أن يحارب الوحوش دون أن يتحول إلى وحش مثله؟
ربما ترك البطل الإجابة معلقة، لكنه يتركنا أمام مرآة مظلمة لنرى فيها كيف يمكن للكون أن يرد علينا بالمثل، وكيف أن الاختيار بين الصواب والخطأ قد يكون أحياناً أثقل من أن تحمله روح بشرية واحدة.



#هشام_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتامٌ في ظلال -شمعون الصفا-.. حين هزمت أمومةُ الراهبات ظلام ...
- في مفهوم المدنية التعايش لا الفرض أذربيجان أنموذجا بين الع ...
- شبح التنميط عندما تبتلع الخوارزميات هويتنا الإنسانية
- بين ضوء الشاشة وهشاشة الأثر الموصل بحاجة إلى -بيت- لا إلى م ...
- عرّاب التقشف وسيد الأسواق كيف يُشكل صندوق النقد الدولي الخا ...
- عصماء الوداع و«عرس الواوية» بلاغة الأمثال في قراءة المشهد م ...
- مهرجانٌ بلا سينما... حين تُباع الأوهام في قاعةٍ مستأجرة! رؤي ...
- الانسحاب الأمريكي من العراق الأسباب الحقيقية وسيناريوهات ال ...
- الذكاء الاصطناعي وإحراق المخطوطات محو الذاكرة باسم التطور
- النوستالجيا القسرية كيف تحول الماضي إلى ملاذٍ من جحيم السياس ...
- مغالطة مفهوم (التعليم) والتناقض المنهجي التعليم بين الواقع و ...
- القلم بندقية العقول المستنيرة في زمن ضاع فيه الحق على حساب ا ...
- في مواجهة خطاب التفرقة
- سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)
- العراق بين وهم التنمية الاستهلاكية وواقع الفساد الهيكلي ...
- حين ترتد الموصل لروحها قراءة وتعقيب على رؤية الباججي
- تيه الحشود... حين يُصادَر العقل الفردي في مسارح الضجيج الرقم ...
- منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الح ...
- بوركينا فاسو أرض الرجال النزهاء وركائز الحل الجذري لإصلاح ...
- طرفة عراقية المأساة الساخرة للواقع السياسي العراقي.


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام الكيلاني - فلسفة الانتقام ..... قراءة لفيلم (آخر المنتقمين)