عباس عطيه عباس أبو غنيم
الحوار المتمدن-العدد: 8867 - 2026 / 10 / 23 - 16:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
إن استراتيجية بناء الدولة من دولة المحاصصة إلى دولة المؤسسات التي انتهجه نظام المحاصصة بعد الغزو واعتماد هيكلة المكتسبات لتدمج مصالح الفئات الحاكمة على حساب المصلحة العليا للدولة والحكومة، وهو ما أثبت فشله الذريع في بناء العراق الديمقراطي, ولا يمكن معالجة هذا الخلل إلا بردم جسور المحاصصة وإحلال )استراتيجية صناعة القوة والنفوذ ( بدلاً منها، وذلك عبر المرتكزات التالية:
أولاً: هندسة استراتيجية ذات أبعاد اقتصادية وأمنية طويلة الأمد تتطلب هذه الاستراتيجية صياغة أمن قومي قادر على حماية الحدود وتأمين الاستقرار الداخلي، بالتوازي مع بناء اقتصاد حيوي يقوم على تنويع وحسن توزيع مصادر الدخل.
إن هذه الشراكة بين الأمن والاقتصاد تُعزز من منافع الدولة، وتضمن سيطرتها على مواردها الحيوية لتحقيق الازدهار المستدام.
إثانياً: إدارة قوية ودبلوماسية نشطة تجنّب الدولة العزلة إن تفكيك جذور المحاصصة يتطلب إدارة سياسية قوية ومتماسكة تتبنى تطلعات دبلوماسية واضحة، تمنع عزلة العراق في المحافل الدولية وتصون سيادته.
ثالثاً: إدارة الأزمات والخطط الاستباقية تكمن مصلحة العراق الحقيقية في وضع خطط استباقية لنزع فتيل الأزمات الداخلية المتوقعة، والتي قد تنتج ردًا على ضرب مصالح المحاصصة التي أفشلت الحكومات السابقة؛ فمن يبتغي بناء دولة حقيقية، عليه أن يمتلك الإرادة والآليات للارتقاء بمؤسساتها في مواجهة التحديات.
#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟