أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - ناصر أبو غنيم.. ومسيرة النضال القومي














المزيد.....

ناصر أبو غنيم.. ومسيرة النضال القومي


عباس عطيه عباس أبو غنيم

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 20:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من رحم المعاناة، وُلِدَ الأستاذ الخالد ناصر حسين علي أبو غنيم؛ ومن أزقة المدينة المسورة في طرف العمارة، انبثق نور الحقيقة ليدمغ ظلام الليل، وينزع قماط الطفولة مبكرًا؛ ليكتشف خفايا الظلام في سجون الطغاة.
يُعدّ الأستاذ ناصر حسين أبو غنيم من الوجوه النجفية التي بان أثرها في الثبات على الموقف، والانتماء لهذه المدينة، وتحديدًا لـطرف العمارة؛ لما يحمله من مشعل ينير طريق السالكين. وطرف العمارة محلة من محلات النجف الأشرف العريقة، والتي تدق أسماؤها قلب الوجدان المؤمن؛ لما تحمله من عبق معرفي، وحيث نبض العلماء والمعوزين.
من هناك خرج هؤلاء الرجال ليُضاء بهم نور المعرفة وروح الوعي، حاملين مشعل الحرية لتجلي هموم الوطن، وتتغنى بعروبتهم الأيام. والأستاذ ناصر نموذج حي للمثقف والمناضل النجفي الذي لم تغيره الأيام.
النشأة والوعي المبكر:
في عامٍ تلبدت فيه غيوم الظلام (1940م)، وُلِدَ ناصر من رحم المعاناة، ليطرق أسماع العائلة بصوتٍ عالٍ إن الجهل والظلام آفة المجتمع، وعلينا إضاءة الطرق بنور البصيرة, تنحدر هذه العشيرة العريقة من قبيلة عنزة (من الفدعان)، وقد ساهم تأثير العشيرة والمجالس النجفية التي كانت مجالس وعي وفكر في تشكيل الحس الديني والسياسي لدى الأستاذ أبو جمال، مما عشق القومية مبكرًا وذاب فيها.
الوعي السياسي وضريبة النضال:
إن هذا الوعي السياسي الذي حمله مبكرًا، والنضال مع رفاق الطريق، كبّداهم ضريبة باهظة من المطاردات، والاعتقالات، والسجون التي لم يسلم منها إلا القليل النزر ومن هذ الوعي الذي حملوه الاخوه في بناء الوطن الواحد امثال محمد علي معله والشيخ احمد الجزائري ولسيد احمد الحبوبي وغيرهم الذين سجلا اسمائهم في ضمير كل عروبي مناضل يريد اعلاء مصير البلد.
والأستاذ المرحوم أبو جمال، الذي تبنى الفكر القومي العربي وسط ضجيج التيارات المعاكسة، شكل مواجهةً لم تُحمد عقباها لدى السلطات آنذاك؛ إذ واجه الملاحقات والتعذيب في السجون في فترة السبعينات والثمانينيات، فمن نُكرة السلمان إلى سجني الحلة والنجف ومن مقهى عزيز أبو التنك التي كنت في ساحة الميدان ةهي تحمل معاناة تلك الفترة والتي تحولت هذه المسيرة محطات صقلت قضيتهم التي آمنوا بها، ولم تُضعف مسيرتهم تلك الجراحات.
الموازنة بين السياسي والاجتماعي:
لم يكن العمل السياسي حاجزًا يقف أمام الدور الاجتماعي والعشائري الذي قام به الأستاذ ناصر أبو غنيم ، مما جعله قامة كبيرة يستند إليها كل متعب، ومرجعًا اجتماعيًا وسياسيًا وإصلاحيًا داخل المحافظة وخارجها, ومن خلال قراءة الوضع السياسي والاجتماعي، نستطيع القول بأن مَن تمسك بمنظومة القيم والمبادئ استطاع أن يوازن بينهما؛ فأصبح عنوانًا كبيرًا لقوميٍ منفتح، وشخصية عشائرية بارزة لحل النزاعات.
لم يكن مناضل قوميا بل شعلة نار تتوقد من جوانبها المعرفة ومن بدأت حياته بدرس حتما يختمها بوصية لمن احاط به من طرف العمارة وغيرها من مدن العراق وحتى الشباب الذي يحلم بغدا مشرق الوطن لا يبنى بشعار بل يبنى بسواعد وعقول الشباب الذي لديهم القدرة بحمل المسؤولية وهو يوصيهم بالوحدة والحفاظ على العراق وشعبه والمدينة المسورة التي تبقى النسيج الروحي لكل الطوائف ومد جسور المحبة يقع على مسؤوليتكم والحفاظ على عروبتكم تعطي الصورة الاجمل لبٌناة الغد سوف يشرق على سواعدكم...
لم ابيع المبادئ برغيف زائل وحتى دخولي السجون لم تحطم امالي لان ظلام الليل ينجلي بشروق الشمس التي علمتني إن الرجولة إن تقف مع الضعيف وحل مشاكل الناس ورفع معاناتهم وإن يبقى الرجل متمسك بقيمه العليا وقوميته وهو يحمل قلب قد جمع بين اثنتين الرمز العشائري والقومية التي لم يفرط بأحدهما على الاخرى فهما متلازمتان وقد رحل لتحل مكان الجسد عقول نيرة استطاعت حمل مشعل الوفاء لنهجه ولداه الأستاذ جمال والأستاذ وسام وهما مشعلين انارا حرية التفكير وخدما كرامة الإنسان من بعده لأن دروس الحياة التي تركها الراحل دليل نقشها في ذاكرة الزمن.



#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ما بعد الانتخابات
- ماذا ينتظر الشعب العراقي
- الصدر في الميدان
- الصدر الثاني وتلمذة الفكر في محراب الأستاذ
- إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق
- رؤية الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء
- القيادة وتحديات الاستقرار السياسي في العراق
- إياكم والشكوى
- تصريح يزيد المشهد السياسي تعقيداً
- نوري المالكي
- من الساتر الى الثروة
- أزمة الثقة وانعكاساتها على الواقع السياسي
- رجال عرفوا بمواقفهم
- علي الحار يوثق مدينة العلم والتراث
- المجاهد الشهيد محسن ناصر(رحمة الله) سيرة حافلة بالجهاد والتض ...
- البطل القومي محسن أبو غنيم
- الْإِدَارَةِ النَّاجِحَة
- مشاعل النور
- قراءة في كتاب التعاملات التجارية في النجف الأشرف
- قراءة في فكرة مدرستنا للدكتور صادق المخزومي


المزيد.....




- تحليل.. صراع متصاعد يهدد بالتحول إلى حرب إقليمية أوسع
- فيديو متداول بزعم عرضه -لحظة تفجير الجسر الرابط بين السعودية ...
- بيان عاجل للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي موجه للأمة..
- نهاية التفاهمات والمنطقة تترقب.. الأسبوع الحاسم بين الوساطة ...
- بعد الحرب.. لماذا لم تتغير طهران؟
- حيوان غامض يثير الذعر في الفيوم.. وبيان رسمي يكشف التفاصيل
- الغارات تتوسع إلى عمق مدينة غزة.. هل تغير إسرائيل قواعد الاس ...
- الأسطول الأصفر.. حكاية سفن غرقت ثماني سنوات في رمال سيناء
- بين الفرص والتحديات.. خط كركوك – بانياس يعيد رسم خريطة الطاق ...
- وداعا للكنيست الأسوأ.. هآرتس تطالب بكشف الصناديق السوداء لنت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - ناصر أبو غنيم.. ومسيرة النضال القومي