أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - العراق ما بعد الانتخابات














المزيد.....

العراق ما بعد الانتخابات


عباس عطيه عباس أبو غنيم

الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تزل السنون تمضي والعقول لم تأتِ بجديد تحت نار المحاصصة والمعمعة المقسمة على الرقم الذي حصل عليه الحزب السياسي أو الكتل الباقية التي لديها مشروع تنافسي على ما تبقى...
إن مشروع الدولة لا يُبنى على شهوة السلطة، بل بعقل يحمل المسؤولية التي من خلالها يدعم الموظف والمدير في حكومته لبناء ما دمرته المحاصصة التي نسمع عبر الإعلام التهديد والوعيد، سوف وسوف وسوف لبقاء التسويف علامةً خالدةً في الأذهان منذ الغزو الأمريكي وهذه السنوات العجاف.
لقد شهدنا نار المحاصصة تعمل بكل جهد واجتهاد لما بعد الانتخابات وكيفية الصعود لقبة البرلمان وتشكيل الحكومة التي لم تختلف عما سبقها في مضمون الصراع التوافقي لبناء دولة الفساد الرقمي وخلق معيار الفشل.
لم تخلق الأحزاب والكتل السياسية أي مشروع سياسي قائم على بناء الدولة العراقية التي خطفها طير المحاصصة، ولم تجعل الخيار الوطني الذي نجده يتعمق تحت طاولة الفراغ السياسي تحت وطأة الديمقراطية التي تتنوع فيها إدارة الحكومة خلف السياق المعمول به، ناخب ينتخب أو يعزف عنها، وهذه الثقافة سارية المفعول تختزل الظروف المواتية لكل انتخابات لم نشهد ديمقراطيتها الناخب.
ولم ينهج أي رئيس وزراء إرجاع الثقة بين المواطن والحكومة؛ لذا تجدهم ناقمين عليهم وجاعلين جميع من يشارك في هذه العملية السياسية فاسداً، ولو أن هذا التوصيف غير مجدٍ لأن بعضهم جاء ليكشف الحقيقة التي غابت عن المواطن تحت قبة البرلمان وأروقة السياسة.
من يريد بناء الدولة والحكومة عليه أن يجلس قبل التصويت عليه لمكاشفة السياسيين، إن أول عمل له إرجاع الثقة بين المواطن وحكومته، وهذه لن تأتي ما لم ترفع الأحزاب السياسية أيديها عن حيتان الفساد وضرب جذور المحاصصة التي كانت سبب الفساد، وإصلاح منظومة الانتخابات التي تضمن صعود الكفاءات التي تريد بناء الدولة العراقية.
1- تفعيل قانون الأحزاب: هذا القانون عندما يُفعَّل يقلب النتائج ويمنع تحالف المصالح الفئوية على العامة لبناء العراق الجديد الذي يعلو صوت الديمقراطية فيه، ويعلم المواطن أن حكومته تلبي مطالبه المشروعة، فلماذا العزوف عنها؟
إن كشف مصادر التمويل لأي حزب يجعل التنافس وطنياً، يدرك أين مكامن الخطر؛ لذلك يعمل جاهداً على الخطط التي قدمها في برنامجه الانتخابي والعمل على إنجازها في أسرع وقت، لا للتسويف ومحاسبة المقصر وتذليل الصعاب التي تطرأ في قبة البرلمان.
2- كيفية تفكيك المحاصصة: إن مؤسسات الدولة التي تدعم الكفاءات تنهي الهيمنة الاقتصادية للأحزاب السياسية معتمدةً على تفعيل مجلس الخدمة الاتحادي الذي يفصل الإدارة عن السياسة، وهذا ما يجعل الإدارة بعيدة كل البعد عن الحزب الذي يعتمد على تغيير المناصب في كل دورة انتخابية.
3- النزاهة الرقمية: إن عملية التحويل الرقمي تفشل أي عملية فساد داخل المؤسسة الحكومية، معتمدةً على إلغاء أي تعامل ورقي فيها لقطع الطريق أمام الرشوة والمحسوبية الحزبية، وكذلك تبسيط الإجراءات المعقدة التي نجدها في الدوائر الحكومية.
4- إعادة المشروع الوطني: هذا المشروع الذي غاب هذه الفترة عليهم إعادته من خلال إصلاح المناهج الدراسية وبسط الهوية الوطنية التي توحد صفوف الشعب، وكيفية تعزيز مفهوم الديمقراطية، وهذه الثقافة تعزز مبدأ المواطنة بدل المكونات التي لا طائل منها سوى غياب الوعي.
لأن استعادة كل شيء سوف يصب في مصلحة الجميع قادةً ومسؤولين وشعباً يدرك الوعي الانتخابي ومعالجة العزوف لديه، ضاربين الإعلام الحزبي عرض الجدار الذي لم يزل يهدد ويطلق الوعيد في كل عملية انتخابية وكيفية تجفيف منابعه لأن عملية الانقسام جاءت نتيجة له.
إن الدور الذي يلعبه رئيس الوزراء الجديد خلق وعي شعبي وضغط مستمر بين الرعية والمسؤول الذي يجده في العمل والمكتب معاً ملبياً مطالب الجماهير، وهذه الثقة التي تعود بوجوه جديدة غايتها بناء ما صحرته المحاصصة، ويدرك أن صوته الذي أدلى به لن يسرق أمانيه، وإن شهوة السلطة لن تعود مرة أخرى لأن نظام المحاصصة أصبح قدراً لأن ابتكره المستفيدون منه، وبضرب جذوره تعتمد على الكفاءات الوطنية وعقل المسؤول لإدارة الدولة.



#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا ينتظر الشعب العراقي
- الصدر في الميدان
- الصدر الثاني وتلمذة الفكر في محراب الأستاذ
- إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق
- رؤية الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء
- القيادة وتحديات الاستقرار السياسي في العراق
- إياكم والشكوى
- تصريح يزيد المشهد السياسي تعقيداً
- نوري المالكي
- من الساتر الى الثروة
- أزمة الثقة وانعكاساتها على الواقع السياسي
- رجال عرفوا بمواقفهم
- علي الحار يوثق مدينة العلم والتراث
- المجاهد الشهيد محسن ناصر(رحمة الله) سيرة حافلة بالجهاد والتض ...
- البطل القومي محسن أبو غنيم
- الْإِدَارَةِ النَّاجِحَة
- مشاعل النور
- قراءة في كتاب التعاملات التجارية في النجف الأشرف
- قراءة في فكرة مدرستنا للدكتور صادق المخزومي
- لغزة


المزيد.....




- هل حوّلت الأزمة التونسية المؤسسة العسكرية إلى ورقة صراع سياس ...
- 71 منهم تُوفوا وهم ينتظرون.. إغلاق المعابر يحرم آلاف الغزيين ...
- أوراق هافانا.. 4 ملفات قد تستخدمها كوبا لمواجهة أمريكا
- ترمب يفقد ثلث فريقه.. استقالة غابارد تُعمق نزيف المناصب الرف ...
- هوليود في قبضة البنتاغون.. كيف تُهندَس عقول المشاهدين بالترف ...
- -إيغاد- تفتتح أول مكتب لها في الخرطوم
- الولايات المتحدة تلوح بتقليص انتشارها العسكري في أوروبا
- الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبنيين في مدينة صور اللبنانية
- ترامب يتحدث مجدداً حول غيابه عن زفاف نجله.. ماذا قال؟
- بريطانيا: الأمير السابق أندرو يواجه تحقيقًا قد يشمل مزاعم سو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - العراق ما بعد الانتخابات